Loro Piana تستكشف أناقة الأماكن الخالدة في حملة خريف وشتاء 2026-2027
تبحث دور الأزياء الفاخرة اليوم عن أكثر الطرق ذكاءً وجاذبيةً لتقديم مجموعاتها، بعيدًا عن الحملات الصاخبة والمشاهد المبالغ فيها التي اعتادت أعين المتلقيين عليها. وهذا تحديدًا هو النهج الذي اتبعته دار لورو بيانا Loro Piana في حملتها لموسم خريف وشتاء 2026-2027، حيث وضعت أزياءها في قلب عدد من أبرز المساحات الفنية في هيوستن.
بعدسة المصور ماريو سورينتي، تتحرك الحملة بين «مجموعة مينيل» و«معبد روثكو» في هيوستن، في مشاهد تجمع بين الموضة والفن والعمارة، وتمنح خامات الدار الفاخرة حضورًا أكثر طبيعية وهدوءًا. كما يضيف اختيار هذه المواقع مزيدًا من العمق إلى الحملة، لارتباطها بالإرث الثقافي لجون ودومينيك دي مينيل، اللذين أسهما في تشكيل جزء مهم من المشهد الفني في هيوستن.
تأتي الحملة تحت مفهوم «أقمشة خالدة، أماكن خالدة»، في إشارة إلى الحوار الذي تصنعه الدار بين خاماتها المعروفة والمساحات الثقافية التي اختيرت للتصوير.
أناقة تتناغم مع المكان
تظهر المجموعة من خلال قطع تعتمد على الكشمير والصوف والطبقات الانسيابية، إلى جانب خياطة دقيقة وقصات مريحة تواكب فلسفة Loro Piana القائمة على الفخامة الهادئة غير المتكلفة.
وتأتي لوحة الألوان امتدادًا للمكان نفسه، مع درجات البني الداكن، والأخضر، والأحمر القرميدي، والأبيض الطباشيري، والدرجات الحجرية، في تناغم واضح مع المساحات الداخلية وأعمال مارك روثكو التي تظهر ضمن الحملة.
ولا تبدو الملابس هنا معروضة بطريقة جامدة، بل تظهر أثناء الحركة والجلوس والتجول، في محاولة لإبراز ملمس الأقمشة وطريقة انسدالها على الجسم أكثر من التركيز على الاستعراض البصري المباشر.
عدسة ماريو سورينتي
اختيار المصور الأمريكي الإيطالي ماريو سورينتي منح الحملة طابعًا سينمائيًا هادئًا، خصوصًا مع اعتماد الضوء الطبيعي والمساحات المفتوحة والديكورات التي لا تنافس الملابس على الحضور. كما تستعين الحملة بمجموعة من الوجوه من أجيال مختلفة، في خطوة تعكس فكرة القطع الخالدة التي لا ترتبط بعمر أو موسم محدد، بقدر ارتباطها بالخامة والحرفية وطريقة ارتدائها.
ويكتمل المشهد في الفيلم المصاحب للحملة بموسيقى ساكسفون مرتجلة للموسيقي الأمريكي ريتشارد لاندري، ما يضيف إيقاعًا تأمليًا يتناغم مع طبيعة المواقع المختارة.
ولا تعد هذه المرة الأولى التي تختار فيها Loro Piana مواقع ذات قيمة معمارية وثقافية لتقديم حملاتها، إذ سبق للدار أن استكشفت مساحات بارزة مثل «كاسا روتوندا» Casa Rotonda، و«كاسا داس كانواس» Casa das Canoas، و«فيلا سانتو سوسبير» Villa Santo Sospir، في امتداد لنهج يربط الأزياء بالمكان والثقافة والحرفية.
علاقة تتجاوز الأزياء
لم يكن اختيار «مجموعة مينيل» و«معبد روثكو» مجرد خلفية لتصوير الحملة، إذ أعلنت Loro Piana دعمها للمؤسستين بالتزامن مع استعداد «مجموعة مينيل» «The Menil Collection» للاحتفال بالذكرى الأربعين لافتتاحها عام 2027، ومن المقرر أن تكون الدار من أبرز الداعمين للاحتفال المرتقب بهذه المناسبة في ديسمبر 2027.
كما تمتد مساهمة Loro Piana إلى مشروع «المساحات المفتوحة» Opening Spaces التابع لـ«معبد روثكو» Rothko Chapel، والهادف إلى الحفاظ على المبنى، الذي يبلغ عمره 55 عامًا، إلى جانب توسيع حرمه الشمالي.
ومن خلال هذه الحملة، تواصل Loro Piana تقديم رؤيتها الخاصة للفخامة؛ أناقة لا تعتمد على الشعارات أو التفاصيل الصارخة، بقدر ما تستند إلى جودة الخامات، وتناسق الألوان، والحرفية، والطريقة التي تعيش بها القطعة مع صاحبها.
