في ذكرى ميلاد فهد المولد.. محطات بارزة في مسيرة نجم الكرة السعودية
يحتفل عشاق الكرة السعودية بذكرى ميلاد فهد المولد ال 32، والذي يعد أحد أبرز الأسماء التي مثّلت المنتخب الوطني والأندية المحلية على مدار سنوات.
وبين ألقاب محلية ومسيرة دولية لافتة، توقفت رحلة اللاعب بفعل حادثة سقوطه من شرفة منزل، والتي شكلت المنعطف الأقسى في مسيرته، لتستحق محطاته وقفة تذكيرية في يوم ميلاده.
وُلد فهد المولد في 14 من سبتمبر عام 1994 بمدينة جدة السعودية، ليبدأ منها رحلة كروية امتدت لسنوات طويلة توّجها بألقاب محلية وحضور دائم مع المنتخب الوطني.
ويجيد اللاعب، الذي يبلغ طوله 1.67 متر، اللعب في مركز الجناح الأيمن، إلى جانب قدرته على شغل مركزي الجناح الأيسر والمهاجم الثاني، وهو ما منحه مرونة تكتيكية داخل خطوط الهجوم طوال مسيرته.
مسيرة حافلة مع الأندية المحلية
ارتبط اسم فهد المولد بشكل خاص بنادي الاتحاد، الذي خاض معه أكبر عدد من المباريات في مسيرته، ما يعكس مكانته داخل صفوف الفريق وثقة الجهاز الفني به على مدار سنوات.
كما شهدت مسيرته أيضًا تجربة مع نادي الشباب، الذي كان آخر محطة رسمية له قبل أن يصبح بلا نادٍ اعتبارًا من الأول من يوليو 2025، في مرحلة تُعد محطة انتقالية بعد سنوات من النشاط المستمر في الدوري السعودي.
وبحسب ما ورد على موقع transfer markt، لم تخلُ مسيرة اللاعب من الألقاب، إذ يحتفظ بسجل يضم كأس السعودية مرتين، إلى جانب كأس ولي العهد السعودي مرة واحدة، وهي إنجازات تعكس مساهمته الفاعلة مع الأندية التي دافع عن ألوانها.
وتمنح هذه الألقاب فهد المولد مكانة بين اللاعبين الذين تركوا بصمة في البطولات المحلية، بعيدًا عن الأضواء الدولية وحدها.
حادثة الشرفة التي أوقفت المسيرة
لم تكن مسيرة فهد المولد لتنتهي بالطريقة المعتادة، إذ تعرض لصدمة كبرى تمثلت في حادثة سقوطه من شرفة منزله، وهي الفاجعة التي شكلت نقطة تحول قاسية وأنهت فعليًا مشواره الكروي في الملاعب، جاعلة من تلك اللحظة الفاصلة سببًا مباشرًا لتوقف عطائه ونهاية سنوات تألقه.
بين الحضور الدولي والمرحلة الانتقالية
وإلى جانب مشواره مع الأندية، يحمل فهد المولد سجلًا دوليًا لافتًا مع المنتخب السعودي، إذ خاض معه 75 مباراة سجّل خلالها 17 هدفًا، وهي أرقام تعكس حضوره الهجومي الفعّال كلما لعب مع المنتخب الوطني.
ولم تكن هذه المشاركات مجرد أرقام عابرة، بل شكّلت امتدادًا طبيعيًا لمكانته داخل الدوري المحلي، إذ حمل الثقة نفسها التي نالها مع ناديه إلى صفوف "الأخضر"، ليصبح اسمًا حاضرًا في تشكيلة الهجوم على مدار سنوات من مسيرته الدولية.
غير أن هذا الحضور اللافت بات اليوم جزءًا من الماضي، إذ تشهد مسيرة اللاعب حاليًا منعطفًا مختلفًا تمامًا عن سنوات الذروة التي عاشها مع الاتحاد والمنتخب الوطني، نتيجة حادثة سقوطه من الشرفة التي أدت إلى توقف مسيرته الكروية.
ويعكس هذا التحول بوضوح تراجع قيمته السوقية الحالية إلى نحو 250 ألف يورو، وهو رقم بعيد كل البعد عن المستويات التي بلغها في أوج نشاطه، ما يضع مستقبله الكروي أمام علامة استفهام حقيقية، خصوصًا في ظل غياب أي مؤشرات واضحة حتى الآن على وجهته المقبلة.
خلاصة مسيرة تستحق التوقف
وبين الألقاب المحلية والأرقام الدولية، يبقى فهد المولد اسمًا حاضرًا في ذاكرة الكرة السعودية، ليس فقط بحكم الألقاب التي حملها مع الاتحاد، بل بحكم الدور الذي أداه لسنوات في تشكيلة المنتخب الوطني.
وتختصر مسيرته نموذجًا لجيل من اللاعبين جمعوا بين الثبات في الدوري المحلي والحضور الدولي المستمر، قبل أن تفرض عليهم مرحلة العمر تحديًا مختلفًا. واليوم، بينما يقف اللاعب عند مفترق طريق بعيدًا عن الملاعب الرسمية، تظل محطاته البارزة كافية لتأكيد أن اسمه سيبقى مرتبطًا بواحدة من الحقب المهمة في تاريخ الكرة السعودية الحديثة.
