ليس مجرد ماء.. كيف تدمر «صواعق المطر المجهرية» طلاء سيارتك؟
كشفت دراسة علمية حديثة أن قطرات المطر قد تتسبب في تلف الطلاء والطبقات الواقية للأسطح، ليس فقط بسبب الاحتكاك أو المواد الكيميائية، وإنما نتيجة شحنات كهربائية صغيرة تتولد أثناء تحرك القطرات، لتُفرغ هذه الشحنة عند اصطدامها بالطلاء، محدثة أضرارًا تشبه «البرق» المجهري.
ونُشرت الدراسة في دورية «Nature» العلمية، وأجراها فريق دولي قاده باحثون من «معهد ماكس بلانك» الألماني بالتعاون مع مؤسسات كبرى أبرزها «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)»، لفهم كيف تتحول قطرات المياه العادية إلى شحنات مدمرة للأسطح.
كيف تتحول قطرة المطر إلى «صاعقة» مجهرية؟
ولإثبات هذه النظرية، أجرى العلماء تجارب محاكاة بإسقاط آلاف قطرات المياه على طبقة من مادة «التفلون» (كعينة اختبار قوية). ولاحظوا أن القطرات العادية غير المشحونة لم تُحدث أي ضرر حتى بعد 3 آلاف اصطدام.
لكن عندما مرت القطرات أولاً فوق مواد مختلفة مثل أوراق النباتات وPVC والبوليسترين، اكتسبت شحنة كهربائية، وأدى اصطدامها بالطلاء إلى ظهور تغيرات مجهرية في الطبقة وفي المعدن الموجود أسفلها.
من السيارات إلى برج إيفل.. كيف نحمي أسطحنا؟
أوضح الباحثون أن كمية الشحنة التي تكتسبها قطرة المياه تختلف بشكل كبير وفقًا للمادة التي تتحرك فوقها، وقد سجلت التجارب فروقًا تصل إلى 10 أضعاف بين الأسطح المختلفة، مع رصد تأثيرات على الطلاء في جميع التجارب.
ويرى العلماء أن هذا الاكتشاف يمثل مفتاحًا رئيسًا لفهم تدهور الطلاءات بمرور الوقت، ما يمهد الطريق لابتكار طلاءات مستقبلية أكثر صلابة.
وهذا التطور لن يقتصر على حماية السيارات فقط، بل سيمتد لإنقاذ المنشآت الكبرى والمعالم التاريخية المعرضة للتآكل، مثل برج إيفل وجسر البوابة الذهبية.
