ما العلامات الحاسمة التي تؤكد أن الوقت حان لاستبدال جهازك اللوحي؟
رغم أن الأجهزة اللوحية يمكن أن تظل مفيدة لسنوات طويلة، فإن الاحتفاظ بها إلى أقصى عمر ممكن لا يعني تجاهل العلامات التي تشير إلى تراجع كفاءتها.
ومع ارتفاع أسعار الإلكترونيات وصعوبة توفر بعض المكونات، قد يكون من المنطقي الاستفادة من الجهاز الحالي لأطول فترة ممكنة، لكن هناك مرحلة يصبح فيها شراء جهاز جديد خيارًا أكثر عملية.
وبحسب ما نشره موقع BGR، لا يرتبط قرار الترقية بعمر الجهاز فقط، إذ يمكن أن تظهر مؤشرات واضحة تتعلق بالتحديثات والبطارية والشاشة وسعة التخزين، إلى جانب الحاجة إلى إمكانات أحدث وفي بعض الحالات، يمكن معالجة المشكلة وإطالة عمر الجهاز بدلاً من استبداله مباشرة.
أهمية تحديثات النظام
يأتي توقف الجهاز عن تلقي تحديثات النظام في مقدمة العلامات التي تستحق الانتباه، فالتحديثات لا تضيف مزايا جديدة فقط، وإنما توفر أيضًا إصلاحات أمنية مهمة.
وتوفر إصدارات حديثة مثل iPadOS 27 وAndroid 17 تحسينات في الوظائف وتجربة الاستخدام، لكن بعض الأجهزة القديمة لا تكون مؤهلة للحصول عليها.
وتتمتع أجهزة iPad عادة بفترة دعم طويلة، إذ يمكن أن تستمر تحديثات النظام لنحو 8 سنوات، مع وصول التحديثات الأمنية إلى 10 سنوات، بينما تختلف مدة دعم أجهزة أندرويد بحسب الشركة والطراز، وقد تتراوح عمومًا بين عامين و5 أعوام.
تحديثات iPad
يمكن للمستخدم التحقق من وجود تحديثات على iPad عبر الإعدادات ثم "عام" و"تحديث البرامج"، بينما يمكن لمستخدمي أندرويد الوصول إليها من "الإعدادات" ثم "النظام" و"تحديثات البرامج".
وإذا توقف الجهاز عن تلقي التحديثات، وخصوصًا الأمنية منها، فقد يكون ذلك مؤشرًا قويًا على أن الترقية أصبحت ضرورية.
وتأتي البطارية في المرتبة التالية، إذ تعتمد معظم الأجهزة اللوحية على بطاريات الليثيوم التي تتراجع كفاءتها مع مرور الوقت وكثرة دورات الشحن.
وإذا أصبح الجهاز يفقد شحنه بسرعة، أو يتوقف بصورة مفاجئة، أو لم يعد قادرًا على الاحتفاظ بالطاقة، فقد تكون البطارية وصلت إلى مرحلة تستدعي التدخل.
وفي أجهزة iPad الحديثة، يمكن فحص حالة البطارية من إعدادات "البطارية" ثم "حالة البطارية"، بينما تختلف الخيارات في أجهزة أندرويد وفقًا للطراز، وقد يحتاج المستخدم إلى أدوات إضافية لمعرفة حالة البطارية بدقة.
أمّا الشاشة، فهي من أكثر الأجزاء التي يمكن أن تجعل استخدام الجهاز صعبًا، وظهور تشققات أو وميض أو ألوان غير طبيعية أو خطوط وظلال غريبة، إلى جانب عدم استجابة الشاشة للمس، كلها علامات تستحق الفحص.
وقد يكون إصلاح الشاشة خيارًا أقل تكلفة من شراء جهاز جديد، خصوصًا إذا كان الجهاز لا يزال يقدم أداءً مناسبًا.
مشكلة سعة التخزين
يمكن أن تتحول سعة التخزين المحدودة إلى مشكلة حقيقية مع مرور الوقت فامتلاء المساحة قد يبدأ برسائل تحذيرية، ثم يتطور إلى تعطل التطبيقات أو توقفها، ومشكلات في التقاط الصور، وتراجع الأداء العام، نتيجة عدم توفر مساحة كافية للملفات المؤقتة والعمليات التي تعمل في الخلفية.
وقبل شراء جهاز جديد، يمكن تجربة حذف الملفات والتطبيقات غير الضرورية أو الاستعانة بخدمات التخزين السحابي، مثل iCloud لأجهزة iPad أو Samsung Cloud لأجهزة Galaxy اللوحية، مع مقارنة تكلفة التخزين الإضافي بسعر جهاز جديد.
ويبقى التطور في العتاد سببًا آخر للترقية، خصوصًا لمن يستخدم الجهاز في العمل أو المهام التي تحتاج إلى أداء أعلى؛ فالأجيال الجديدة قد تقدم معالجات أسرع وشاشات أكبر ومنافذ اتصال أحدث.
على سبيل المثال، الانتقال من iPad من الجيل السابع إلى iPad المزود بشريحة A16 يعني الانتقال من شاشة 10.2 بوصة إلى 11 بوصة، ومن شريحة A10 Fusion إلى A16، إلى جانب استبدال منفذ Lightning بمنفذ USB-C.
لكن الترقية ليست ضرورية للجميع؛ فمن يستخدم الجهاز لمشاهدة الأفلام وتصفح المحتوى قد لا يحتاج إلى أحدث المواصفات، بينما قد يجد المستخدم الذي يعتمد عليه في العمل أن العتاد الجديد يوفر فرقًا ملموسًا؛ لذا، يبقى تحديد الحاجة الفعلية إلى الجهاز هو العامل الأهم قبل اتخاذ قرار شراء جهاز لوحي جديد.
