سيلفستر ستالون في عيد ميلاده الـ80.. من فقر الرصيف إلى عرش الـ400 مليون دولار
يُعدُّ النجم العالمي سيلفستر ستالون واحدًا من أبرز وأعظم رموز سينما الأكشن عبر تاريخ هوليوود؛ إذ يمتلك مسيرة فنية استثنائية جعلت منه الممثل الوحيد في تاريخ السينما الأمريكية الذي تصدرت أفلامه شباك التذاك على مدار ستة عقود متتالية.
وبثروة صافية تُقدر بنحو 400 مليون دولار، استطاع نجم الأكشن -الذي يحتفل اليوم 6 يوليو بعيد ميلاده الـ80، أن يحفر اسمه كأحد أعلى النجوم أجرًا وتحقيقًا للإيرادات عالميًا.
البدايات الصعبة ومعجزة "روكي" التي غيرت التاريخ
وعاشَ ستالون طفولة قاسية بدأت بولادته في مانهاتن عام 1946؛ حيث تسببت مضاعفات الولادة في إصابة الجانب الأيسر السفلي من وجهه بشلل جزئي، وهو ما منحه ملامحه الشهيرة وطريقة كلامه الفريدة التي عُرف بها لاحقًا.
ومرت عائلته بظروف مضطربة أدت إلى عيشه فترة في دور الرعاية؛ لكن في السبعينيات، بلغ به الفقر حدًا جعله يُطرد من شقته ويقبل بأدوار ثانوية زهيدة للغاية.
وجاءت نقطة التحول التاريخية عندما كتب ستالون سيناريو فيلم Rocky في ثلاثة أيام فقط، مستلهمًا الفكرة من نزال الملاكم محمد علي كلاي ضد تشاك ويبنر.
ورغم العروض المالية الضخمة من الاستوديوهات لشراء النص، رفض ستالون بيعه إلا بشرط أن يقوم هو بدور البطولة.
ولتحقيق حلمه، وافق على تقاضي أجر متدني جدًا بلغت قيمته 23 ألف دولار فقط، وحقق الفيلم الذي أنتج عام 1976 بميزانية مليون دولار واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ السينما بحصده 225 مليون دولار عالميًا، وتتويجه بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم، ليتحول ستالون بين ليلة وضحاها إلى نجم من الصف الأول.
قفزة الأجور وصناعة السلاسل الملحمية
وتحول ستالون في الثمانينيات والتسعينيات إلى آلة لصناعة الإيرادات، وارتفع أجره بشكل جنوني؛ فبعد أن تقاضى 75 ألف دولار عن "روكي 2"، قفز أجره ليصل إلى 15 مليون دولار في "روكي 5".
وتكرر النجاح الأسطوري مع إطلاقه سلسلة "رامبو" عام 1982؛ حيث نال عن الجزء الأول 3.5 مليون دولار، وارتفع الأجر إلى 16 مليون دولار في الجزء الثالث.
وتوالت نجاحاته من خلال كتابة وإنتاج وإخراج سلاسل مميزة أخرى مثل "The Expendables"، وسلسلة "Creed" الحاضنة للنجم مايكل بـ جوردن والتي تقاضى فيها ستالون 10 ملايين دولار كأجر أساسي عن الجزءين الأول والثاني، فضلاً عن نيله ترشيحًا ثالثًا للأوسكار عن أدائه المؤثر؛ لكن بشكل عام، تجاوزت أرباح أفلامه حاجز 4.5 مليار دولار عالميًا.
الاستثمارات العقارية والمبيعات التاريخية
وجسد ستالون ثراءه في سوق العقارات الفاخرة على مدار العقود الماضية؛ حيث امتلك لسنوات طويلة قصره الأسطوري في مجمع "بيفرلي بارك" السكني ببيفرلي هيلز، والممتد على مساحة 3.5 فدان.
وفي ديسمبر 2021، باع القصر للنجمة العالمية أديل مقابل 58 مليون دولار، في صفقة اعتبرت الأغلى تاريخيًا في تلك المنطقة.
ويمتلك النجم حاليًا قصرًا في منطقة "بالم بيتش" بفلوريدا اشتراه عام 2020 بقيمة 35.4 مليون دولار.
واشترى عقارًا آخر في "هيدن هيلز" بكاليفورنيا عام 2022 بمبلغ 18.2 مليون دولار، قبل أن يبيعه في العام التالي للموسيقي جون فوجيرتي مقابل 17 مليون دولار، مسجلاً خسارة طفيفة ليعيد توجيه بوصلة استثماراته وعيشه المستقر برفقة زوجته جينيفر فلافين وبناته الثلاث عقب تراجعهما عن قرار الطلاق في 2022.
