ثمانية فقط على العرش.. قائمة أبطال كأس العالم منذ 1930
تخيّل بطولة عمرها 96 عاماً، أقيمت خلالها 23 نسخة، لكن قائمة أبطالها لم تتسع إلا لثمانية منتخبات فقط. هذه هي كأس العالم لكرة القدم: الملعب مفتوح للجميع، غير أن العرش ظل محجوزاً لقلّة.
النسخة الأولى عام 1930 كانت بعيدة تماماً عن الصورة التي نعرفها اليوم: 13 منتخباً فقط، وملعب واحد في مونتيفيديو، وجماهير لم تعرف الطائرات العابرة للمحيطات.
هناك، رفعت أوروغواي الكأس بعد فوزها على الأرجنتين 4-2، لتصبح أول بطلة في تاريخ اللعبة. لم يكن أحد يتوقع حينها أن هذه القائمة ستظل شبه مغلقة لعقود طويلة.
توقفت البطولة في عامَي 1942 و1946 بسبب الحرب العالمية الثانية، لكنها عادت أكثر قوة واتساعاً في كل نسخة لاحقة، حتى وصلت إلى 48 منتخباً في نسخة 2026.
ومع ذلك، ظلت الكأس تتنقل بين الأيادي الثماني نفسها، وكأن التاريخ يصرّ على أن يكتب أمجاده بأسماء محدودة.
البرازيل: خمسة ألقاب وحكاية لم تنتهِ بعد
لا يوجد في تاريخ كأس العالم من يشبه البرازيل. خمسة ألقاب في خمس نسخ مختلفة، وحضور في كل نسخة أُقيمت منذ 1930 حتى مونديال 2026.
جاءت الألقاب في 1958 و1962 و1970 و1994 و2002، موزعة عبر أجيال متعاقبة من النجوم بدءاً من بيليه وانتهاءً برونالدو.
ورغم هذا التفوق، لم تنجح البرازيل في الحفاظ على اللقب مرتين متتاليتين سوى مرة واحدة فقط، عندما فازت في 1958 ثم كررت الإنجاز في 1962.
إيطاليا وألمانيا.. صراع الألقاب وميسي يودّع حلم التتويج
خلف البرازيل يتساوى مزدوجان تاريخيان: ألمانيا وإيطاليا بأربعة ألقاب لكل منهما. الإيطاليون رسّخوا حضورهم بالتتالي في 1934 و1938، ثم عادوا في 1982 و2006.
الألمان بدورهم حققوا ألقابهم في 1954 و1974 و1990 و2014، عبر ثلاثة أجيال مختلفة.
كلا المنتخبين وصل إلى نهائيات كثيرة خسر بعضها، ما يجعل سجلهما في المباريات الفاصلة من أكثر السجلات ثراءً في تاريخ البطولة.
جمعت الأرجنتين ثلاثة ألقاب: 1978 على أرضها، و1986 برفقة مارادونا، و2022 في قطر برفقة ميسي.
في نسخة 2026، خاض ميسي كأس العالم السادسة في تاريخه، وهو رقم لم يبلغه لاعب آخر من قبل، لكن هدف فيران توريس في الدقيقة 106 أنهى حلم اللقب المتتالي.
إسبانيا تُغلق النهائي بلقب ثانٍ
فازت إسبانيا باللقب الثاني في تاريخها بعد 2010، حين أطاحت بالأرجنتين الحامل للقب بهدف وحيد في الوقت الإضافي.
ما يجعل هذا الإنجاز استثنائياً أن لا روخا أنهت البطولة بأكملها وهي لم تُهدِ سوى هدف واحد في سبع مباريات، وهو نمط دفاعي نادراً ما يُقرن بكرة القدم الإسبانية.
فرنسا.. من زيدان إلى مبابي
حققت فرنسا لقبين في تاريخها: الأول عام 1998 على أرضها بقيادة زين الدين زيدان، والثاني في روسيا 2018 بفضل جيل شاب يقوده كيليان مبابي.
ورغم وصولها إلى نهائي 2022، اكتفت بالوصافة أمام الأرجنتين، قبل أن يسطع نجم مبابي مجددًا في 2026 كهداف البطولة التاريخي.
أوروغواي.. البداية التي لا تُنسى
أوروغواي كانت صاحبة السبق، إذ رفعت الكأس الأولى عام 1930 في مونتيفيديو، ثم عادت لتفاجئ العالم في 1950 بإنجاز "ماراكانازو" الشهير على حساب البرازيل.
ومنذ ذلك الحين، لم تضف ألقابًا جديدة لكنها بقيت رمزًا تاريخيًا في سجل البطولة.
إنجلترا.. لقب يتيم وصخب دائم
إنجلترا تملك لقبًا وحيدًا جاء في 1966 على أرضها، بفضل هدف جيف هيرست في النهائي أمام ألمانيا الغربية.
ورغم مشاركات عديدة وأجيال متعاقبة، لم تتمكن من تكرار الإنجاز، لتظل قصتها في المونديال مرتبطة بذلك التتويج الفريد.
ومنذ 1930 حتى 2026، يظل الباب موصداً أمام آسيا وإفريقيا وأمريكا الشمالية وأوقيانوسيا.
كل ألقاب كأس العالم الثلاثة والعشرين توزّعت بين قارتين فحسب. ما يجعل كل نسخة قادمة سؤالاً مفتوحاً: متى تجد الكأس يداً جديدة؟
