ما الفرق بين "خالٍ من السكر" و"بدون إضافة سكر"؟
عند التجول في ممرات المتاجر، كثيرًا ما نقارن بين المنتجات التي تحمل ملصق "خالٍ من السكر"وتلك المدون عليها "بدون سكر مضاف"؛ لكنّ رغم تشابه العبارتين، إلا أن لكل منهما معنى مختلفًا تمامًا وفقًا لتصنيفات إدارة الغذاء والدواء (FDA).
ويعتبر فهم هذا الفارق خطوة أساسية لإدارة مستويات سكر الدم، أو السيطرة على مرض السكري، أو الرغبة في تقليل الاستهلاك الإجمالي للسكريات.
ماذا يعني "خالٍ من السكر"؟
وبموجب اللوائح التنظيمية، لا يمكن تسمية المنتج "خاليًا من السكر" إلا إذا كان يحتوي على أقل من 0.5 جرام من السكر في الحصة الواحدة، وينطبق هذا الشرط الصارم على كل من السكريات الطبيعية والسكريات المضافة على حد سواء.
ماذا يعني "بدون سكر مضاف"؟
هذا الملصق يعني ببساطة أنه لم يتم إضافة أي نوع من السكر أو المكونات التي تعمل كمحليات (مثل العسل، أو عصير الفواكه المركز) أثناء عمليات التصنيع أو الإعداد.
ومع ذلك، يمكن للمنتج أن يحتوي على سكريات طبيعية غنية موجودة في مكوناته الأصلية؛ مثل:
صلصة التفاح غير المحلاة: خالية من السكر المضاف، لكنها مليئة بالسكريات الطبيعية المستمدة من التفاح نفسه.
الحليب السادة: يحتوي طبيعيًا على سكر اللاكتوز.
الفواكه المجففة غير المحلاة: قد تحتفظ بكميات مركزة وكبيرة من سكر الفاكهة الطبيعي.
بدائل السكر والمحليات الاصطناعية
وتلجأ الشركات في النوعين من المنتجات إلى استخدام المحليات البديلة لتعويض المذاق الحلو؛ حيث تُظهر الأبحاث أن المحليات المعتمدة قد تساعد في خفض السعرات الحرارية وتقليل السكر المضاف عند استخدامها كبديل للمشروبات والأطعمة التقليدية.
ومع ذلك، تتباين قدرة الجسم على تحمل هذه البدائل من شخص لآخر؛ حيث تسبب المحليات لدى البعض أعراضًا مزعجة مثل الغازات، الانتفاخ، واضطرابات الهضم عند تناولها بكميات كبيرة.
ولا يمكن تفضيل منتج على الآخر بشكل مطلق؛ فالخيار الصحيح يعتمد دائمًا على طبيعة المنتج وجودته الإجمالية؛ فإذا كنت تقارن بين قطعة بسكويت "خالية من السكر" وصلصة تفاح "بدون سكر مضاف"، فإن صلصة التفاح قد تكون خيارًا أفضل لكونها تمنح الجسم عناصر طبيعية وأقل معالجة، على الرغم من احتوائها على سكريات أعلى.
وبالمقابل، يمثل المشروب الخالي من السكر خيارًا ذكيًا لمن يسعى لقطع المياه الغازية والمشروبات المحلاة.
ولذا، ينصح خبراء التغذية بعدم الاعتماد الكلي على الشعارات البراقة المكتوبة على الواجهة الأمامية للمنتج، والذهاب مباشرة لقراءة جدول الحقائق الغذائية في الخلف للتحقق من المكونات التالية: الكربوهيدرات، السكريات الكلية والسكريات المضافة، محتوى الألياف والبروتين، وقائمة المكونات الأساسية.
ولا تجعل الملصقات الأمامية تخدعك؛ فالتركيز على الجودة الكاملة للغذاء ونمط التغذية العام وحجم الحصص المتناولة، يظل دائمًا أهم بكثير من مجرد البحث عن كلمة "خالٍ من السكر".
