كاريزما "السبيشال وان" تعود لمدريد.. مورينيو يتحدى الصحفيين فماذا تقول أرقامه التدريبية؟
لم يكن المؤتمر الصحفي الأول لجوزيه مورينيو في ولايته الثانية مع ريال مدريد مجرد لقاء إعلامي عابر، بل تحوّل إلى مسرح لاستعراض كاريزمته الخاصة.
فعندما وجّه له أحد الصحفيين سؤالاً عن التشكيل الأساسي الذي سيخوض به مواجهة اليوم السبت أمام إسبانيول في ثاني جولات الدوري الإسباني، رد المدرب البرتغالي بنبرة ساخرة وضحكة واثقة: "سنرى من منكم صاحب المصادر الأقوى ليتوصل إلى التشكيل قبل أن أعلنه بنفسي".
وأوضح المدرب البرتغالي أن لاعبيه يعلمون مسبقًا بمن سيشارك في المباراة، نافيًا عادة إخفاء المعلومات عن اللاعبين.
وقال صراحةً: "لن أفصح عن التشكيل بنفسي، لكن ربما بعد بضع ساعات ستتمكنون من الحصول على معلومات"، وهي تصريحات تحمل طابع مورينيو الكلاسيكي في إدارة التوقعات الإعلامية واللعب على وتر الغموض.
أول مباراة رسمية لجوزيه مورينيو مع ريال مدريد
تُمثل مواجهة إسبانيول اليوم السبت، في تمام الساعة 22:30، أول مباراة رسمية للمدرب جوزيه مورينيو في ولايته الثانية مع ريال مدريد.
وكان الفريق الملكي قد غاب عن منافسات الجولة الأولى إثر تأجيل مباراته أمام ريال سوسيداد، بعدما اقتصرت مشاركات الفريق في الفترة الماضية على مجموعة من المباريات التحضيرية الصيفية التي قادها مورينيو استعدادًا للموسم الجديد.
أرقام مورينيو التدريبية
إحصاءات مورينيو في الدوريات الأوروبية تكشف نمطًا محددًا يجب أخذه بجدية. بين عامي 2011 و2015، حين أشرف على ريال مدريد وتشيلسي، سجّل معدل 2.33 نقطة لكل مباراة في الدوري، وذلك وفقًا لما نشر في موقع transfermarkt.
وفي 9 مواسم تالية مع مانشستر يونايتد وتوتنهام وروما، انخفض المعدل إلى 1.61 نقطة؛ غير أن موسمَيه الأخيرين مع فنربخشة في الدوري التركي 2024-2025 ثم بنفيكا في البرتغال، رفعا المعدل مجددًا إلى 2.33 نقطة.
ويعزز ذلك الفَرَضية القائلة إن مورينيو يُنتج أفضل نتائجه حين يمتلك مواد بشرية متميزة؛ لكن الأرقام تحمل تحفظًا جوهريًا: أنهى موسمه التركي على بُعد 11 نقطة عن الصدارة، وخسر سباق لقب البرتغال بفارق 8 نقاط.
مسيرة جوزيه مورينيو الأوروبية
في أوروبا، يظل مورينيو من أكثر المدربين تتويجًا في تاريخ دوري الأبطال؛ أحرز اللقب مع بورتو عام 2004 ومع إنتر ميلان عام 2010، وبلغ النهائي مع تشيلسي عام 2008، فضلاً عن أربعة وصولات متتالية لنصف النهائي مع مدريد وتشيلسي.
وبعد 2015، تغيرت الصورة. شارك في خمس مسابقات لدوري الأبطال، وأقصى ما بلغه كان ربع النهائي مع مانشستر يونايتد عام 2019.
وفي المقابل، أضاف إلى سيرته الذاتية الدوري الأوروبي مع يونايتد عام 2017، ودوري المؤتمر الأوروبي مع روما عام 2022، ثم بلوغ نهائي الدوري الأوروبي ذاته مع روما عام 2023؛ لكن تلك البطولات لا تشفي غليل جماهير ريال مدريد المعتادة على دوري الأبطال.
