من 150 مليون دولار إلى مليون واحد.. كيف خسر تشارلي شين ثروته؟
يحتفل النجم الأمريكي كارلوس إروين إستيفيز -المعروف عالميًا باسمه الفني تشارلي شين- اليوم بعيد ميلاده الـ61، إذ وُلد في 3 سبتمبر عام 1965 في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث حفلت مسيرته الفنية بتقلبات عديدة.
تمثل رحلة كارلوس إروين واحدة من أكثر القصص إثارة للجدل في هوليوود؛ فمن نجم شباك وأعلى الممثلين أجرًا في التلفزيون إلى فقدان شبه كامل لثروته الضخمة، بعدما تراجعت ثروته من 150 مليون دولار إلى مليون دولار فقط.
رحلة الصعود والنجومية السينمائية
انطلق إستيفيز نحو أضواء الشهرة في حقبة الثمانينات، مسجلاً حضورًا مبكرًا في أفلام سينمائية بارزة مثل Red Dawn، وفيلم Platoon الحائز جائزة الأوسكار لأفضل فيلم، فضلاً عن مشاركته في فيلمي Wall Street وYoung Guns.
وواصل تثبيت أقدامه في التسعينات عبر بطولات متنوعة في أعمال مثل Lucas وFerris Bueller's Day Off.
ووفقًا لما ورد على Celebrity Net Worth، فإن هذا النجاح السينمائي مهد له الطريق لإحداث نقلة نوعية كبرى بانتقاله إلى الشاشة الصغيرة، وتحديدًا عند اختياره لبطولة المسلسل الكوميدي الأوسع شهرة Two and a Half Men، والذي حصد من خلاله نجاحًا جماهيريًا منقطع النظير.
ذروة المجد المالي والأجور القياسية
بلغ الممثل ذروة مجده المالي في أوج نجاحه التلفزيوني بفضل عقوده الفلكية ونقاط ملكية حقوق العرض المشترك.
وخلال فترة عمله في المسلسل، تقاضى شين أجرًا مذهلاً وصل إلى 1.25 مليون دولار عن الحلقة الواحدة، ليرتفع هذا الرقم الفلكي إلى نحو مليوني دولار للحلقة عندما تُضاف عائدات حقوق البث والتوزيع.
ومع امتداد المواسم إلى 24 حلقة، حقق دخلاً سنويًا قارب 48 مليون دولار، ليتصدر قائمة الفنانين الأعلى أجرًا على الشاشة حينها، وبلغت ثروته الإجمالية نحو 150 مليون دولار في تلك الفترة الذهبية.
صفقة إدارة الغضب والخسارة المدوية
بعد طرده من العمل عام 2011 بسبب خلافات علنية، حاول العودة بقوة من بوابة مسلسل Anger Management، وذلك عبر صفقة إنتاجية فريدة عُرفت بصفقة "10 على 90".
ومنحته هذه الصفقة نسبة مرتفعة بلغت 30% من أرباح التوزيع المستقبلي مقابل قبوله أجرًا مباشرًا مخفضًا، آملاً في تحقيق مئات الملايين لاحقًا.
غير أن تراجع نسب المشاهدة بشدة في الموسم الثاني حال دون تحقيق العائدات المرجوة، لدرجة أن شين لم يتلقَ دفعة واحدة من صفقة التوزيع المشترك، مما شكل فشلاً ماليًا ذريعًا.
أزمات شخصية واستنزاف الثروة
لم تكن الانتكاسات المهنية السبب الوحيد في ضياع ثروة النجم؛ إذ شهدت حياته الشخصية سلسلة أزمات مدمرة تحت أضواء هوليوود وهو في قمة شهرته.
وتسببت التكاليف القانونية الباهظة، ونفقات الرعاية الأسرية التي بلغت نصف مليون دولار سنويًا لدعم أطفاله، ودعاوى نفقة الزوجات السابقات مثل دينيس ريتشاردز وبروك مولر، في استنزاف مالي حاد.
وأقر شين في عام 2016 بوجود ديون عليه تُقَدَّر بـ 12 مليون دولار، إلى جانب إنفاقه الملايين لتسوية قضايا تهديد بكشف حالته الصحية، كما تراجعت إيراداته الشهرية من 600 ألف دولار إلى 167 ألف دولار.
الانهيار العقاري والبحث عن حياة أكثر تواضعًا
انعكست هذه الأزمات المتلاحقة على ممتلكاته العقارية الفاخرة؛ فبعد أن كان يمتلك قصورًا باهظة في بيفرلي هيلز، اضطر لبيع قصره الرئيس بخسارة كبيرة، حيث اشتراه بـ7.2 مليون دولار وباعه بـ6.6 مليون دولار تجنبًا للحجز العقاري.
ووصل به الحال إلى الانتقال للعيش مع والديه لفترة وجيزة، ثم استئجار منزل متنقل، قبل أن يستقر أخيرًا في منزل مستأجر في ماليبو مقابل 16 ألف دولار شهريًا، لتنتهي به الرحلة بثروة لا تتجاوز المليون دولار.
