بعد اقترابه من المليار.. هل يتفوّق Toy Story 5 على الأجزاء السابقة؟ (فيديو)
ثمّة أفلام تنجح لأنها ضخمة الإنتاج، وأخرى تنجح لأنها مدروسة التوقيت، لكن سلسلة Toy Story تنتمي إلى فئة ثالثة أكثر ندرة: أفلام تنجح لأنها تلمس شيئًا حقيقيًا في داخلك.
"توي ستوري 5" يتجاوز اليوم 950 مليون دولار في شباك التذاكر العالمي، وهو رقم يروي قصة أعمق بكثير من مجرد أداء تجاري، إنه يروي قصة علاقة استثنائية بين سلسلة أفلام وثلاثة أجيال من البشر.
لم يكن أحد يتوقع عام 1995 أن فيلم رسوم متحركة عن ألعاب تتحرك حين لا يراها أحد سيتحول إلى ظاهرة ثقافية تمتد لـ3 عقود، وحقق الجزء الأول وقتها نحو 401 مليون دولار، وهو رقم بدا مبهرًا في تلك الحقبة، لكن لا أحد كان يعلم أن هذا مجرد بداية؛ فما حدث لاحقًا كان شيئًا أكثر تعقيدًا من مجرد نجاح تجاري متكرر.
الأطفال الذين جلسوا مبهورين أمام الشاشة في التسعينيات كبروا، وحين عادت السلسلة بجزئها الثالث عام 2010، عادوا معها، لكنهم عادوا هذه المرة محمّلين بأثقال مختلفة: مشاعر الفقد، والنهايات، والتخلي عن الطفولة.
وفي "توي ستوري 3" لم تكن الحكاية عن أندي وهو يغادر إلى الجامعة فحسب، بل كانت في جوهرها عنهم هم، عن رحلة الانتقال من عالم الطفولة إلى مرحلة جديدة.
وتجاوز الفيلم حاجز المليار دولار بسهولة، ولأن رسالته لامست وجدان الكبار قبل الصغار، كان البكاء في قاعات العرض مشهدًا مشتركًا بين الأجيال.
قفزات الإيرادات تضع توي ستوري 5 على أعتاب المليار
‘TOY STORY 5’ has now grossed $958.3M globally and is set to join the $1B club next weekend. pic.twitter.com/zCXfjaCLfp
— Popped🍿 (@PoppedNews) July 19, 2026
وحين ترتب أرقام السلسلة بالتسلسل، تقرأ فيها خريطة نمو مثيرة، الجزء الأول عام 1995 حقق 401 مليون دولار، والجزء الثاني عام 1999 رفع الرقم إلى 497 مليون دولار.
وجاء الجزء الثالث عام 2010 بعد غياب طويل ليقفز مباشرة إلى 1.067 مليار دولار، في واحدة من أكبر القفزات التي شهدتها سلسلة سينمائية واحدة، وفي 2019 سجّل الجزء الرابع 1.074 مليار دولار ليصبح الأعلى في تاريخ السلسلة.
"توي ستوري 5" يسير اليوم بأرقامه نحو ذلك الحاجز ذاته، مع إيرادات تجاوزت 950 مليون دولار ولا يزال يعرض في أسواق عدة؛ فالمسافة بينه وبين المليار دولار باتت قصيرة، وما يمنحه زخمًا إضافيًا هو أن إقباله الجماهيري لم يتراجع بالسرعة التي تشهدها عادة أفلام من هذا النوع.
السر الذي لا تعترف به الأرقام
ويسهّل تفسير نجاح فيلم واحد بعوامل إنتاجية أو توقيت ذكي، لكن أن تحافظ سلسلة على هذا المستوى لثلاثين عامًا، فذلك يستدعي تفسيرًا مختلفًا؛ فتوي ستوري تفهم شيئًا عميقًا في طبيعة البشر: أننا لا نتعلق بالشخصيات، بل نتعلق بالمشاعر التي أيقظتها فينا حين كنا صغارًا.
الأب الذي يصطحب ابنه اليوم لمشاهدة "توي ستوري 5" لا يشاهد مجرد فيلم رسوم متحركة؛ بل يحاول إشراك طفله في شيء كان جزءًا منه، أن يمرر له ذاكرة عاطفية لا تُشرح بالكلمات، وهذه المعادلة هي التي تجعل توي ستوري 5 يحقق 950 مليون دولار، لا الإنتاج الضخم وحده.
مع استمرار العرض في أسواق عدة، يبقى "توي ستوري 5" في موقع المرشح الأبرز لتصدر قائمة أعلى الأفلام إيرادًا في العالم خلال عام 2026، وحتى إن بلغ المليار دولار، سيكون الجزء الثالث في السلسلة يتجاوز هذا الحاجز، وهو إنجاز لا تشاركه فيه سوى سلاسل معدودة في تاريخ السينما.
