مجموعة stc والمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام تتعاونان لتطوير منظومة الإنتاج الإعلامي في المملكة
تتجه صناعة المحتوى في السعودية إلى مرحلة جديدة تتداخل فيها الخبرات الإعلامية مع التقنيات الرقمية المتقدمة، من البنية السحابية والاتصالات فائقة الكفاءة إلى الذكاء الاصطناعي والإنتاج الافتراضي.
وفي خطوة تعكس هذا التحول، بدأت مجموعة stc والمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) بحث فرص تعاون تستهدف إعادة تطوير منظومة الإنتاج الإعلامي في المملكة، عبر مذكرة تفاهم وُقعت على هامش مؤتمر ليب 2026 في الرياض.
يجمع التعاون بين الخبرات التقنية التي تمتلكها مجموعة stc في مجالات الاتصالات والبنية التحتية الرقمية والحوسبة السحابية، وبين خبرة SRMG الواسعة في الإعلام وصناعة المحتوى والإنتاج، ما يفتح المجال أمام تطوير بيئة إنتاج أكثر تكاملًا وقدرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام.
تعاون يستهدف تطوير مستقبل الإنتاج الإعلامي
لا يقتصر التعاون المرتقب بين الجانبين على توفير بنية تقنية متقدمة، بل يستهدف بناء منظومة إنتاج إعلامي قادرة على التعامل مع المتطلبات الجديدة للصناعة، بدءًا من إنتاج المحتوى ووصولًا إلى إدارته وتحريره وتقديمه للجمهور.
وفي هذا السياق، يركز الطرفان على دعم إنتاج محتوى عالي الجودة يمكن الوصول إليه داخل المملكة وخارجها، إلى جانب تطوير التقنيات والمنصات والقدرات الإنتاجية التي تعزز حضور السعودية كوجهة إقليمية وعالمية لصناعة المحتوى.
يقول رياض معوّض، الرئيس التنفيذي لوحدة الأعمال في مجموعة stc: "تمتلك مجموعة stc البنية التحتية والقدرات السحابية والخبرات التقنية اللازمة لدعم الجيل القادم من الإنتاج الإعلامي في المملكة. ومن خلال شراكتنا مع SRMG، نجمع بين هذه القدرات والخبرات الإعلامية الرائدة في المنطقة للعمل معًا على تطوير قطاع إنتاج المحتوى في المملكة".
من جانبها أوضحت جمانا الراشد، الرئيس التنفيذي للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام، أهمية هذا التعاون قائلة: "من خلال تعاوننا مع مجموعة stc، سنستكشف نماذج إنتاج أكثر ترابطًا، ومدعومة بالحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في دعم المواهب السعودية والنمو المستمر لقطاع الإعلام في المملكة".
خمسة مسارات لتطوير منظومة الإنتاج
تأخذ الشراكة بين stc والمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام طابعًا عمليًا يمتد عبر دورة إنتاج المحتوى كاملة، فلا تقتصر على تطوير الاستوديوهات أو البنية التحتية، وإنما تشمل أيضًا آليات إدارة المواد الإعلامية وما بعد الإنتاج.
وتتوزع مجالات التعاون على خمسة مسارات تستهدف رفع كفاءة الإنتاج وتوسيع إمكاناته التقنية والإبداعية.
1. بنية اتصالات تدعم الاستوديوهات الحديثة
يشمل التعاون بحث توفير حلول اتصال عالية الكفاءة، من بينها الألياف الضوئية والحوسبة الطرفية، ما يدعم احتياجات الاستوديوهات الحديثة وبيئات الإنتاج عن بُعد ومسارات العمل القائمة على الحوسبة السحابية ضمن عمليات SRMG.
2. مراكز إنتاج مجهزة بتقنيات البث المتقدمة
ويمتد التعاون إلى تطوير بيئات إنتاج أكثر تطورًا، عبر بحث فرص إنشاء مراكز حديثة مجهزة بتقنيات بث متقدمة. ويعكس هذا التوجه الحاجة إلى بنية إنتاجية قادرة على التعامل مع متطلبات صناعة المحتوى الحديثة، وتوفير قدر أكبر من المرونة في تنفيذ عمليات الإنتاج.
3. منصات سحابية لإدارة المحتوى
وفي الجانب المتعلق بإدارة المحتوى، يبحث الطرفان إمكانية توظيف منصات سحابية آمنة تتيح تخزين المواد الإعلامية وتحريرها وإدارة أصولها ضمن بيئة أكثر تكاملًا.
كما تشمل الرؤية تطوير مسارات عمل مشتركة لمرحلة ما بعد الإنتاج، بما يساعد على تسريع معالجة المحتوى ورفع كفاءة تسليمه، مع تبسيط إدارة الأصول الإعلامية خلال مختلف مراحل دورة الإنتاج.
4. اختبار تقنيات الإنتاج الجديدة
كما سيعمل الطرفان على استكشاف واختبار مجموعة من تقنيات الإنتاج الناشئة، بما في ذلك الإنتاج الافتراضي والمعالجة الفورية، إلى جانب أدوات الواقع المعزز والواقع الافتراضي.
ويعكس هذا المسار توجهًا نحو تبني أساليب إنتاج أكثر تطورًا، تتيح توسيع الإمكانات الإبداعية ورفع مرونة عمليات التصوير والإنتاج.
5. الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى
يحظى الذكاء الاصطناعي كذلك بمساحة رئيسة ضمن مجالات التعاون، إذ سيقيّم الجانبان إمكانية توظيف حلوله في مراحل متعددة من إعداد المحتوى وإنتاجه.
تشمل الاستخدامات التي يجري استكشافها تطوير النصوص، وتحرير الفيديو، واقتراح المحتوى، وأتمتة عدد من عمليات الإنتاج، بهدف رفع الكفاءة التشغيلية مع الحفاظ على مساحة أكبر للقدرات الإبداعية.
ومن خلال الجمع بين البنية التقنية والقدرات السحابية لمجموعة stc، والخبرة الإعلامية وفهم الجمهور في المنطقة الذي تتمتع به SRMG، يتطلع الطرفان إلى بناء بيئة إنتاج إعلامي أكثر ترابطًا واستعدادًا للتطورات المستقبلية داخل المملكة.
