كيف يقضي السعوديون أوقاتهم على الإنترنت؟
أعلنت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية تفاصيل تقريرها السنوي "إنترنت السعودية 2025" في نسخته الخامسة، كاشفة عن قفزات غير مسبوقة في المؤشرات الرقمية ومعدلات تبني التقنيات الحديثة.
ويعكس التقرير بوضوح حجم الطفرة الهائلة التي شهدتها البنية التحتية الرقمية، وتنامي الاعتماد المجتمعي والعملي على الخدمات السيبرانية، ما وضع المملكة في مصاف الدول القائدة عالميًا في مؤشرات الاتصالات، محققة مستويات استهلاك وتفاعل تقني تتجاوز بكثير المعدلات الدولية المتعارف عليها في هذا القطاع الحيوي.
لأن الإنترنت أسلوب حياة ..نرصد تحوّله، ونقيس أثره، ونمكّن مستقبله.
للمزيد حول تقرير #إنترنت_السعودية2025: https://t.co/rkGrCLQICv pic.twitter.com/hDnlG0sW5P— هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية (@CST_KSA) July 19, 2026
الذكاء الاصطناعي والاستهلاك المفرط للبيانات
وتصدرت إحصائيات تبني التقنيات الناشئة مستهدفات التقرير، حيث بلغت نسبة مستخدمي الإنترنت في المملكة الذين يتبنّون أدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي نحو 45.2%، وهو مؤشر قوي على الوعي التقني المرتفع وسرعة مواكبة الطفرة التكنولوجية العالمية.
وتزامن هذا التحول الذكي مع تسجيل الفرد السعودي معدلات استهلاك استثنائية لبيانات الإنترنت المتنقل، إذ وصل متوسط استهلاك الفرد إلى 53 جيجابايت شهريًا، وهو رقم ضخم يعادل ثلاثة أضعاف المعدل العالمي للاستهلاك.
وجاءت سرعات الاتصال لتعزز مكانة المملكة الرقمية؛ حيث سجل التقرير وصول متوسط سرعة التحميل للإنترنت المتنقل إلى 216 ميجابت في الثانية، الأمر الذي وضع المملكة رسميًا ضمن أعلى خمس دول في مجموعة العشرين (G20) في هذا المؤشر التقني.
هذه السرعات الفائقة دفعت بالمستخدمين إلى قضاء فترات طويلة متصلين بالشبكة، حيث أوضح التقرير أن 61.3% من إجمالي المستخدمين يقضون سبع ساعات فأكثر يوميًا في استخدام الإنترنت، ما يبرهن على تحول الشبكة العنكبوتية إلى ركيزة أساسية لا غنى عنها في تفاصيل الحياة اليومية للمجتمع.
تشريح أنماط الاستخدام ونمو النطاقات
ورصد التقرير بشكل تفصيلي أنماط استخدام التطبيقات والخدمات الرقمية داخل المملكة، محللاً الفروق والتباينات في سلوك التصفح بين الفئات المجتمعية المختلفة؛ حيث شمل التحليل حصر أكثر البرامج تحميلًا واستخدامًا في مجالات التواصل الاجتماعي، والمنصات الرياضية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى التطبيقات الحكومية التي تشهد إقبالاً قويًا بفضل مشاريع التحول الرقمي الحكومي.
وفي سياق متصل، حققت أسماء النطاقات السعودية نسبة نمو سنوي لافتة بلغت 18%، وهي خطوة استراتيجية تسهم في تعزيز الهوية الرقمية المحلية وتضمن مستويات أعلى من الموثوقية والأمان للمستخدمين أثناء التصفح.
