بعد اقتناص بطاقة التأهل للدور الـ32.. كم تبلغ القيمة السوقية لمنتخب المغرب؟
انتزعَ المنتخب المغربي بطاقة التأهل إلى دور الـ 32 لنهائيات كأس العالم 2026، عقب فوزه المثير على منتخب هايتي بنتيجة (4-2)؛ لينهي مسيرته في مرحلة المجموعات بمركز الوصافة للمجموعة الثالثة برصيد 7 نقاط، متأخرًا بفارق الأهداف فقط عن المنتخب البرازيلي المتصدر، الذي تفوق بدوره على اسكتلندا بثلاثية نظيفة.
وجاءت رباعية الكتيبة المغربية، التي يقودها تكتيكيًا المدرب محمد وهبي، عبر مجموعة هجومية مميزة جمعت بين الخبرة والشباب؛ حيث افتتح التسجيل النجم أشرف حكيمي، وتلاه إسماعيل الصيباري، وسفيان رحيمي، قبل أن يختتم البديل الواعد ياسين جاسيم مهرجان الأهداف، محققًا للمدرب وهبي مكاسب فنية كبرى وضمان جاهزية بدلاء الفريق للمعارك الإقصائية المقبلة.
معادلة الرقم الجزائري التاريخي
وأعاد هذا الانتصار التهديفي الكبير كتابة السجلات الرقمية للكرة العربية والقارية؛ إذ بات المنتخب المغربي ثاني منتخب أفريقي وعربي في تاريخ المونديال ينجح في تسجيل 4 أهداف كاملة خلال مباراة واحدة، وهو الإنجاز التاريخي الذي كان ينفرد به المنتخب الجزائري، عندما حقق كوريا الجنوبية النتيجة ذاتها (4-2) في مونديال البرازيل 2014، وهي النسخة التاريخية التي شهدت صعود "محاربي الصحراء" إلى الدور الثاني وتقديم مباراة ملحمية أمام المنتخب الألماني الذي توج باللقب وقتها.
وكان السقف التهديفي السابق للمغرب في مباراة واحدة بالبطولة العالمية يقف عند حاجز الثلاثة أهداف، والتي سجلها "الأسود" في مناسبتين تاريخيتين؛ الأولى أمام البرتغال (3-1) في نسخة المكسيك 1986، والثانية أمام اسكتلندا (3-0) في نسخة فرنسا 1998، قبل أن يكسر جيل 2026 هذا الحاجز برباعية هايتي.
ترسيخ الهيمنة القارية والقيمة السوقية
ورسخ أسود الأطلس مكانتهم كقوة كروية عظمى في القارة السمراء وثبات نفوذهم الفني والمالي؛ حيث تتجاوز القيمة السوقية الإجمالية للمنتخب المغربي حاجز الـ 447.70 مليون يورو، ما يجعله أغلى المنتخبات العربية المشاركة في المحفل العالمي.
وبهذا التأهل، أصبح المغرب ثاني منتخب أفريقي في التاريخ ينجح في تجاوز دور المجموعات بكأس العالم خلال 3 نسخ مختلفة (1986، 2022، و2026)، معادلاً الرقم القياسي القاري التاريخي المسجل باسم منتخب نيجيريا، والذي حقق الإنجاز نفسه في نسخ 1994 و1998 و2014.
وتثبت هذه الاستمرارية الطفرة الهائلة التي تعيشها كرة القدم المغربية على المستويين التخطيطي والفني، ما يرفع من سقف طموحات الجماهير العربية لتكرار إنجاز مونديال قطر الماضي أو تجاوزه، والوصول إلى أبعد نقطة ممكنة في الملاعب الأمريكية خلال الأدوار الإقصائية المقبلة.
