بعد تكفله بسداد ديون ناديه.. كم تبلغ ثروة نيمار؟
تصدّر نجم كرة القدم البرازيلي نيمار المشهد مجددًا بعدما تدخّل شخصيًا لإنقاذ ناديه سانتوس من أزمة مالية عطّلت خطط الفريق.
بين هذه الخطوة وسجله الحافل بالعقود الضخمة والاستثمارات العقارية الفارهة، تبرز ثروة النجم البرازيلي كواحدة من أكبر الثروات في عالم كرة القدم.
يمر نادي سانتوس البرازيلي بمرحلة صعبة تهدد استقراره الرياضي والمالي معًا، ولذا يأتي نيمار في قلب محاولات الفريق للنهوض من جديد. فبينما يحتل الفريق حاليًا المركز 13 في الدوري البرازيلي، بفارق سبع نقاط فقط عن منطقة الهبوط، كان يخضع أيضًا لعقوبة تمنعه من التسجيل لثلاث فترات انتقالات متتالية، بسبب دين متعلق بصفقة انتقال جان لوكاس من موناكو عام 2023.
تدخل مالي ينقذ النادي من العقوبة
وأمام هذا الوضع، سدّد نيمار عبر شركته الخاصة "NR Sports" مبلغ مليوني يورو مستحقة لنادي موناكو، بحسب ما نقلته RMC Sport، وهو ما سمح لسانتوس برفع العقوبة المفروضة عليه.
وتأتي هذه الخطوة في توقيت حساس بالنسبة للنادي، الذي كان يواجه صعوبة حقيقية في تدعيم صفوفه وسط منافسة قوية على تجنب الهبوط، ما جعل حل هذه الأزمة المالية أولوية قصوى لإدارة سانتوس قبل بدء أي مفاوضات جديدة مع اللاعبين.
وفي المقابل، حصلت شركة نيمار على مساحات إعلانية على معدات الفريق، من بينها ظهور علامة بيليه على قميص النادي، في اتفاق يعكس طبيعة تجارية إلى جانب البعد الرياضي.
ويكشف هذا الترتيب عن الدور المزدوج الذي بات يلعبه نيمار داخل ناديه الأول، بوصفه لاعبًا ومستثمرًا في آنٍ واحد، وهو ما يمنحه هامشًا أوسع للتأثير في قرارات النادي المستقبلية، سواء على صعيد التسويق أو التخطيط الرياضي.
دور يتجاوز الميدان
ولم يقتصر نشاط نيمار على الجانب المالي فحسب، فرغم إصابته في الركبة منذ الثاني من سبتمبر الجاري، واصل العمل خلف الكواليس لتدعيم صفوف الفريق.
وهكذا نجح في إقناع آرثر ميلو، الذي مرّ بأندية برشلونة ويوفنتوس وليفربول، بالانضمام إلى سانتوس، كما يعمل حاليًا على استقدام فيليبي كوتينيو، الذي غادر فاسكو دا غاما في فبراير الماضي، في خطوة تقرّبه أكثر فأكثر من دور المدير الرياضي داخل النادي.
من نجم ملعب إلى رجل أعمال بثروة ضخمة
وعلى حسب ما ورد على موقع celebrity net worth، فإلى جانب هذا التدخل، يمتلك نيمار ثروة صافية تقدَّر بنحو 450 مليون دولار، ما يجعله من أثرى لاعبي كرة القدم في العالم.
فقد بدأت رحلته المالية من سانتوس، قبل أن ينتقل إلى برشلونة عام 2013، حيث شكّل مع ليونيل ميسي ولويس سواريز ثلاثي "MSN" الأسطوري الذي قاد الفريق لحصد ألقاب عدة، من بينها دوري أبطال أوروبا موسم 2014-2015.
ثم جاءت القفزة الأكبر في مسيرته المالية عام 2017، حين انتقل إلى باريس سان جيرمان مقابل 222 مليون يورو، في صفقة لا تزال الأغلى في تاريخ كرة القدم، منحته راتبًا سنويًا قُدّر في بعض المواسم بما بين 70 و80 مليون دولار.
وانتقل بعدها إلى الهلال السعودي عام 2023 مقابل نحو 94 مليون دولار، براتب سنوي قارب 80 مليون دولار، إلا أن إصابة قوية في الركبة حدّت من ظهوره مع الفريق، ما دفع الهلال إلى إنهاء عقده بالتراضي في يناير 2025، ليعود نيمار بذلك إلى سانتوس الذي انطلقت منه مسيرته.
استثمارات خارج المستطيل الأخضر
ولا تتوقف مصادر ثروة نيمار عند الملاعب، إذ يضيف اتفاقه مع بوما، المقدَّر بنحو 30 مليون دولار سنويًا، رافدًا مهمًا إلى جانب تعاونه مع عدد من العلامات التجارية العالمية الكبرى.
وتنعكس هذه الثروة أيضًا في استثماراته العقارية المتنوعة، إذ يملك قصرًا فاخرًا في منطقة مانغاراتيبا ريو دي جانيرو، إضافة إلى قطعة أرض ساحلية في ميامي اشتراها بمبلغ 26 مليون دولار، ثم توّج هذه الاستثمارات بشراء شقة فاخرة في أحد أبرز المشاريع العقارية الفارهة بمنطقة الخليج، تفوق قيمتها 54 مليون دولار، لتكتمل بذلك صورة نيمار كأحد أكثر لاعبي كرة القدم ثراءً واستثمارًا خارج المستطيل الأخضر.
