هل يحتاج جهاز ماك بوك إلى واقي شاشة؟ مخاطر قد تكلفك الكثير
يبدو وضع واقٍ على شاشة جهازك الغالي أمرًا بديهيًا، لكن ماك بوك ليس هاتفًا محمولاً، وما يصلح لأحدهما قد يُدمّر الآخر؛ إذ ثمة أخطار حقيقية تترتب على هذه الخطوة تطال الطبقة الأعمق من الشاشة وتمتد إلى تصميم الجهاز بأكمله.
لماذا الماك بوك ليس كالهاتف؟
يستخدم معظم الناس هواتفهم بيد واحدة ويعرّضونها للسقوط باستمرار، وهنا تكمن الحاجة الفعلية لواقي الشاشة.
أمّا ماك بوك فيُستخدم على سطح ثابت في الغالب، ويُغلق غطاؤه حين يتنقل به صاحبه، ما يجعل احتمال تعرّض شاشته للخدش أو الكسر أقل بكثير مقارنةً بالهاتف.
ووفقًا لما نشر في موقع engadget، فإن الفائدة العملية من واقي الشاشة على ماك بوك ضئيلة إذن، في حين أن الأضرار المحتملة جدية وموثّقة؛ فالمعادلة هنا لا تصبّ في مصلحة الواقي بأي حال.
مخاطر واقي شاشة الماك بوك
تحمل شاشة ماك بوك طبقة شفافة مضادة للانعكاس لا يشعر بها المستخدم طالما ظلت سليمة، وهي ما يمنح الشاشة وضوحها ومظهرها الاحترافي.
وتبدأ المشكلة حين تقرر إزالة واقي الشاشة؛ إذ تشدّ مادة اللاصق هذه الطبقة الرقيقة معها، فتتشقق وتتقشر وتُشوّه الشاشة بصورة دائمة.
ولا تغطي شركة آبل هذا النوع من الضرر في إطار ضمان الجهاز، وإصلاحه يستلزم استبدال مجموعة الشاشة بالكامل بتكلفة قد تتجاوز 500 دولار، وبمعنى آخر، واقٍ ببضعة دولارات قد يُكلّفك مئات.
مشكلة الإغلاق والضغط على الشاشة
صُمِّم ماك بوك ليُغلق بهامش ضيق جدًا بين الشاشة ولوحة المفاتيح، وهذا التصميم الدقيق لا يتسامح مع أي إضافة في السُّمك.
ويملأ واقي الشاشة الزجاجي السميك هذا الهامش ويتجاوزه، فتتحوّل قوة الإغلاق إلى ضغط مباشر على الشاشة، وقد تمتد التأثيرات إلى طبقات أعمق من السطح الخارجي.
حتى واقيات الشاشة الرفيعة قادرة على الإخلال بهذا التوازن الدقيق وإحداث توتر في المفصلة مع الوقت، وفق ما يُشير إليه خبراء تقنية الحواسيب.
هل يؤثر واقي الشاشة على جودة الصورة؟
من الناحية البصرية، يُشتّت واقي الشاشة الضوء ويُقلل وضوح الصورة، وهو آخر ما يريده من أنفق على شاشة عالية الدقة.
فضلاً عن ذلك، يكاد يكون من المستحيل تركيب واقٍ على مساحة كبيرة كشاشة الماك بوك دون أن تحبس فقاعات هواء بين السطحين، وهذه الفقاعات تُضيف ضغطًا متفاوتًا يُجهد الزجاج ببطء.
إكسسوارات تضر أجهزة الماك بوك
واقي الشاشة ليس الإكسسوار الوحيد الذي قد يُلحق الضرر بالماك بوك؛ فالغلاف الصلب الثقيل مثلاً يُجهد المفصلة ويحبس الحرارة داخل الجهاز إن لم تكن فيه فتحات تهوية كافية.
وغطاء لوحة المفاتيح، إن بقي في مكانه عند إغلاق الغطاء، يترك آثارًا دائمة على الشاشة بسبب احتكاكه بها على مدار الوقت.
تُضاف إلى ذلك أغطية كاميرا الويب؛ فهي تُعطّل مستشعر الضوء المحيطي في الجهاز، وقد تُتلف الشاشة إن تجاوز سُمكها سُمك ورقة طباعة اعتيادية.
وتوصي آبل صراحةً بإزالة غطاء لوحة المفاتيح قبل إغلاق الجهاز، والاكتفاء بأغطية الكاميرا الرفيعة جدًا إن كان لا بد منها.
البديل الآمن لمن يحتاج الخصوصية
إن كانت الحاجة إلى الخصوصية في الأماكن العامة هي الدافع وراء البحث عن واقٍ للشاشة، فثمة بدائل لا تنطوي على الأخطار نفسها، مثل فلتر الخصوصية المغناطيسي، المتوفر على الموقع الرسمي لآبل، يعمل بالمغناطيس دون أي لاصق، ويتميز برفاهية كافية تمنع أي تعارض مع آلية الإغلاق.
هذا النوع من الفلاتر يُوفر الخصوصية المطلوبة دون المساس بالطبقة المضادة للانعكاس أو التأثير في أداء شاشة ماك بوك على المدى البعيد.
