بعد إعلانه مديرًا فنيًا لمنتخب إيطاليا.. ماذا حقق مانشيني في ولايته الأولى؟
شهدت أروقة الكرة الإيطالية تحولات دراماتيكية غير متوقعة، بعدما أعلن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم -رسميًا- عودة المدرب المخضرم روبرتو مانشيني لقيادة منتخب إيطاليا لكرة القدم، وذلك بعد سيناريو عاصف أطاح بأحلام الأسطورة أندريا بيرلو في اللحظات الأخيرة وحرمه من تولي تدريب المنتخب.
وكان المشهد الكروي الإيطالي يتهيأ بكامل تفاصيله لإعلان أندريا بيرلو مدربًا رسميًا للمنتخب الأول، قبل أن تتوقف الصفقة فجأة عند خط التوقيع بقرار حاسم ومباشر من رئيس الاتحاد مالاجو.
وبحسب التقارير الصادرة عن الأوساط الرياضية والإعلامية، تفجرت الأزمة عقب الكشف عن ارتباط بيرلو بتعاون تجاري وعقود رعاية مع شركات وعلامات تجارية روسية، وهو الأمر الذي حول هذا الملف الرياضي برمته إلى ما يشبه "المزاد السياسي" وأثار موجة غضب واستياء عارمة داخل أروقة البرلمان الإيطالي.
واعتبر أعضاء البرلمان والسياسيون الإيطاليون أن تصرف بيرلو يعكس عدم مراعاة للمصالح العليا لبلاده، ويتعارض تمامًا مع الموقف الرسمي للدولة.
هذا الضغط السياسي المتزايد أجبر الاتحاد الإيطالي على التراجع الفوري عن الصفقة، وإعادة فتح ملف المفاضلة بين الأسماء الكبرى المتاحة، وعلى رأسها الثنائي أنطونيو كونتي وروبرتو مانشيني، في حين استُبعدت خيارات أخرى كان أبرزها بيب جوارديولا الذي رفض الفكرة مجددًا.
تفاصيل اختيار مدرب لمنتخب إيطاليا
🚨🔵 BREAKING: Roberto Mancini has agreed to become new Italy head coach, here we go! 🇮🇹
New project set to start after president Malagò stopped Pirlo deal at signatures due to his collaboration with Russian brands.
Mancini, back soon. 🔙 pic.twitter.com/mxB4F7s3K0— Fabrizio Romano (@FabrizioRomano) July 28, 2026
هذا التحول السياسي والميداني الحاد فتح الأبواب عريضة أمام عودة مانشيني (61 عامًا) ليتصدر المشهد الكروي مجددًا؛ إذ يملك في جيرابه خبرة تدريبية هائلة ومسيرة طويلة حافلة بالنجاحات، حيث يمتد متوسط فترة بقائه مع الأندية والمنتخبات لنحو عامين في كل محطة تدريبية، إلى جانب حيازته لأرفع الشواهد والاعتمادات القارية المتمثلة في الرخصة التدريبية المحترفة.
ولم تتأخر مؤشرات العودة؛ إذ أعلن الصحفي الرياضي الشهير وخبير الميركاتو فابريزيو رومانو عبر حسابه على منصة "إكس" أن مانشيني أعطى موافقته المبدئية والنهائية للعودة، مؤكدًا أن التوقيع بات وشيكًا لبدء مشروع كروي جديد يُعيد ترتيب الأوراق داخل أروقة المنتخب الإيطالي ويستعيد هيبته القارية والدولية.
مسيرة روبرتو مانشيني الكروية
وتكتسب عودة مانشيني أهمية خاصة بالنظر إلى السجل التدريبي العريق الذي يمتلكه المدرب المخضرم، المولود في مدينة جيسي الإيطالية عام 1964.
ويعتمد مانشيني في أسلوبه الفني التكتيكي المفضل على خطة (4-2-3-1)، ويمتلك معدل بقاء تدريبي يبلغ 2.08 عام في كل تجربة، مدعومًا برخصة التدريب القارية الأعلى (UEFA Pro Licence).
ويمتلك مانشيني مسيرة حافلة؛ فقد قاد منتخب إيطاليا سابقًا في 58 مباراة بحصيلة نقاط بلغت 2.17 نقطة للمباراة الواحدة، وحقق معهم إنجاز يورو 2020، إضافة إلى إشرافه على منتخبات إيطاليا تحت 20 وتحت 21 سنة كقائد للمجموعة.
وعلى صعيد الأندية والمنتخبات الأخرى، قاد مانشيني أندية عالمية أبرزها مانشستر سيتي (191 مباراة)، وإنتر ميلان في ولايتين (303 مباريات)، ولاتسيو (102 مباراة)، وفيورنتينا، وجالاتا سراي، وزينيت، إلى جانب تجاربه الأخيرة مع المنتخب السعودي ونادي السد القطري.
واليوم، يستعد مانشيني لاستغلال خبراته المتراكمة لإنقاذ السمعة الكروية لإيطاليا بعدما أعلنه الاتحاد الإيطالي مديرًا فنيًا لمنتخب إيطاليا.
