من كانيلو إلى مبابي.. من هم الرياضيون الأقرب لدخول نادي المليار دولار؟
بالتزامن مع تزايد عدد الرياضيين الذين تخطت ثرواتهم حاجز المليار دولار، كشفت دراسة حديثة أجرتها منصة "BettingTop10" وشملت 76 رياضيًا عالميًا، عن أبرز النجوم المرشحين للانضمام إلى هذا النادي الحصري، حيث يتصدر الملاكم المكسيكي كانيلو ألفاريز قائمة الأقرب لبلوغ ثروة المليار.
اعتمدت الدراسة المنشورة عبر موقع المنصة، على نموذج مالي يستشرف صافي ثروة كل رياضي سنويًا، استنادًا إلى عمره الحالي، ومعدل تراجع دخله مع التقدم في السن، إلى جانب احتساب خصومات الضرائب ومعدلات الإنفاق الشخصي.
وأظهرت النتائج أن الأرجنتيني خوليان ألفاريز يتجه لبلوغ ثروة المليار دولار بحلول عام 2037 عند سن الـ47، مستندًا إلى دخل سنوي حديث بلغ 137 مليون دولار، ومتوسط سنوي قدره 85.6 مليون دولار بين عامي 2021 و2025.
ويكمن المفارقة في أن عقود الرعاية الإعلانية لا تشكل سوى 7.7% فقط من إجمالي دخله -وهي النسبة الأدنى في القائمة- ما يعني أن ثروته تعتمد بشكل أساسي على مكاسبه داخل الحلبة، خلافًا لفرضية الدراسة التي ركّزت على أهمية الرعايات التجارية.
المراكز الخمسة الأولى لنادي المليارديرات المستقبلي
واحتل كيليان مبابي المركز الثاني بتوقع بلوغ المليار عام 2039 عند سن 41. دخله السنوي يبلغ 95 مليون دولار، وصغر سنه يمنحه أفضلية واضحة في النموذج الزمني للدراسة.
وسجل جون رام، لاعب الغولف الإسباني، أعلى متوسط سنوي في القائمة بأكملها بـ 137 مليون دولار، ويُتوقع أن يصل إلى المليار عام 2042 في سن 48، مستفيدًا من انتقاله إلى دوري LIV Golf الذي ضاعف أرباحه بشكل ملحوظ.
وفي المرتبة الرابعة، جاء الملاكم تايسون فيوري بأعلى دخل سنوي حديث في القائمة بلغ 147 مليون دولار، مع توقعات بدخوله نادي المليارديرات عام 2043 عند سن 55.
وشاركه سائق "الفورمولا 1" لويس هاميلتون الوصول لنفس الهدف في العام ذاته ولكن عن عمر 59 عامًا، مستندًا إلى دخل سنوي يبلغ 100 مليون دولار، ومسيرة أسطورية ممتدة، إلى جانب محفظة استثمارية وتجارية متنوعة.
لماذا يصعب وصول الرياضيين لنادي المليارديرات ؟
الدراسة لا تكشف فقط من سيصبح مليارديرًا، بل تكشف كم يصعب ذلك. من أصل 76 رياضيًا خضعوا للتقييم، 47 منهم صُنِّفوا في خانة "غير مرجح في ظل المسار الحالي"، بمن فيهم كريس بول، أحمد رودجرز، محمد صلاح، وكيفن دي بروين.
وكشفت هذه الأرقام أن 62% من كبار الرياضيين لن يتمكنوا من بلوغ المليار قبل سن الثمانين، وفقًا لافتراضات الدراسة نفسها.
وبرز لاعب السلة كريس بول كنموذج صارخ لهذه الحالة؛ فمنحناه المالي يضعه خارج قائمة المرشحين رغم امتلاكه 253 مليون دولار، وهي أعلى ثروة حالية بين الرياضيين غير المليارديرات بالدراسة.
ويعود ذلك لبلغوه 41 عامًا، ما يضعه في مرحلة التراجع الحاد للدخل ضمن النموذج، إلى جانب اقتصار أرباحه الأخيرة على 38.5 مليون دولار سنويًا، وهو معدل غير كافٍ للوصول إلى المليار ضمن المدى العمري المحدد.
مركز بنزيما وهالاند من قائمة المليارديرات
وأظهرت تفاصيل الدراسة عن تناقضٍ واضح مع استنتاجها حول أهمية العقود التجارية؛ فالنجم شوهي أوتاني -الذي يعتمد على الرعايات الإعلانية بنسبة 85.7% من دخله (الأعلى بين العشرة الأوائل)- لن يبلغ المليار إلا بحلول عام 2046 ليحلّ سابعًا.
وبما أن متوسط حصة الرعاية التجارية لدى العشرة الأوائل لا يتجاوز 33%، فإن ذلك يؤكد أن الأرباح المباشرة من الرياضة لا تزال المحرك الأول لبناء الثروة.
وخارج قائمة العشرة الأوائل، يظهر كريم بنزيما وإيرلينج هالاند في المركزين 11 و12 بتوقعات لبلوغ المليار عام 2050، بينما يتأخر لوكا دونتشيتش وجايسون تايتم لعامَي 2070 و2068 عند سن 71 و70 عامًا.
وحلّ جيمي بتلر في ختام القائمة (المركز 29) بتوقع يمتد لعام 2079 عند سن الـ90، وهو ما يعكس عدم واقعية التوقعات طويلة المدى مع تقدم العمر وتراجع الدخل.
وفي المحصلة، تخلص الدراسة إلى أن الوصول لـ "نادي المليار" لا يعتمد على ضخامة الثروة الحالية بقدر اعتماده على معادلة تجمع بين الأرباح المرتفعة، والعمر المناسب، ومساحة سنوات الذروة المتبقية.
