كريستوفر نولان يكشف سر ابتعاده عن الهواتف الذكية
كشف المخرج البريطاني كريستوفر نولان، الحائز جائزة الأوسكار، عن السبب وراء رفضه امتلاك هاتف ذكي، مؤكدًا أن قراره لا يرتبط بموقف معارض للتكنولوجيا، وإنما برغبته في الحفاظ على لحظات التفكير التي يعتمد عليها في تطوير أفلامه وابتكار أفكار جديدة.
نولان يكشف سر إنتاجيته
وأوضح نولان، في مقابلة مع صحيفة "التلغراف" البريطانية، أن فترات الانتظار التي يقضيها كثيرون في تصفح هواتفهم تمثل بالنسبة له مساحة ذهنية لحل المشكلات الإبداعية وصياغة المشاهد السينمائية، مشيرًا إلى أنه يتجنب استخدام الهواتف الذكية لأنه يدرك أنها قد تدفعه إلى الإدمان على متابعة المعلومات بشكل مستمر، وهو ما يراه عائقًا أمام التركيز والإبداع.
ورغم ابتعاده عن الهواتف الذكية، شدد نولان على أنه ليس معارضًا للتكنولوجيا، موضحًا أنه يوظف أحدث التقنيات السينمائية عندما تخدم العمل الفني، كما هو الحال في فيلمه الجديد "الأوديسة"، الذي يجمع بين المؤثرات البصرية الرقمية وتقنيات التصوير العملي، مثل التصوير داخل الكاميرا والدمى والرسوم المتحركة.
وأكّد أن التكنولوجيا يجب أن تكون وسيلة لدعم السرد السينمائي، لا بديلاً عنه، وهو النهج الذي اتبعه في معظم أعماله السينمائية.
تصريحات نولان عن الذكاء الاصطناعي
وتطرق نولان إلى انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صناعة السينما، مشيرًا إلى أن أبناءه يستطيعون بسهولة تمييز المحتوى منخفض الجودة الناتج عن هذه التقنيات، معتبرًا أن الأجيال الجديدة أصبحت أكثر وعيًا بجودة المحتوى نتيجة نشأتها في بيئة رقمية متطورة.
كما أعرب المخرج الشهير عن دعمه لتوفير تجربة مشاهدة خالية من تشتيت الهواتف داخل دور السينما، مشيدًا بالسياسة التي يطبقها مسرح "فيستا" في لوس أنجلوس، والتي تقضي بإخراج أي مشاهد يستخدم هاتفه أثناء عرض الفيلم، واصفًا هذه القاعدة بأنها خطوة تعزز احترام تجربة المشاهدة.
وتأتي تصريحات نولان في وقت تتزايد فيه النقاشات حول تأثير الاستخدام المفرط للهواتف الذكية على التركيز والانتباه، بينما تتوسع الدعوات إلى تقليل الاعتماد على الأجهزة الرقمية، في ظل قناعة متزايدة بأن استعادة أوقات الفراغ قد تسهم في تعزيز الإبداع والإنتاجية.
