في ذكرى ميلاده.. كم تبلغ ثروة آلان فيرتهايمر مالك شانيل؟
يحتفل الملياردير الفرنسي آلان فيرتهايمر اليوم، 28 سبتمبر، بعيد ميلاده الـ78، وهو أحد مالكي دار الأزياء العالمية شانيل إلى جانب شقيقه جيرار، ونجح فيرتهايمر في بناء ثروة ضخمة جعلته من أبرز أثرياء العالم، رغم حرصه الدائم على التواري عن المشهد العام.
ثروة بـ 43.3 مليار دولار
تبلغ ثروة آلان فيرتهايمر نحو 43.3 مليار دولار، وفق مؤشر بلومبرج للمليارديرات، ليحتل المركز الـ51 في قائمة أغنى أثرياء العالم، متقدمًا بمركز واحد على شقيقه جيرار.
وخسر نحو 161 مليون دولار في آخر تحديث للمؤشر، فيما انخفضت ثروته منذ بداية العام بـ190 مليون دولار، أي ما يعادل 0.4%.
شانيل.. الثروة الكبرى
تستمد الغالبية العظمى من ثروة فيرتهايمر من شانيل، الدار التي أسستها المصممة كوكو شانيل عام 1910، ويتقاسم ملكيتها مناصفة مع شقيقه.
وحققت الدار إيرادات صافية بلغت 19.3 مليار دولار في 2025، وفق بياناتها المالية الصادرة في مايو الماضي.
وتقدر قيمة الشركة بمقارنتها بخمس شركات منافسة مدرجة في البورصة، هي لوريال وإستي لودر وبرادا وإل في إم إتش وكيرينج.
وتتنوع منتجاتها بين أحمر شفاه يبدأ سعره من 37 دولارًا، وعطور يصل سعرها إلى 9,500 دولار.
استثمارات متنوعة
لا تقتصر ثروة الشقيقين على شانيل، إذ يمتلكان حصة تبلغ 5.7% في شركة أولابليكس المتخصصة في العناية بالشعر، عبر مكتب العائلة موس بارتنرز وشركات استثمارية تابعة.
كما يملكان مزارع كروم في فرنسا، أبرزها قصر روزان سيجلا في بوردو الذي اشترياه عام 1994، إضافة إلى شركة لخيول السباق تعمل في فرنسا والولايات المتحدة.
جذور تعود إلى عطر
وُلد آلان إرنست فيرتهايمر في باريس عام 1948، لأب يملك خيول سباق هو جاك فيرتهايمر، وأم هي إليان فيشر.
ويرتبط اسم العائلة بشانيل منذ عام 1924، حين أسس جده بيير وشقيقه بول شركة عطور شانيل، التي تولت إنتاج وتوزيع العطر الشهير Chanel No. 5.
وفي عام 1940، غادرت العائلة باريس، وخلال غيابها، حاولت كوكو شانيل عام 1941 انتزاع السيطرة على الشركة، لكن محاولتها فشلت، بعدما نقلت العائلة حصتها قبل مغادرتها إلى رجل الصناعة فيليكس أميوت، الذي احتفظ بها لصالحها طوال فترة الاحتلال.
من العطر إلى الأزياء
عام 1954، أحكمت العائلة قبضتها على أنشطة شانيل في العطور والأزياء كاملة، مقابل تحمل جميع فواتير كوكو شانيل وضرائبها مدى الحياة، وتمويل توسع قسم الأزياء الراقية، وبعد رحيل بيير بتسع سنوات، انتقلت الملكية إلى جاك.
ووفقًا لموقع Bloomberg، ففي عام 1974، تولى آلان الإدارة التشغيلية للعلامة، بعد ثلاث سنوات من رحيل كوكو شانيل في غرفتها بفندق الريتز في باريس، وبدأ رحلة إعادة إحيائها لتعود إلى قمة سوق العطور والسلع الفاخرة.
وأضافت الدار الأزياء الجاهزة عام 1978، ثم استقطبت المصمم الألماني كارل لاجرفيلد مديرًا فنيًا عام 1983، ومع وفاة والدهما عام 1996، آلت ملكية شانيل إلى الشقيقين.
عائلة تعشق الكتمان
يشغل آلان منصب رئيس مجلس إدارة شانيل، ويقيم في نيويورك، بينما يقود جيرار، الأصغر منه بثلاث سنوات، قسم الساعات من جنيف.
ويندر أن يظهر الشقيقان في المناسبات العامة، ولا يعلقان أبدًا على شؤون شانيل، إذ وصف جيرار عائلته في تصريح عام 2002 بأنها شديدة التحفظ ولا تتحدث، ويعيش آلان في شقة بالجادة الخامسة في نيويورك مع زوجته بريجيت، ولديهما ثلاثة أبناء.
وبين إرث نجا من اضطرابات الحرب، وإدارة أعادت إلى شانيل بريقها، يقدم آلان فيرتهايمر نموذجًا فريدًا لثروة تُبنى في صمت، وتحافظ على مكانتها بعيدًا عن الصخب.
