في ذكرى صدورها.. أسرار غريبة كادت تمنع ظهور رواية هاري بوتر
في مثل هذه الأيام، وتحديدًا في يونيو عام 1997، شهد العالم ولادة ظاهرة أدبية غيرت وجه ثقافة الطفل والشباب إلى الأبد، مع صدور النسخة الأولى من رواية "Harry Potter and the Philosopher’s Stone".
واليوم، تزامنًا مع ذكرى انطلاقها السنوية، عادت هذه الأسطورة لتصنع الحدث مجددًا وتكشف عن أسرار خفية كادت أن تمنع هذا العالم السحري من الخروج إلى النور تمامًا، محققة في الوقت ذاته رقمًا قياسيًا مذهلاً في كبرى دور المزادات العالمية.
مسيرة جي كي رولينغ الفنية
عاشت الكاتبة البريطانية جي كي رولينغ أيامًا عصيبة في بداياتها، حيث كانت تعيش على الإعانات الحكومية المتواضعة، ولا تملك حتى ثمن تصوير مسودة روايتها الأولى.
وبسبب ضيق ذات اليد، كانت تعيد كتابة الفصول كاملة يدويًا وبواسطة آلة كاتبة قديمة لإرسالها إلى دور النشر التي رفضتها مرارًا وتكرارًا، قبل أن تقبلها دار "Bloomsbury" مقابل مكافأة زهيدة لم تتجاوز 2500 جنيه إسترليني أي ما يعادل 3310 دولارات أمريكية.
لكن المفارقة المذهلة تجلت في مزاد "سوذبيز" العالمي بمدينة نيويورك، حيث بيعت اللوحة المائية الأصلية لغلاف الرواية بمبلغ أسطوري يعادل 1.92 مليون دولار، لتصبح رسميًا أغلى قطعة تذكارية مرتبطة بظاهرة هاري بوتر في التاريخ، بعد معركة زاخرة بالتشويق استمرت 10 دقائق بين أربعة مزايدين.
تفاصيل غلاف رواية هاري بوتر
وراء هذا الغلاف الأيقوني، تندرج أسرار طريفة؛ فالرسام توماس تايلور كان مجرد شاب في الثالثة والعشرين من عمره ويعمل في مكتبة صغيرة للأطفال عندما رُشح لرسم اللوحة التي استغرقت منه يومين فقط.
وعندما نُشر الكتاب، اشترطت دار النشر على رولينغ إخفاء اسمها الحقيقي واستخدموا الحروف الأولى"J.K" خوفًا من أن يرفض الفتيان شراء رواية كتبتها امرأة، فاختارت حرف "K" تكريمًا لجدتها كاثلين، ليعتقد القراء لسنوات أن المؤلف رجل.
ولم تتوقف الكواليس عند هذا الحد، بل امتدت إلى اعتذار رولينغ علنيًا للجمهور لاحقًا بسبب خطأ هندسي في وصف محطة قطار "King's Cross" الشهيرة، حيث تبين أن الوصف الداخلي الذي نسجته في خيالها ينطبق تمامًا على محطة "Euston" المجاورة.
قصة فيلم Harry Potter and the Philosopher’s Stone
تأخذنا القصة في أعماقها إلى عالم الطفل اليتيم هاري بوتر الذي يعاني الاضطهاد تحت درج بيت أقاربه، قبل أن يقتحم العملاق هاجريد حياته في عيد ميلاده الحادي عشر ليعلن له الحقيقة المذهلة: "أنت ساحر يا هاري".
وفي أروقة مدرسة "هوجوورتس"، نعيش مع هاري وصديقيه المقربين رون ويزلي وهيرميون جرانجر تفاصيل غامرة بالوفاء والشجاعة، وهم يحاولون فك لغز "حجر الفيلسوف" المخفي خلف بوابة يحرسها كلب بثلاثة رؤوس.
إنها ليست مجرد قصة عن السحر، بل هي ملحمة إنسانية ملهمة عن مواجهة مخاوفنا، والوقوف في وجه الشر المتمثل في لورد فولدمورت، وهي القيم الإنسانية النبيلة التي جعلت هذا العمل يبيع أكثر من 120 مليون نسخة ويتحول من مجرد حلم مستحيل إلى إمبراطورية خيالية لا تغيب عنها الشمس.
