مكاسب خرافية.. كم حقق منتخب المغرب بعد تأهله لدور الـ16 بكأس العالم؟
حصدَ المنتخب المغربي مكاسب مالية طائلة عقب نجاحه في حسم بطاقة التأهل إلى دور الستة عشر لبطولة كأس العالم 2026، إثر إقصائه التاريخي للمنتخب الهولندي بركلات الترجيح بنتيجة (3-2)، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله؛ وشهدت المواجهة حدثًا استثنائيًا بجمعها بين أعلى تصنيف مجمع في تاريخ دور ال 32 حيث دخل أسود الأطلس اللقاء بالمركز السادس عالميًا في مواجهة الطواحين المصنفة سابعة عالميًا، ليضرب المغرب موعدًا مرتقبًا في ثمن النهائي أمام كندا في مدينة هيوستن.
تفاصيل العوائد الخيالية لأسود الأطلس
أنعشَ الصعود التاريخي خزائن الاتحاد المغربي لكرة القدم ليرفع إجمالي عوائده في النسخة الحالية من المونديال إلى سبعة عشر مليونًا ونصف المليون دولار؛ وتوزعت هذه الأرباح القياسية بين مليونين ونصف المليون دولار نظير الاستعدادات المسبقة لخوض المعترك العالمي، وعشرة ملايين دولار مكافأة المشاركة الثابتة في النهائيات؛ وعقب تجاوز المجموعات وبلوغ دور ال32 حصد الفريق مليون دولار إضافيًا، قبل أن يجني أربعة ملايين دولار أخرى فور انتزاعه بطاقة العبور إلى ثمن النهائي.
الأسود يكتبون التاريخ بقوة العودة وصمود القارة
سطَّرَ المنتخب المغربي لكرة القدم إنجازًا أسطوريًا جديدًا في كأس العالم 2026، إثر إقصائه المثير للمنتخب الهولندي؛ ولم يكن هذا التأهل التاريخي لثمن النهائي مجرد عبور اعتيادي، بل فجّرت مواجهة فجر الثلاثاء حزمة من الأرقام القياسية غير المسبوقة في تاريخ المونديال وفقاً لبيانات منصة "أوبتا" للإحصائيات.
باتَ أسود الأطلس أول منتخب في تاريخ كأس العالم ينجح في فرض وقت إضافي بفضل هدف قاتل سُجل في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، قبل أن يواصل مشواره بثبات وينتزع بطاقة التأهل؛ ولم تتوقف الريادة المغربية عند هذا الحد، بل أصبح المغرب أول منتخب إفريقي في تاريخ المونديال ينجح في تجاوز مرحلة إقصائية واحدة على الأقل في نسختين مختلفتين من البطولة، مكررًا أمجاده بعد بلوغه المربع الذهبي في نسخة 2022، قبل أن يتخطى عقبة دور الـ32 في النسخة الحالية.
عقدة الطواحين المستمرة ولعنة ركلات الحظ
واصلَ المنتخب الهولندي معاناته الأزلية مع ركلات الترجيح بعد إهداره ثلاث ركلات أمام المغرب، وهي المرة الثانية التي يواجه فيها هذا المصير في مباراة رسمية منذ صدامه الشهير أمام إيطاليا في نصف نهائي كأس أمم أوروبا 2000؛ وتسببت هذه الهزيمة في عودة هولندا لتقاسم الرقم القياسي السلبي مع إسبانيا كأكثر المنتخبات خسارة لركلات الترجيح في تاريخ كأس العالم بواقع 4 مرات لكل منهما؛ حيث ودع الطواحين بركلات الحظ أمام البرازيل عام 1998، والأرجنتين في نسختي 2014 و2022، ثم المغرب في 2026.
سجَّلَ المنتخب الهولندي مفارقة تاريخية نادرة بكونه أكثر المنتخبات توديعًا لبطولة كأس العالم دون التعرض لأي خسارة فعلية خلال الوقتين الأصلي أو الإضافي؛ وجاءت هذه المفارقة الرسمية لترسخ العقدة الهولندية في ثلاث نسخ مونديالية مختلفة وهي 2014، 2022، و2026، ليخرج من الباب الكبير ضحية لركلات الحظ الترجيحية التي ابتسمت في نهاية المطاف للإصرار المغربي.
