مليار سهم على وشك التحرر.. أكبر اختبار يواجه إيلون ماسك في سبيس إكس
يدخل سهم شركة سبيس إكس مرحلة حبس الأنفاس ترقبًا لانتهاء فترة حظر البيع على 912 مليون سهم يوم الخميس المقبل، في حدث صنّفه روبرت هاكل، الرئيس التنفيذي لشركة الوساطة المؤسسية R.F. Lafferty & Co، بأنه "الأكثر حديثًا وضجة في تاريخ الاكتتابات العامة".
وفي الوقت الذي يستعد فيه المستثمرون الأوائل، الذين اشتروا أسهمهم قبل الإدراج بسنوات بأسعار ضئيلة مقارنة بسعر الطرح البالغ 135 دولارًا، لجني أرباح طائلة، تتزايد المخاوف من أن يؤدي إقبالهم الجماعي على البيع إلى فرض ضغوط إضافية على سهم يتراجع بالفعل، بعدما خسر 49% من أعلى مستوياته المسجلة منذ طرحه في يونيو الماضي، وذلك وفقًا لما نشرته وكالة "رويترز".
وأكد ماثيو كينيدي، كبير استراتيجيي Renaissance Capital المتخصصة في أبحاث الطرح العام الأولي، أن الموظفين والمستثمرين الأوائل "يمتلكون حوافز قوية جدًا لتحقيق العائد وتنويع محافظهم" نظرًا لحجم المكاسب المتراكمة.
ويتلقى هاكل بدوره اتصالات من مستثمرين ما قبل الطرح يسعون لتسييل جزء من حصصهم لشراء أسهم خاصة في شركات مثل Anthropic وOpenAI وAnduril Industries.
أداء سهم سبيس إكس بعد نتائج الربع الثاني
أفصحت سبيس إكس عن نتائج الربع الثاني بنمو 92% في الإيرادات، متجاوزةً توقعات السوق، بيد أن السهم تراجع 7.5% في التداولات خارج أوقات السوق مباشرةً عقب الإعلان، حتى مع إعلان الرئيس التنفيذي بريت جونسن أن الشركة تسير نحو إيرادات سنوية تبلغ 100 مليار دولار بنهاية العام.
من جانبه، عزا برايان مولبري، كبير استراتيجيي الأسواق في Zacks Investment Management، التراجع الأخير إلى ترقب انتهاء حظر البيع، مشيرًا إلى أن موجة البيع "تتأثر بالمشاعر النفسية أكثر من المؤشرات المالية الأساسية، حيث تُظهر التقارير رغبة كبار المطلعين بالشركة في البيع فور إتاحة أسهمهم للاستحقاق بالتزامن مع النتائج القوية".
مراحل تدفق الأسهم للسوق
أتاحت بنوك الاستثمار هيكلاً غير مألوف لفترات الإغلاق بتوزيع الإطلاق على مراحل على مدار نحو عام بدلاً من يوم واحد.
وبنهاية العملية في منتصف العام المقبل، ستُضاف 12.9 مليار سهم إضافي إلى حجم التداول.
وأوضح أندرو تشانين، الرئيس التنفيذي لـ Procure AM ومدير صندوق Procure Space ETF الذي يضع نحو 6% من أصوله في سبيس إكس، الفارق الجوهري: "هذه المرة، ما سيصل إلى السوق مضاعف لعدد الأسهم القائمة وليس جزءًا منها، ولذا ستكون فترات الإغلاق اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام المستثمرين الأوائل بالشركة على المدى البعيد".
وقد يضاعف الإغلاق الأول حجم الأسهم المتاحة أكثر من مرة، وإن فُعّل شرط الإطلاق المبكر المرتبط بالسعر، قد يتضاعف التداول ثلاث مرات.
مستقبل سهم سبيس إكس بين القرارات والنتائج
أشار لوكاس مولباور، الباحث في IPOX، إلى أن بيعًا ضخمًا من مستثمر مبكر بارز سيُعطي إشارة سلبية واضحة حول مستوى الثقة بآفاق سبيس إكس.
ويتابع غابرييل شاهين، مؤسس Falcon Wealth Planning، الوضع عبر شبكة علاقاته مع المطّلعين على الشركة وموظفيها، وما يُلاحظه حتى الآن: لا أحد منهم في عجلة للبيع.
وقال شاهين، "المطّلعون يؤمنون بسبيس إكس على المدى البعيد، ولذا نميل إلى توقع امتناع المطّلعين عن البيع وما يُرسله ذلك من رسائل إيجابية حول السهم".
ومع ذلك، أقر شاهين بأن المحطات المقبلة لفك حظر الأسهم ستضاعف من تذبذب السهم، لافتًا إلى أن تكلفة خيارات التحوط لحماية المحافظ من الانخفاض قفزت إلى مستويات وصفها بـ"الجنون المطلق"؛ ما يضع عقبات حقيقية أمام المستثمرين الراغبين في بناء مراكز تحوط مرنة.
وبين نمو قياسي للإيرادات وضغط هيكلي متزايد من جانب العرض، تقف سبيس إكس أمام تحدٍ مزدوج؛ إذ باتت قرارات المطلعين والمستثمرين الأوائل خلال فترات التحرر المتعاقبة هي المحرك الأساسي لمسار السهم خلال المرحلة المقبلة، حتى بالمقارنة مع نتائجها المالية.
