بعد طرحه في صالات السينما السعودية.. قصة وأبطال فيلم «Pressure»
يُعرض في صالات السينما السعودية حاليًا، فيلم التشويق والدراما «Pressure» الذي يكشف عن أسرار الصراع العلمي والعسكري الذي سبَق إنزال نورماندي الشهير عام 1944، حين أصبحت توقعات الطقس هي الفاصل والمصير في توجيه أكبر معارك الحرب العالمية الثانية.
وترتكز أحداث الفيلم على الساعات الـ72 الحاسمة التي سبقت عملية الإنزال دون التركيز على المعارك البرية؛ حيث يواجه الجنرال دوايت د. أيزنهاور قرارًا استراتيجيًا غير مسبوق بالبدء في تنفيذ أضخم عملية إنزال بحري في تاريخ الحرب العالمية الثانية أو تأجيلها، بناءً على التقييم العلمي المرفوع من عالم أرصاد جوية واحد.
ويجسد الممثل أندرو سكوت شخصية عالم الأرصاد الجوية البريطاني جيمس ستاغ، الذي تولى مهام تنسيق التوقعات الجوية بين عدة فرق متخصصة لرفع تقييم معتمد وموحد إلى القيادة العليا لقوات الحلفاء.
ويؤدي الممثل برندان فريزر دور الجنرال أيزنهاور، إلى جانب مشاركة كل من كيري كوندون، وكريس ميسينا، وداميان لويس في بطولة العمل.
وتولى أنتوني ماراس إخراج الفيلم إلى جانب المونتاج، كما شارك في كتابة السيناريو مع ديفيد هيج، استنادًا إلى مسرحية هيج التي حققت نجاحًا وحضورًا واسعًا على المسارح البريطانية.
الخلاف العلمي الحقيقي في قلب الرواية
ووفقًا لما نشر في موقع سوليوود، يعكس الصراع الرئيس في الفيلم خلافًا تاريخيًا موثقًا بين أسلوبين مختلفين في علم الأرصاد، حيث اعتمد عالم الأرصاد الأمريكي إيرفينغ بي. كريك على المقارنة بين الأنماط الجوية التاريخية والأوضاع الراهنة، وخلص إلى أن يوم 5 يونيو 1944 مناسب لتنفيذ الغزو.
واتجهت الفرق البريطانية نحو تحليل تطور الجبهات الجوية وأوضاع الطبقات العليا من الغلاف الجوي، ما أفضى إلى تحذيرات من ظروف أشد خطورة في الموعد ذاته.
وأكدت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية لاحقًا أن هذا الخلاف حقيقي من الناحية التاريخية، لكنها نبهت إلى أن دور ستاغ الفعلي كان أكثر تعقيدًا، إذ عمل بصفة منسق بين عدة فرق لا طرفًا في مواجهة ثنائية.
الدقة التاريخية وحدودها في الإطار الدرامي
يتضمن الفيلم تعديلات درامية واضحة قياسًا بالوقائع الموثقة، وتؤكد السجلات التاريخية أن ستاغ تولى منصب كبير خبراء الأرصاد في مقر القيادة العليا لقوات الحلفاء المرتبط بعملية Overlord منذ نوفمبر 1943، أي قبل الإنزال بسبعة أشهر، في حين يوحي الفيلم بانضمامه قبل 72 ساعة فقط.
ويعكس الضغط الزمني الذي تصوره الدراما واقع الأيام الأخيرة، لأن التنبؤ الدقيق بالطقس لم يكن ممكنًا إلا مع تدفق بيانات الرصد قُرب الموعد المحدد. كذلك جمع الفيلم شخصيات كانت موزعة بين مواقع مختلفة وتتواصل عبر خطوط هاتف مؤمنة وأجهزة Teleprinter، وذلك لمتطلبات الإخراج والوحدة الدرامية.
تفاصيل تصوير فيلم «Pressure»
استغرق التحضير للفيلم ثمانية أسابيع، يليها تصوير مدته ثمانية أسابيع أخرى، وشملت مواقع التصوير Hanger Hill Garden Estate في Ealing لتمثيل مقر Southwick House، وMentmore Towers، وRAF Halton في Buckinghamshire، وصورت مشاهد الإنزال والتدريبات على شواطئ Camber Sands في East Sussex.
واعتمد مدير التصوير جيمي رامزي على الإضاءة وتدرجات اللون أداةً تعبيرية، إذ تتحول الصورة تدريجيًا نحو درجات أكثر برودة مع تصاعد الضغوط على ستاغ.
أما الموسيقى التصويرية فمن تأليف فولكر بيرتلمان، وتصميم الإنتاج لدانيال تايلور، والأزياء لليزا برايسي.
إيرادات فيلم «Pressure»
حل الفيلم في المرتبة العاشرة بشباك التذاكر السعودي خلال أسبوع عرضه الأول، محققًا إيرادات تجاوزت 322 ألف ريال.
على المستوى العالمي، تخطت إيراداته 26.7 مليون دولار، منها 15 مليون دولار في السوق الأمريكية والكندية مجتمعتين، وهي أرقام تعكس اهتمامًا جيدًا بالأفلام التاريخية الموجهة للجمهور الواسع خارج نطاق الحركة والإثارة.
