«رأيت أبي يجمع الخردة».. لامين يامال يكشف كواليس طفولته الصعبة
بعيدًا عن الأضواء والألقاب، فتح لامين يامال، نجم برشلونة ومنتخب إسبانيا، صفحات من طفولته الصعبة، حيث تحدث اللاعب، الذي توج بكأس العالم وبطولة أوروبا، عن معاناة أسرته، ومعنى الخوف الحقيقي في حياته، وعلاقته بالضغوط والشهرة.
الخوف الحقيقي خارج الملعب
أشار لامين يامال إلى أنه عاش الخوف في طفولته، حين رأى والدته تكافح كي يواصل ممارسة اللعبة، ووالده يجوب الشوارع لجمع الخردة من أجل توفير الطعام له.
ويضيف أن هذا الخوف تلاشى اليوم، بعدما أصبح قادرًا على مساعدة والديه في أي وقت، والاعتناء بأسرته وشقيقه الصغير كين، مشيرًا إلى أنه لو أصبح أبًا، فسيتمكن من توفير كل ما يحتاج إليه ابنه.
مسؤولية مبكرة
وفي حوار مع صحيفة الجارديان البريطانية، يصف اللاعب الشاب نفسه بأنه تحمّل مسؤوليات تفوق عمره في وقت مبكر، موضحًا أن الضغط الذي يشعر به لا يرتبط بكرة القدم، بل بالحياة نفسها.
ويقول إنه لا يقضي لياليه في التفكير في مباراة سيئة أو لقب ضائع، بل في واجبه تجاه عائلة عانت معه وعاشت أوقاتًا صعبة، قبل أن تنعم أخيرًا بثمار نجاحه.
ويشير إلى أنه يلعب كرة القدم لأنه يعشقها، لكنه يلعبها أيضًا من أجل عائلته، مدركًا أن الحياة أطول بكثير من المسيرة الكروية.
روكافوندا.. الحي الذي صنع الموهبة
نشأ يامال في حي روكافوندا الشعبي بمدينة ماتارو، وهو الحي الذي يستحضر رمزه البريدي مع كل هدف يسجله.
ويرى أن تكوينه الكروي جمع بين عالمين؛ فبرشلونة منحه السيطرة والفهم والذكاء التكتيكي، بينما منحته ملاعب الحي الجرأة على مواجهة المنافسين والمراوغة دون تردد.
ويؤكد أنه ما كان ليصل إلى ما هو عليه لو لم يجمع بين الجذور الشعبية وأكاديمية لا ماسيا.
دروس الحي في الخصوصية
يعترف يامال بأن الناس لا يعرفونه على حقيقته، وأن دائرته المقربة وحدها تعرف طريقة تفكيره، ويرجع ذلك إلى نشأته في حي يؤمن بأن قلة ما يعرفه الآخرون عنك تعني حياة أهدأ.
ويوضح أن الأخبار المتداولة عنه كانت تزعجه في البداية، إذ كانت والدته تتصل به لتسأله عن حقيقة ما تقرؤه، لكنه يؤكد أن ذلك لم يعد يؤثر فيه اليوم.
«أريد أن أكون لامين لا ميسي»
وكشف النجم الإسباني سبب تأخر نشر الصورة الشهيرة التي تجمعه رضيعًا بليونيل ميسي، إذ طلب من والده حذفها بعدما نشرها ذات مرة، خشية أن تطغى المقارنات على مسيرته، وأوضح أنه أراد أن يصنع اسمه الخاص.
وبعد نهائي كأس العالم، عانق يامال ميسي، موضحًا أنه شكره على كل ما قدمه لكرة القدم، وأن تلك اللحظة خرجت من قلبه لا من أجل الصور.
بطل العالم في الـ19
حقق يامال إنجازًا غير مسبوق، بعدما أصبح أصغر لاعب يتوج ببطولة أوروبا وكأس العالم معًا، في عمر 19 عامًا.
وأسهم في صناعة هدف الفوز على الأرجنتين في النهائي، الذي سجله فيران توريس في الدقيقة 106.
ويقول إنه لم يشعر بالتوتر خلال المباراة، بل كان يستمتع ويتمنى ألا تنتهي، مضيفًا أنه يلعب من أجل المتعة وإسعاد الجماهير، لا من أجل المال.
ويمزح بأن عائلته لم تعد تعرف طعم الخسارة، بعدما فاز بكل بطولة كبرى خاضها مع المنتخب، مؤكدًا أنه طمأنها بأن أمامه كؤوس عالم كثيرة.
الكرة الذهبية في الأفق
لا يخفي يامال طموحه، إذ يرى أنه يستحق الكرة الذهبية، وأنه بلغ هذا المستوى منذ فترة أطول من الموسم الحالي.
ويعتقد أن صغر سنه قد يكون العائق الوحيد أمامه، لكنه يرد بأن عليه مواصلة الفوز حتى لا يبقى أي مجال للجدل. وسبق أن شبّهه مدربه لويس دي لا فوينتي بسلفادور دالي ومايكل أنجلو.
