بعد خروجه عن صمته.. ما سر الجدل حول تولي بيرلو منصب مدرب منتخب إيطاليا؟
رفض أندريا بيرلو ما وصفه بـ"تسييس" قرار رياضي بحت، بعد أيام من التزامه الصمت منذ اندلاع الجدل حول ترشيحه لقيادة المنتخب الوطني "الأزوري".
وقال بيرلو -بيانًا رسميًا عبر حسابه على "إنستجرام"-: "في الأيام الأخيرة، تابعت بمرارة بالغة الجدل الدائر حول اسمي وإمكانية تولي منصب المدير الفني للمنتخب الإيطالي.. احترامًا للمؤسسات والاتحاد وجميع المعنيين، فضّلتُ التزام الصمت حتى الآن، لكنني أشعر الآن بواجب توضيح بعض الجوانب الجوهرية".
جوهر الجدل: السفارة الروسية وتعارض القيم
ويعد مصدر الأزمة هو عمل بيرلو سفيرًا عالميًا لشركة روسية تخالف القواعد الإيطالية، وهو ما رآه بعض المعلقين والمسؤولين الإيطاليين تعارضًا مع القيم الوطنية في ظل التوترات الجيوسياسية القائمة؛ إذ بلغت حدة الرفض مستوى التلويح باتخاذ إجراءات قانونية لمنع إتمام التعيين.
وأجاب بيرلو مباشرةً على هذا الاتهام: "طوال مسيرتي، سواء كنت لاعبًا أو مدربًا، التزمت دائمًا بقوانين الدول التي عملت فيها والعقود التي وقّعتها بشكل قانوني؛ فإضفاء دلالات سياسية على هذا التعاون المهني يعني نسب معتقدات إليّ لم أُعبّر عنها قط، وليست من معتقداتي على الإطلاق".
مسيرة مدرب اختبرته يوفنتوس مبكرًا
واعتزل بيرلو -المولود في فليرو عام 1979- كرة القدم رسميًا في يناير 2018 بعد أن أمضى آخر سنواته مع نيويورك سيتي، بعدما خاض 116 مباراة دولية مع المنتخب الإيطالي سجّل خلالها 13 هدفًا، وتوّج بكأس العالم 2006 في ألمانيا ضمن أبرز إنجازاته الدولية.
وجاءت تجربته التدريبية الأولى مع يوفنتوس في موسم 2020-2021، حين تولى قيادة الفريق الأول مباشرةً بعد اعتزاله دون مرور بالمراحل التقليدية للتدريب.
وأنهى تلك التجربة بالفوز بكأس إيطاليا، غير أن أداء الفريق في الدوري لم يرقَ إلى المستوى المأمول، ما أفضى إلى إنهاء عقده.
شكر صريح لمالديني وليوناردو
ووجّه بيرلو شكره لباولو مالديني وليوناردو، المسؤولَين عن الملف الفني في الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، قائلاً: "أودّ أن أشكر مالديني وليوناردو على التقدير والثقة اللذين أولياهما لي.. أُدرك تمامًا خبرتهما وكفاءتهما وحبهما الدائم لكرة القدم الإيطالية".
ولم يُصدر الاتحاد الإيطالي لكرة القدم حتى الآن أي قرار رسمي بشأن المنصب الفني للمنتخب، لكن يستمر الجدل في ظل غياب تسمية رسمية لخلافة المدرب السابق، ما يُبقي الملف مفتوحًا أمام احتمالات عدة.
وأنهى بيرلو بيانه بتأكيد انتمائه لإيطاليا بعيدًا عن أي توظيف سياسي: "يؤسفني أن قرارًا رياضيًا قد جُرَّ سريعًا إلى نقاش عام انتهى بنسب معانٍ ونوايا لا تخصني.. حبي لإيطاليا لا يعتمد على موقف عابر، إنه جزء لا يتجزأ من تاريخي وهويتي، وسيبقى كذلك دائمًا".
