بعد سحب طائرة المنتخب الأوروغواي.. أغرب العقوبات التي طالت لاعبي المونديال
في خطوة تعكس حجم الغضب داخل أروقة الاتحاد الأوروغوياني لكرة القدم، قررت الإدارة إنهاء جميع مظاهر "الرفاهية" المرافقة لبعثة المنتخب، بعد الخروج المبكر والصادم من كأس العالم 2026، حيث جاء القرار الأبرز بإلغاء الطائرة الخاصة المخصصة لعودة الفريق، وإجبار اللاعبين على العودة بشكل فردي عبر الرحلات التجارية.
القرار لم يكن مجرد إجراء إداري، بل بدا أقرب إلى رسالة عقابية واضحة، تحمل في طياتها استياءً رسميًا من الأداء الذي قدمه "السيليستي" في البطولة، والتي انتهت بخروج مبكر لم يكن في الحسبان.
قرارات صادمة في أوروغواي بعد المونديال
بحسب تقارير صحفية، أبلغ الاتحاد اللاعبين وأعضاء الجهازين الفني والإداري بحل البعثة فورًا، على أن يغادر كل فرد بشكل منفصل، سواء إلى بلاده أو إلى ناديه مباشرة، دون أي تنسيق جماعي كما جرت العادة.
وبهذا القرار، تم إلغاء الرحلة الخاصة التي كانت مخصصة لإعادة الفريق بكامل طاقمه، ليُجبَر اللاعبون على حجز تذاكر سفرهم بأنفسهم عبر الخطوط التجارية، في مشهد غير معتاد لمنتخب بحجم وتاريخ الأوروغواي.
الاتحاد لم يكتفِ بذلك، بل شدد على أن المرحلة الحالية تتطلب "مراجعة شاملة" لما حدث داخل البطولة، في إشارة إلى أن ما بعد المونديال لن يكون كما قبله.
كيف ودعت الأوروغواي المونديال مبكرًا؟
جاءت هذه القرارات عقب خروج الأوروغواي من دور المجموعات، بعد اكتفائها بحصد نقطتين فقط، في واحدة من أسوأ مشاركاتها الحديثة في كأس العالم.
المجموعة الثامنة كانت شاهدة على تراجع واضح في أداء المنتخب، حيث بدأ المشوار بتعادل أمام السعودية (1-1)، قبل تعادل آخر أمام الرأس الأخضر (2-2)، في نتائج لم تكن كافية لفرض أي أفضلية.
أما المباراة الثالثة، فقد حملت الضربة القاضية، حين خسر المنتخب بهدف دون رد أمام إسبانيا، ليغادر البطولة رسميًا وهو في المركز الثالث، دون أن يتمكن من الوصول إلى دور الـ32.
🔚 نهاية المباراة
نتيجة مباراة أوروغواي وإسبانيا#كأس_العالم2026 | #مونديال2026 | #كأس_العالم#FIFAWorldCup2026 | #FIFAWorldCup | #beINWC26 pic.twitter.com/MMmJQc8qQx— beIN SPORTS (@beINSPORTS) June 27, 2026
الأكثر إيلامًا للجماهير، أن منتخبها كان الوحيد من أمريكا الجنوبية الذي يغادر من الدور الأول، في وقت نجحت فيه منتخبات مثل الأرجنتين والبرازيل وكولومبيا والإكوادور والباراغواي في العبور إلى الأدوار الإقصائية، ما ضاعف من حجم الإحباط داخل البلاد.
القرار الأخير بإلغاء الطائرة الخاصة لم يكن إلا بداية لسلسلة من الإجراءات المتوقعة، إذ تشير تقارير داخلية إلى أن الاتحاد بصدد فتح تقييم شامل لأداء الجهاز الفني واللاعبين، مع احتمالية اتخاذ قرارات أكبر خلال الفترة المقبلة.
كوريا الشمالية وأحد أكثر مشاهد المونديال صدمة
وليس بعيدًا عن مشهد الإخفاق والعقاب، شهد تاريخ كأس العالم واقعة أكثر قسوة في مونديال 2010، حين تعرّض منتخب كوريا الشمالية لسلسلة من الإجراءات الصادمة بعد خسارته الثقيلة أمام البرتغالي بنتيجة 7-0، في مباراة بُثت على الهواء مباشرة داخل البلاد لأول مرة، وذلك حسب ما نشره موقع telegraph.
وبعد العودة، أُجبر اللاعبون على الوقوف في جلسة محاسبة علنية داخل قاعة "قصر ثقافة الشعب"، أمام نحو 400 مسؤول حكومي وطالب ورياضي، حيث خضع الفريق بأكمله باستثناء لاعبين وُلدوا في اليابان لمساءلة استمرت لساعات طويلة ووصفت بأنها أقرب إلى الإذلال العلني.
كيف انتهت مسيرة كيم جونغ هون؟
ولم تتوقف التداعيات عند هذا الحد، إذ طالت العقوبات المدير الفني كيم جونغ هون، الذي تم تجريده من عضويته في الحزب الحاكم، مع تقارير أشارت إلى إبعاده عن المجال الرياضي وإجباره على العمل في مواقع إنشائية كبناء، في واحدة من أكثر القصص إثارة للجدل في تاريخ المونديال.
بين قرارات أوروغواي الأخيرة وسوابق أكثر قسوة في تاريخ المونديال، يبقى المشهد ثابتًا: الإخفاق في كأس العالم لا يُقاس فقط بالخروج من البطولة، بل بما يترتب عليه من ردود فعل قد تمتد خارج حدود الملعب، لتتحول كرة القدم أحيانًا إلى مساحة للمحاسبة الصارمة، وأحيانًا أخرى إلى قصة عقوبات تتجاوز المنطق الرياضي نفسه.
