في اليوم العالمي للمعلم.. مشاهير بدأوا حياتهم العملية بالتدريس
يوافق اليوم الخامس من أكتوبر اليومَ العالمي للمعلمين، الذي تحتفل به اليونسكو ومنظمة العمل الدولية واليونيسف سنويًا تكريمًا لدور المعلمين في تشكيل مستقبل البشرية.
وفي هذه المناسبة، تبرز قصص لافتة لشخصيات غيّرت وجه العالم، ربط بينها جميعًا قبل كل شيء فصل دراسي وطباشير وطلاب ينتظرون، وذلك وفقًا لما نشر في الموقع الرسمي لليونسكو.
أشهر معلمي العالم
جاك ما: مدرّس إنجليزي صنع أكبر إمبراطورية تجارية في آسيا
لم يبدأ مؤسس علي بابا، جاك ما، رحلته من وادي السيليكون، بل من فصول جامعة هانغتشو ديانزي حيث درّس اللغة الإنجليزية لسنوات قبل أن يؤسس واحدة من أكبر شركات التجارة الإلكترونية في تاريخ البشرية، وتقدّر ثروته حاليًا بنحو 25.9 مليار دولار.
ومن اللافت أنه لا يعدّ ماضيه في التدريس مجرد محطة عابرة يتجاوزها بخجل، بل يتحدث عن ذلك علنًا بفخر باعتباره السرّ الحقيقي وراء كل ما بناه.
وقد صرّح في المنتدى الاقتصادي العالمي بأن خلفيته في التدريس هي ما جعلته رجل أعمال ناجحًا، مستندًا إلى ما اكتسبه من قدرة على اكتشاف المواهب وتنميتها وبناء فِرَق متماسكة، وهي المهارات ذاتها التي يتدرّب عليها كل معلم يقف أمام فصل متنوع كل صباح.
بدأ ما رحلته مع اللغة الإنجليزية في طفولته، إذ كان يتنقل على دراجته إلى فندق في مدينته ليتحدث مع السياح الأجانب بلا مقابل، مدفوعًا بشغف التعلم وحده.
ولم تكن تلك العادة مجرد هواية، بل كانت تدريبًا مبكرًا على التواصل وفهم الآخر، وهو ما صقله لاحقًا داخل الفصول الدراسية قبل أن ينقله إلى عالم الأعمال.
هيو جاكمان: مدرّب لياقة بدنية قبل أن يصبح وولفرين
بعد تخرجه في المدرسة الثانوية في سيدني، لم يتجه الممثل هيو جاكمان مباشرة إلى خشبة المسرح، بل أخذ حقائبه إلى إنجلترا وعمل مدرسًا للتربية البدنية في مدرسة أبينغهام الشهيرة في رتلاند. ثم عاد إلى أستراليا، حيث أتم درجة البكالوريوس في الاتصالات، وبدأ التدريب على التمثيل.
ومنذ ذلك الحين لم يتوقف جاكمان عن الإشادة بمهنة التدريس، وفي عام 2019 قال علنًا إن الأبطال الخارقين الحقيقيين هم المعلمون لأنهم من يغيّرون العالم.
وقد أشار في مناسبات عدة إلى استعداده للعودة إلى التدريس إن تعثّرت مسيرته التمثيلية، وهو ما يكشف أنه لا يرى فيه ملجأً للفاشلين، بل خيار يحترمه ويعتز به.
باراك أوباما: 12 عامًا في قاعات القانون
قبل أن يصبح الرئيس الرابع والأربعين للولايات المتحدة، قضى باراك أوباما اثني عشر عامًا يدرّس القانون الدستوري في جامعة شيكاغو، بدءًا من عام 1992.
ولم تكن تلك المرحلة هامشًا في حياته، بل كوّن فيها كثيرًا من المفاهيم التي حكمت خطابه السياسي لاحقًا، وبرع في فن الحجة والإقناع الذي يُتقنه كل معلم متمرّس.
رحلة جيسي ويليامز وسيلفستر ستالون مع التدريس
سلك الممثل جيسي ويليامز، المعروف بدوره في مسلسل Grey's Anatomy، الطريق ذاته حين درّس الدراسات الأمريكية والأفريقية واللغة الإنجليزية في مدرسة ثانوية بفيلادلفيا لستة أعوام متواصلة بعد تخرجه من جامعة تيمبل. وقد شكّل هذا الفصل تجربة إنسانية عميقة قاده منها إلى الشاشة بعين مختلفة.
أما الممثل الأمريكي سيلفستر ستالون، فقبل أن يتسلق درج متحف فيلادلفيا في دور روكي بالبوا، جلس خلف منضدة المدرّس في كلية أمريكية بسويسرا يعلّم الطلاب التربية البدنية.
فرق المسافة بين مدرّس اللياقة في جبال الألب وبطل أيقوني في الملاكمة لا يبدو منطقيًا في ظاهره، لكنه يُجسّد بالضبط ذلك المسار غير المتوقع الذي طبع سيرة كل هؤلاء المشاهير كانوا معلمين قبل أن يصبحوا ما نعرفهم عليه اليوم.
