هل يقود السهر إلى التقاعد المبكر؟ دراسة تكشف مفاجأة
كشفت دراسة فنلندية حديثة، عن ارتباط محتمل بين تفضيل السهر ليلًا وزيادة احتمالية التقاعد المبكر والحصول على معاش عجز، مشيرة إلى أن تدهور الصحة المرتبط باضطراب مواعيد النوم قد يؤثر في قدرة الأشخاص على الاستمرار في العمل حتى سن التقاعد.
العلاقة بين السهر والتقاعد المبكر
بحثت الدراسة، المنشورة في مجلة "الطب المهني والبيئي"، العلاقة بين النمط الزمني للنوم والحصول على معاش العجز، من خلال مقارنة الأشخاص الذين يفضلون السهر ليلًا مع الأشخاص الذين يميلون إلى الاستيقاظ مبكرًا.
وتتبعت الدراسة بيانات المشاركين لمدة 12 عامًا، وخلص الباحثون إلى أن الأشخاص الذين يفضلون السهر كانوا أكثر عرضة بنحو 1.7 مرة للتقاعد المبكر والحصول على معاش عجز خلال فترة المتابعة مقارنة بالأشخاص الذين يميلون إلى الاستيقاظ مبكرًا.
وشملت البيانات 5679 شخصًا في منتصف الأربعينيات من العمر، مع تصنيف المشاركين وفق نمط نومهم الطبيعي، كما اعتمد الباحثون على بيانات دراسة فنلندية واسعة النطاق.
تأثير الصحة في القدرة على العمل
أظهرت النتائج أن 5.2% من الرجال و8.1% من النساء الذين ينتمون إلى نمط السهر حصلوا خلال فترة المتابعة على أول معاش عجز لهم.
ويرى الباحثون أن تدهور الحالة الصحية لدى الأشخاص الذين يفضلون السهر قد يكون أحد العوامل الرئيسة وراء زيادة احتمالية حصولهم على معاشات العجز، مشيرين إلى أن اضطراب الساعة البيولوجية للجسم يمكن أن يرتبط بمشكلات النوم وتراجع الصحة العامة.
ومع ذلك، أوضح الباحثون أن الدراسة رصدية، ولذلك لا يمكنها إثبات أن السهر يتسبب بشكل مباشر في التقاعد المبكر أو الحصول على معاش عجز.
رغم هذه النتائج، لا تشير الأبحاث إلى أن السهر يرتبط دائمًا بنتائج سلبية، فقد توصلت دراسة سابقة أجرتها كلية إمبريال كوليدج لندن إلى أن الأشخاص الذين يميلون إلى النشاط ليلًا حققوا نتائج أفضل في بعض الاختبارات المعرفية مقارنة بالأشخاص الذين يستيقظون مبكرًا.
وأكد الباحثون الحاجة إلى دراسات طويلة المدى تشمل فئات عمرية وسكانية أكثر تنوعًا، للتأكد من النتائج ومعرفة مدى إمكانية تعميمها خارج السكان الفنلنديين.
