قرار استثنائي من الاتحاد الأرجنتيني احتفاءً بمسيرة «البرغوث» الدولية
أعلن الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم أن جميع مباريات كرة القدم للرجال والنساء في الأرجنتين ستتوقف عند الدقيقة العاشرة، لمدة دقيقة كاملة من التصفيق، وذلك تكريمًا للأسطورة ليونيل ميسي إثر إعلانه اعتزال اللعب الدولي يوم الاثنين الماضي.
وتشمل هذه الخطوة جميع الجولات القادمة في المسابقات الرسمية داخل الأرجنتين، في سابقة تعكس الحجم الفعلي لما تركه ميسي في وجدان الكرة الأرجنتينية ووجدان محبيها حول العالم.
تكريم الاتحاد الأرجنتيني لميسي
ووفقًا لما نشر في موقع Bein Sports، اختار الاتحاد الدقيقة العاشرة تحديدًا لارتباطها بالرقم الذي حمله ميسي على قميص المنتخب الأرجنتيني طوال مسيرته الدولية، في إشارة رمزية تجمع بين الرقم والرجل الذي صنع به تاريخًا لا يُمحى.
وقال كلاوديو تابيا، رئيس الاتحاد الأرجنتيني، إن الهدف من هذه الخطوة هو تكريم مسيرة ميسي مع المنتخب بصورة لائقة تليق بحجم عطائه وما قدمه على مدى عقدين من الزمن.
وأوضح الاتحاد في بيان رسمي أصدره مساء الأربعاء أنه سيعرض كذلك فيديو ترويجيًا في الملاعب المجهزة بشاشات عرض قبيل انطلاق المباريات، استكمالاً لهذا التكريم الجماعي الذي يجمع الجماهير الأرجنتينية في لحظة وداع واحدة لن تتكرر.
مسيرة ليونيل ميسي الدولية
خاض ميسي رحلة دولية مديدة مع المنتخب الأرجنتيني امتدت لأكثر من 18 عامًا، سجّل خلالها أرقامًا قياسية في عدد المباريات والأهداف، وتوّج خلالها بلقب كأس العالم في مونديال قطر 2022، في إنجاز ظل ينتظره طويلاً وتحوّل إلى لحظة فارقة في تاريخ كرة القدم الحديث.
وكادت الأرجنتين تضيف لقبًا ثانيًا على التوالي هذا الصيف، غير أنها خسرت أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026، لتكون تلك المباراة من آخر محطات "ليو" في القميص الأبيض والأزرق.
ولم يقتصر إرثه على الألقاب والأرقام، بل امتد إلى ما صنعه من تحولات حقيقية في طريقة تعامل الأرجنتينيين مع كرة القدم وهويتهم الجمعية، إذ غدا ميسي خلال سنوات ما هو أكثر من لاعب، ليصبح رمزًا وطنيًا يحضر في المحادثات اليومية بوصفه جزءًا من الذاكرة المشتركة لأجيال كاملة.
وبانتهاء تلك الرحلة، تطوي الأرجنتين صفحة لاعب لم تعرف مثيله، فيما تبقى الدقيقة العاشرة من كل مباراة شاهدة صامتة على حقبة استثنائية.
