حادثة إيدان سيبيو تعيد الجدل.. ماذا تقول لوائح «IFAB» عن الشعر الطويل في كرة القدم؟
أعادت حادثة اللاعب إيدان سيبيو، الذي يمتد شعره حتى كاحليه، إلى الواجهة نقاشًا قديمًا متجددًا حول الشعر الطويل في كرة القدم.
وخلال مباراة أنجيلا أمام أنتيغوا وبربودا، أقدم لاعبان على شد شعره فطُرد كلاهما، في حين بقي هو في الملعب يلعب بهدوء تام؛ فاللوائح واضحة وصريحة، لكن كثيرين لا يعرفونها.
قوانين كرة القدم بالنسبة للشعر الطويل
وفقًا لموقع tribuna، لا تشترط قوانين كرة القدم الصادرة عن مجلس الاتحاد الدولي (IFAB) أن يقص اللاعبون شعرهم أو يضعوه في كعكة أو يربطوه خلف الرأس.
Zápas Ligy národů Antigua a Barbuda - Anguilla. Hosté prohrávali 0:5, když se za ně v 69. minutě dostal na hřiště Aedan Scipio.
A právě jeho dredy sahající téměř až k zemi přispěly k vyloučení dvou hráčů soupeře.😂😂 pic.twitter.com/eaAVj8YF71— Sporťák (@SportakCZ) September 27, 2026
ولم تُطبّق اللعبة في أي وقت من تاريخها قاعدة عامة تقضي بأن يكون الشعر فوق مستوى الكتفين؛ فالشعر الطويل أو المضفور أو المسدل أو المقيد كله مباح بالكامل، وما ينظمه القانون هو المعدات الخطرة لا التسريحات.
ويأتي الغموض عادةً حين يفحص الحكام الإكسسوارات قبل انطلاق المباراة، إذ يحق لهم التدخل إن كان اللاعب يضع شيئًا يُشكّل خطرًا على المشاركين كمشبك حاد أو دبوس معدني أو زينة صلبة أو جسم مُتحرك قد ينفلت في الصدام.
أمّا الشعر في حد ذاته فلا يُعدّ معدة، والشعر الطويل بأي شكل كان لا يمكن أن يشكّل مخالفة بسبب طوله وحده.
الفرق بين الشعر والمعدات الخطرة
يقوم المعيار الفاصل على السلامة لا على المظهر، ويجوز للحكم أن يطلب من اللاعب إزالة المشابك والدبابيس والأربطة المعدنية، والخرز والزينة غير المثبتة، وعصابات الرأس الصلبة، وربطات الشعر غير الآمنة، وأغطية الرأس التي تحتوي على عناصر بارزة.
وفي المقابل، تُسمح الربطات اللينة والأشرطة القماشية وأغطية الرأس المثبتة جيدًا، ويتعين على الحكم تقييم الخطر الناجم عن الجسم المُستخدم لا إصدار حكم على مظهر اللاعب.
وهذا التمييز بالغ الأهمية في كرة القدم للرجال تحديدًا، لأن الشعر الطويل يُعامَل أحيانًا باعتباره غرابة أو استفزازًا، وهو ليس أيًا من الاثنين، ولا يفقد اللاعب حقه في المشاركة الطبيعية لمجرد أنه اختار تسريحة خارج النمط التقليدي.
عقوبة شد الشعر في المباريات
لا يحق لأي منافس شد شعر لاعب آخر لإيقافه أو التحكم في حركته أو انتزاع الكرة منه.
وشد الشعر ليس جزءًا من التحدي الجسدي المشروع في كرة القدم، وإن لم تُدرج القوانين جريمة منفصلة باسمه، فإن الحكم يُطبّق عليه إطار المخالفات والسلوك المسيء القائم.
وبحسب درجة القوة والسياق والنية الواضحة، يُعاقَب الفعل بوصفه سلوكًا طائشًا أو سلوكًا عنيفًا، والأخير يحمل بطاقة حمراء مباشرة.
لهذا السبب بالذات كانت الحادثة مع سيبيو بالغة الخطورة؛ إذ شد شخص من شعره الممتد حتى كاحليه لا يُقارن بشد القميص الاعتيادي؛ إذ يمكنه أن يسحب الرأس والرقبة للخلف بعنف ويُسبّب الألم ويزعزع توازن اللاعب ويُفضي إلى إصابة حقيقية.
وكون الشعر الطويل ظاهرًا وسهل المسك لا يُغيّر شيئًا، فالمسؤولية تقع كاملة على من مد يده.
نجوم أثبتوا أن الشعر الطويل لا يعيق الأداء
شهدت كرة القدم على مر السنين لاعبين كسروا أعرافها البصرية وخرجوا منها بمجد؛ فروبرتو باجيو وأندريا بيرلو وروود خوليت وداود لويز ومارسيلو وهيكتور بيليرين وإيرلينج هالاند، جميعهم أثبتوا أن الشعر الطويل والأداء الرفيع يسيران جنبًا إلى جنب دون أي تعارض.
حالة سيبيو تأخذ هذه الفكرة إلى مدى أبعد نظرًا لاستثنائية طول شعره، غير أن المبدأ يظل ثابتًا: لا تمنح كرة القدم المنافسين صلاحية إضافية للمس اللاعب أو إمساكه أو شد شعره بسبب مظهره.
