تجديد الدماء ومعضلة الوسط.. خطة زيدان لفك شفرة التحديات في منتخب فرنسا
وضع إعلان تعيين زين الدين زيدان مديرًا فنيًا جديدًا للمنتخب الفرنسي، حدًا لرحلة ديدييه ديشامب التي استمرت 14 عامًا مع "الديوك".
ويسجل نجم خط الوسط السابق عودته إلى عالم التدريب بعد غياب دام 5 سنوات، ممتلكًا سجلاً حافلاً مع ريال مدريد حقق خلاله لقبي «لا ليغا» وثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا.
ورغم هذا السجل التدريبي المرموق، يواجه زيدان تحديًا كبيرًا لخلافة ديشامب، الذي قاد فرنسا للقب كأس العالم 2018 والوصول لنهائي المونديال في 2022 ونهائي يورو 2016.
وكشف مسؤول منطقة فرنسا في شبكة «ترانسفير ماركت» رونان كاروف عن أبرز الملفات المفتوحة أمام زيدان؛ لفهم واستكشاف التحديات العميقة التي تنتظر المدير الفني الجديد.
تجديد دماء المنتخب وأزمة الأظهرة
ويرى كاروف أن المنتخب الفرنسي يمر بمرحلة انتقالية بين الجيل الحالي والجيل الجديد، مستبعدًا حدوث تجديد شامل في بداية المشوار.
ومع عودة منافسات دوري الأمم الأوروبية في سبتمبر وأكتوبر المقبلين، يُتوقع الحفاظ على الشكل الأساسي للمنتخب، مع استبعاد أسماء معدودة مثل نجولو كاندي أو الحارس برايس سامبا صاحب الـ32 عامًا، لصالح منح الفرصة للحارس الشاب إيوين جاوان (20 عامًا) المنتقل حديثًا إلى نيوكاسل.
وفي الوقت نفسه، تُعد مراكز الأظهرة من الأزمات المزمنة في التشكيلة الفرنسية رغم وجود عناصر جيدة مثل مالو غوستو ولوكاس دين والأخوين هيرنانديز، ما قد يدفع التشكيلة الجديدة لتجربة أسماء واعدة.
ومن أبرز الأسماء التي أثبتت كفاءتها في الدوري الإنجليزي الممتاز يأتي أدريان تروفيرت الذي تبلغ قيمته السوقية 30 مليون يورو، إلى جانب المهاجم إيلي جونيور كروبي بقيمة سوقية تصل إلى 70 مليون يورو.
التعديلات التكتيكية وصداع خط الوسط
وتكتيكيًا، يُنتظر أن يجري زيدان تعديلات مقارنة بأسلوب ديشامب، إذ اعتاد المدرب الجديد تطبيق طريقة 4-3-3 في فترة تدريبه لريال مدريد، بينما اعتمدت فرنسا في السنوات الأخيرة خطة 4-2-3-1.
ويشكل خط الوسط الركيزة الأهم والأكثر تعقيدًا في هذه الرؤية، فهو الملاذ الأوفر من حيث المواهب بوجود أوريلين تشواميني وكواديو كونيه بقيمة سوقية تبلغ 50 مليون يورو وأدريان رابيو، ما يتطلب من زيدان تكييف نهجه ليلائم خصائص هذه العناصر.
أمَّا الخط الهجومي فيظل مستقرًا بقيادة كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي، مع احتمالية منح دور أكبر للاعب الوسط الهجومي ريان شرقي صاحب القيمة السوقية البالغة 90 مليون يورو، والذي لم يحصل على فرص كافية في عهد ديشامب.
وكشف تقرير «ترانسفير ماركت» أن زيدان لا يواجه نقصًا في اللاعبين أو عمق التشكيلة الفرنسية، بل تكمن مهمته الأساسية في اتخاذ القرارات الصحيحة بشأن تصعيد العناصر الشابة في الوقت المناسب، وإيجاد التوازن التكتيكي الأمثل لخط الوسط.
