قبل اللقاء المنتظر.. من حسم المواجهات المباشرة بين حكيمي و مبابي؟
تتجه أنظار جماهير كرة القدم العالمية نحو ملعب "بوسطن" بالولايات المتحدة الأمريكية، الذي يحتضن مواجهة بطابع ثأري ستقام يوم الخميس في تمام الساعة 23:00 بتوقيت السعودية في الدور ربع النهائي لبطولة كأس العالم 2026 بين منتخبي المغرب وفرنسا.
وتأتي هذه القمة محمومة بصراع ثنائي خاص ومثير، يجمع الصديقين المقربين: الظهير المغربي أشرف حكيمي والجناح الفرنسي كيليان مبابي، في مواجهة ستكون الخامسة في مسيرتهما الاحترافية كخصوم داخل المستطيل الأخضر، بعد سنوات من الصداقة في العاصمة الفرنسية.
وجاء هذا الصدام المونديالي بعدما قاد مبابي "الديوك" لتجاوز باراغواي بهدف نظيف من ركلة جزاء، في حين عبر حكيمي بمنتخب "أسود الأطلس" عقبة كندا بثلاثية نظيفة، ليتجدد صراع الحاضر الشرس بعد سنوات من زمالة الماضي؛ في مواجهة مونديالية كبرى تُعيد إلى الأذهان فصول التنافس المثير بين كبار اللعبة.
صراع الملايين وتاريخ المواجهات المباشرة
تأخذ هذه المواجهة أبعاداً اقتصادية وفنية هائلة بالنظر إلى القيمة السوقية للنجمين؛ إذ يدخل الفرنسي كيليان مبابي، نجم ريال مدريد الإسباني البالغ من العمر 27 عامًا، اللقاء بقيمة سوقية تبلغ 180 مليون يورو، متسلحًا بمسيرة دولية حافلة خاض فيها 103 مباريات محرزًا 63 هدفًا.
وفي المقابل، يدخل المغربي أشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان الفرنسي البالغ من العمر 27 عامًا أيضًا، المواجهة بقيمة سوقية تصل إلى 80 مليون يورو، ويمتلك في رصيده الدولي 101 مباراة سجل خلالها 12 هدفًا.
وتنقلت المواجهات الأربع السابقة بين اللاعبين كخصوم بين الملاعب الأوروبية والعالمية؛ حيث التقا أول مرة في دوري أبطال أوروبا عام 2020 ذهابًا وإيابًا عندما كان حكيمي لاعبًا لبوروسيا دورتموند الألماني ومبابي مع باريس سان جيرمان.
ثم جاءت المواجهة الدولية الأولى في نصف نهائي مونديال قطر 2022 والتي حسمها مبابي بهدفين نظيفين، قبل أن يثأر حكيمي في نصف نهائي مونديال الأندية 2025 بقميص باريس سان جيرمان مكتسحًا ريال مدريد بقيادة مبابي برباعية.
العقدة التاريخية وطموح أسود الأطلس
على صعيد المنتخبات، يصب التاريخ في مصلحة المنتخب الفرنسي الذي التقى بنظيره المغربي في 6 مواجهات سابقة؛ حقق خلالها «الديوك» 4 انتصارات، مقابل تعادلين، حسم المغرب أحدهما بركلات الترجيح (8-7) في لقاء ودي عام 1998، وانتهى الآخر بالتعادل الإيجابي 2-2 عام 2007. وتعود آخر مواجهة رسمية بينهما إلى المربع الذهبي لمونديال قطر، حينما فازت فرنسا بهدفين دون رد وبلغت النهائي.
ويدخل أسود الأطلس اللقاء طامحين لكسر هذه العقدة التاريخية وإيقاف أهداف مبابي، الذي يتصدر هدافي المونديال الحالي بـ 7 أهداف بالتساوي مع ليونيل ميسي، رافعًا رصيده التاريخي في كأس العالم إلى 19 هدفًا.
ويعتمد المغرب على معنويات لاعبيه المرتفعة بعد تجريد كندا من قوتها بثنائية عز الدين أوناحي وهدف سفيان رحيمي، على أمل حجز مقعد في المربع الذهبي العالمي للمرة الثانية على التوالي وكتابة تاريخ عربي وإفريقي جديد.
