لماذا تحتوي بعض أجهزة اللابتوب على فتحات صغيرة بجوار الكاميرا؟
عند النظر إلى الجزء العلوي من شاشة جهاز اللابتوب، غالبًا ما نلاحظ الكاميرا المخصصة لمكالمات الفيديو، وبجوارها مجموعة من الفتحات الصغيرة التي قد تبدو للوهلة الأولى مجرد تفاصيل في تصميم الجهاز.
لكن هذه الفتحات تؤدي وظائف مهمة، وترتبط في بعض الأجهزة بالخصوصية، وجودة الصوت، وحتى حماية الحسابات، وذلك وفقًا لما نشره bgr.
ومع اختلاف الشركات المصنعة وتصميمات أجهزة الكمبيوتر المحمولة، أصبح وضع أكثر من مستشعر بجوار كاميرا الويب أمرًا شائعًا، خصوصًا في الأجهزة الحديثة التي تعتمد على تقنيات المصادقة البيومترية.
فتحات صغيرة في اللابتوب
الكاميرا الأساسية في اللابتوب مخصصة بالطبع لمكالمات الفيديو والاجتماعات والتواصل عبر الإنترنت، بينما تحتوي بعض الأجهزة على مؤشر ضوئي يخبر المستخدم بأن الكاميرا تعمل.
وتضيف بعض الشركات أغطية مخصصة للكاميرا، تسمح بإغلاقها يدويًا لتعزيز الخصوصية، خصوصًا في ظل المخاوف المتعلقة بإمكانية الوصول غير المصرح به إلى كاميرا الجهاز.
أما الفتحات الموجودة بالقرب من الكاميرا، فقد تكون مخصصة أيضًا للميكروفونات. ويحرص مصنعو أجهزة اللابتوب على وضع الميكروفونات في الجزء العلوي من الشاشة بعيدًا عن مراوح التبريد ومكونات الجهاز التي قد تنتج ضوضاء مرتفعة، بما يساعد على تحسين جودة الصوت أثناء المكالمات.
لكن هناك فتحة أخرى قد تبدو وكأنها كاميرا إضافية، وهنا تكمن المفاجأة: في بعض الأجهزة تكون بالفعل كاميرا، لكنها ليست مخصصة لالتقاط الصور أو إجراء مكالمات الفيديو.
كاميرا إضافية للتعرف على الوجه
تستخدم بعض أجهزة اللابتوب كاميرا تعمل بالأشعة تحت الحمراء ضمن نظام Windows Hello، وهي التقنية التي طورتها شركة مايكروسوفت لتوفير وسائل أكثر أمانًا لتسجيل الدخول إلى الأجهزة والخدمات.
وتتيح هذه التقنية للمستخدم إثبات هويته من خلال بصمة الإصبع أو التعرف على الوجه بدلًا من الاعتماد التقليدي على كلمات المرور أو أرقام التعريف الشخصية.
وتعتمد عملية التعرف على الوجه في بعض الأجهزة على الجمع بين بيانات الكاميرا العادية ومستشعر الأشعة تحت الحمراء لإنشاء صورة أكثر دقة لملامح المستخدم، ما يسمح للنظام بالتعرف عليه حتى في ظروف الإضاءة الضعيفة.
لماذا الأشعة تحت الحمراء مهمة؟
عند إطلاق Windows Hello عام 2015، دعمت التقنية مستشعرات بصمات الأصابع ومستشعرات الأشعة تحت الحمراء وأنظمة متعددة الكاميرات قادرة على إنشاء بصمات ثلاثية الأبعاد للوجه.
واختارت غالبية أجهزة اللابتوب مستشعرات الأشعة تحت الحمراء للتعرف على الوجه، إذ تتميز بقدرتها على العمل حتى في الظلام.
ومع ذلك، دفعت ثغرة أمنية عالجتها مايكروسوفت في عام 2025 إلى اعتماد متطلبات أكثر صرامة، من بينها دمج بيانات الكاميرا الملونة مع الأشعة تحت الحمراء عند إجراء عمليات التحقق من الوجه.
وهكذا، فإن الفتحات الصغيرة بجوار كاميرا اللابتوب ليست مجرد جزء من التصميم، بل قد تكون مرتبطة بالميكروفونات أو مستشعرات الأمان، لتجمع أجهزة الكمبيوتر الحديثة بين التواصل والخصوصية والمصادقة البيومترية في مساحة صغيرة أعلى الشاشة.
