"آفاقٌ خطّها الإبداع".. فورسيزونز أبوظبي يحتفي بعقد من التميّز
مع اكتمال عقد على افتتاح فندق فورسيزونز أبوظبي في جزيرة الماريه، يفتح شهر أكتوبر فصلًا للاحتفاء بهذه المسيرة، عنوانه برنامج "آفاقٌ خطّها الإبداع" (Perspective, Crafted).
يجمع البرنامج فنون التصميم والحكايات الإنسانية والتراث في تجربة غامرة، تستعيد أبرز محطات المسيرة، وتحتفي بالمواهب والرؤى الإبداعية التي أسهمت في تشكيل هوية الفندق المميزة.
وأمام الراغبين في خوض التجربة فرصة حتى 23 أكتوبر 2026، حيث تتواصل فعاليات البرنامج، ويتجوّل الضيف خلال هذه الأيام في أرجاء الفندق برؤية جديدة، متوقفًا عند أبرز المحطات التي صنعت مسيرة عقد كامل، منذ افتتاحه حتى اليوم.
آفاقٌ خطّها الإبداع
على امتداد عقد من الزمن، لم تتشكّل هوية فندق فورسيزونز أبوظبي في جزيرة الماريه من تفاصيل الضيافة وحدها، بل من التجارب والرؤى الإبداعية التي نسجت علاقته بالمكان ومدينة أبوظبي.
من هذا المنطلق، يأتي برنامج "آفاقٌ خطّها الإبداع" ليحتفي بمرور عشرة أعوام على افتتاح الفندق، من خلال تجربة تجمع بين فنون التصميم والحكايات الإنسانية والتراث، وتدعو الضيوف إلى إعادة اكتشاف المكان من زوايا جديدة، تتجلّى فيها عناية استثنائية بالتفاصيل، من التكوينات الزهرية إلى تجارب الطهي المبتكرة واللحظات التي تنبض بالسكينة.
تتجسّد هذه الرؤية بوضوح في ردهة الميلس، حيث يستقبل الضيوف عمل فني استثنائي من الزهور، تتداخل فيه درجات البنفسجي والليلكي ضمن تشكيلات ضخمة صيغت برؤية معاصرة.
وفي سياق الاحتفاء بذاكرة المكان وتحولاته، أشار الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، إلى الدور الذي يؤديه معرض الصور الجوية في توثيق ملامح التحوّل الذي أعاد تشكيل المشهد الإماراتي على امتداد عقود؛ إذ تستحضر الصور النادرة فصولًا من تطوّر المدن والمعالم، وترصد مسيرة البناء والتنمية التي رسمت ملامح الدولة الحديثة.
كما أكد أن التعاون مع فورسيزونز يمنح هذه الصور فرصة الحضور أمام جمهور أوسع، مانحًا الإرث البصري الإماراتي مساحة جديدة للحضور، ويقدّم تاريخ الدولة برؤى معاصرة تستحضر الذاكرة الوطنية وتقرّب ملامحها من الزوار.
من جانبه، قال بوب سوري، المدير العام لفندق فورسيزونز أبوظبي في جزيرة الماريه: "تمثّل الذكرى السنوية العاشرة لافتتاح فندق فورسيزونز أبوظبي محطة استثنائية في مسيرتنا، نحتفي من خلالها بعقد من الإنجازات والذكريات الجميلة".
وبين الإبداع الفني الذي يزيّن أروقة الفندق، والصور التي توثّق تحوّلات جزيرة الماريه، والتجارب التي تحتفي بفنون الضيافة، يقدّم "آفاقٌ خطّها الإبداع" قراءة خاصة لعقد من مسيرة فورسيزونز أبوظبي.
فنون الطهي.. إبداع يُحتفى به على المائدة
من الأروقة والمعارض ينتقل البرنامج إلى المائدة، حيث تصبح الأزهار نفسها مصدر إلهام للطهاة.
في ردهة الميلس، وبين التشكيلات الزهرية التي ألهمت القائمة، تُقدَّم تجربة شاي بعد الظهر "إبداعٌ مزهر: احتفاءٌ بعقد من التميّز".
إنها تجربة حصرية تُتاح لفترة محدودة، يقف خلفها كلٌّ من كريستيان بوينروسترو، الطاهي التنفيذي للفندق، وراسيكا ويراسينغ، المتخصص في ابتكار الحلويات، لتأتي القائمة في صياغة طهوية تجمع بين الحسّ المعاصر وثراء النكهات الإماراتية الأصيلة.
تبدأ القائمة المالحة بتارتليت الزهرة البنفسجية، وهو طبق يعتمد على اللبنة بالزعفران، ويضم تمر الخلاص واللومي الأسود والشمندر المخلل.
ثم تأتي منقوشة الزعتر بمقاربة مختلفة، إذ تُقدَّم مع كريمة الفستق والثوم الأسود ودبس التمر الإماراتي، وهي مكونات مألوفة لدى الضيف، لكن الطهاة أعادوا تقديمها بتوليفات تمنحها حضورًا جديدًا على المائدة.
وفي ختام التجربة تحضر الحلويات، وتتصدرها حلوى روبي قهوة التي تجمع بين الشوكولاتة بنكهة القهوة العربية وكريمة الشوكولاتة الغنية وكومبوت الكرز الحامض.
نكهة القهوة التي ارتبطت بالضيافة الإماراتية تُقدَّم هنا بأسلوب عصري، يحتفظ بأصل النكهة ويضيف إليها طابعًا مختلفًا.
وهكذا تتحول المائدة إلى امتداد للاحتفال بالذكرى السنوية العاشرة للفندق، تجمع بين فنون الطهي وجمال التقديم ودقة الحرفية، وتدعو الضيوف إلى اكتشاف حكاية الفندق من خلال كل نكهة وكل تفصيل.
جزيرة الماريه.. معرض يوثّق تحوّلات المكان
إلى جانب التكوينات الزهرية التي أُعدّت خصوصًا للاحتفاء بالذكرى العاشرة للفندق، يستضيف فورسيزونز أبوظبي معرضًا بالتعاون مع الأرشيف والمكتبة الوطنية في دولة الإمارات، يروي من خلال صور أرشيفية ومعاصرة فصولًا من التحوّلات التي شهدتها جزيرة الماريه على مر السنين، ويكشف عن مجموعة من الصور التي تُعرض أمام الجمهور للمرة الأولى.
يمضي الزائر بين هذه الصور في رحلة بصرية تنتقل من الماضي إلى الحاضر، وتضع حكاية الفندق في سياق مسيرة تطور أبوظبي.
ومع كل صورة يتكشّف جانب من القصة: كيف تغيّرت ملامح الجزيرة عبر السنين، وكيف أسهمت الرؤية الطموحة والابتكار في تحويلها إلى وجهة رائدة للأعمال والحياة العصرية والثقافة.
حين يقف المرء أمام صور الأمس ثم ينظر إلى المشهد الحالي، يدرك حجم التحوّل الذي جرى على أرض الجزيرة، وكيف ارتبط مسار الفندق بمسار المدينة التي يقوم فيها.
وبما تحمله هذه الصور من شواهد على تاريخ الجزيرة وتحولاتها، يمتد المعرض بهذه الحكاية إلى الجميع، فاتحًا أبوابه أمام ضيوف الفندق وسكان الجزيرة وأفراد المجتمع، لاستكشاف إرث الماريه والتعرّف على المحطات التي أسهمت في تشكيل ملامحها الحالية.
