ليس الوجه والجسم فقط.. دراسة تكشف السر الخفي وراء «جاذبية الأشخاص»
كشفت دراسة حديثة، أن تقييم جاذبية الشخص لا يعتمد على ملامح الوجه أو شكل الجسم وحدهما، إذ يبدو أن الوجه والجسم يرسلان إشارات متقاربة حول الجاذبية والصحة، بينما يقدم الصوت معلومات أكثر استقلالية عن صاحبه.
ونُشرت الدراسة في دورية "التطور والسلوك البشري"، وركزت على الطريقة التي يدمج بها الأشخاص بين المؤشرات البصرية والصوتية عند تقييم الجاذبية والصحة والهيمنة الجسدية.
فرضيتان لتفسير إشارات الجاذبية
واستند الباحثون إلى فرضيتين رئيستين؛ الأولى هي "فرضية الزينة الواحدة"، التي تفترض أن السمات الجسدية المختلفة تتأثر بالعوامل البيولوجية نفسها، وبالتالي يمكن أن تعكس الوجه والجسم مؤشرات متشابهة عن الصحة أو اللياقة.
أمّا "فرضية الرسائل المتعددة"، فتفترض أن كل سمة جسدية تقدم معلومات مختلفة ومستقلة، بحيث يمكن للوجه أن ينقل إشارة معينة، بينما يعكس الصوت أو الجسم سمة أخرى.
وقاد توبياس إل. كوردسمير من جامعة جوتينجن فريق البحث لاختبار الفرضيتين، مع دراسة الدور المحتمل للهرمونات الجنسية، مثل التستوستيرون والإستراديول، في تشكيل هذه السمات.
شارك في الدراسة 165 رجلاً و155 امرأة، وجمع الباحثون صورًا معيارية لوجوه المشاركين، وصورًا ثلاثية الأبعاد لأجسامهم، إلى جانب تسجيلات صوتية قصيرة، وأزيلت ألوان البشرة وملمسها من نماذج الأجسام الرقمية، بهدف تركيز التقييم على شكل الجسم وأبعاده فقط.
كما استعان الفريق بـ400 محكّم مستقل لتقييم الجاذبية والصحة والهيمنة الجسدية، مع توزيع المحكّمين على مجموعات بحيث يقيّم كل منهم نوعًا واحدًا من المواد، لتقليل احتمال تأثر التقييمات ببعضها.
الوجه والجسم يرسلان إشارات متشابهة
وأظهرت النتائج وجود ارتباطات إيجابية بين تقييمات الوجه والجسم؛ فالأشخاص الذين حصلت وجوههم على تقييمات مرتفعة في الجاذبية والصحة مالوا أيضًا إلى الحصول على تقييمات مرتفعة لأجسامهم.
في المقابل، بدا الصوت أقل ارتباطًا بهذه المؤشرات البصرية، ما يشير إلى أنه قد يحمل معلومات مستقلة عن الجاذبية والسمات الأخرى.
وبحث الفريق في مستويات الهرمونات لدى المشاركين لمعرفة ما إذا كانت تمثل حلقة وصل بيولوجية بين هذه الإشارات، إلا أن الدراسة تركز أساسًا على كيفية ترابط التقييمات التي يقدمها المراقبون للوجه والجسم والصوت.
