رحيل والد ميسي.. الأب ووكيل أعمال أسطورة كرة القدم
غيب الموت خورخي هوراشيو ميسي، والد ووكيل أعمال أسطورة كرة القدم العالمية ليونيل ميسي، عن عمر ناهز 68 عامًا داخل إحدى العيادات في مسقط رأسه بمدينة روزاريو الأرجنتينية.
وجاء هذا الرحيل المؤلم بعد صراع طويل ومضنٍ مع المرض، ليتوقف قلب الرجل الذي ساند ابنه خطوة بخطوة حتى اعتلى عرش الكرة العالمية.
وكانت عائلة النجم الأرجنتيني قد ألمحت قبل فترة إلى مروره بأزمة صحية مع مطالبة الجميع باحترام الخصوصية، وهي الظروف التي انعكست جليًا على مشاعر ليونيل ميسي؛ إذ ظهر متأثرًا بشكل لافت وعاجزًا عن حبس دموعه عقب تسجيله لأحد الأهداف في منافسات كأس العالم 2026، ليعترف عقب المباراة بمروره بأيام معقدة للغاية خارج حدود المستطيل الأخضر.
من أزقة روزاريو إلى إسبانيا.. معركة علاج هرمون النمو
شكلت حياة خورخي ميسي نمطًا استثنائيًا للتضحية والأبوة، حيث بدأ حياته المهنية كفني كيميائي وعامل في أحد مصانع الصلب خلال ثمانينيات القرن الماضي. ورغم شغفه المبكر بكرة القدم وممارستها كلاعب وسط قوي في أكاديمية نيولز أولد بويز، إلا أن واجب الخدمة العسكرية والتحديات المعيشية أجبرته على ترك حلمه الرياضي، ليُعيد غرس هذا الشغف في طفله الأصغر.
وحين اكتشفت العائلة إصابة ليونيل بنقص هرمون النمو في سن مبكرة، لم يستسلم خورخي للظروف المادية الصعبة، بل خاض معركة شرسة للبحث عن تمويل ومؤسسات تتكفل بعلاج نجله الباهظ، وصولاً إلى اتخاذ القرار الأهم في تاريخ العائلة بالإبحار نحو إسبانيا والاتفاق مع أكاديمية "لا ماسيا" التابعة لنادي برشلونة لضمان رعاية الطفل صحيًا ورياضيًا.
عقلية إدارية وشراكة مطلقة في مسيرة الاحتراف
مع صعود ليونيل ميسي للعب في الفريق الأول لبرشلونة عام 2004، تحول خورخي رسميًا من صفة الأب الراعي إلى مدير الأعمال والمخطط الأول لمختلف تفاصيل مسيرته الاحترافية. وبفضل العلاقة القوية القائمة على الثقة المتبادلة، أثبت خورخي نجاحًا كبيرًا في إدارة أحد أضخم الملفات الرياضية والإعلانية في تاريخ اللعبة.
وقاد خورخي مفاوضات صعبة ومحطات مفصلية بحكمة بالغة؛ بدءًا من تمديد العقود التاريخية في إقليم كاتالونيا، مرورًا بإدارة الأزمة التاريخية والانتقال المفاجئ إلى باريس سان جيرمان عام 2021، وصولاً إلى تأمين محطته الأخيرة مع نادي إنتر ميامي الأمريكي، ليظل عينًا حارسة على مصالح نجله في مختلف المحافل الدورية والدولية.
