بعد ظهوره الأخير في فرنسا.. جولة داخل يخت Ambassador الفاخر
تخيل أنك تقف على رصيف الميناء في "أنتيب" الفرنسية، لتجد نفسك وجهًا لوجه مع كتلة هندسية عملاقة تمتد لمسافة 110 أمتار على سطح الماء.
هذا هو السوبر يخت "Ambassador"، الذي لم يكن مجرد وسيلة إبحار عابرة عندما خطف الأنظار في مارس من هذا العام، بل تحول لاحقًا إلى النجم الأبرز والمحط الأضخم للأنظار في مياه الريفييرا.
هذا اليخت الاستثنائي -الذي بدأ إنتاجه في عام 2018 وكان يُعرف في بداياته باسم "Anna"- يستقر اليوم في المرتبة 69 ضمن قائمة أكبر اليخوت في العالم، ويحمل فخر كونه ثالث أكبر عمل فني عائم أبدعته ترسانة "Feadship" الهولندية الشهيرة، وذلك بحسب ما نشر في موقع Super Yacht Times.
فلسفة يخت Ambassador الهندسية
السر في هيبة "Ambassador" يكمن في ذلك التحالف الذكي بين عمالقة التصميم؛ حيث وضع استوديو "De Voogt Naval Architects" الأساسات الهندسية الدقيقة، بينما رسمت شركة "Michael Leach Design" تلك الخطوط الخارجية الحادة التي تمنحه شخصيته المهيبة.
أمّا الأجواء الداخلية، فقد صاغها المصمم برايان جيه مكارتي لتكون مكانًا مثاليًا للإقامة الطويلة.
وعند العيش على متن هذا اليخت، تكتشف أن كل شبر خارجي قد وُظّف لخدمة نمط الحياة الفاخر والعملي في آن واحد؛ فهناك المسبح المفتوح للهواء الطلق، والنادي الشاطئي الذي يجعلك على تماس مباشر مع مياه البحر.
لكن المفاجأة الأكبر تكمن في السطح الأمامي الفسيح؛ هذا الجزء ليس مجرد مساحة ميتة، بل هو مهبط طائرات عامودي بنظام الهبوط السريع، وفي دقائق معدودة، يمكن إخلاء هذا المهبط ليتحول إلى ملعب كرة سلة متكامل ومفتوح تحت أشعة الشمس.
مواصفات يخت Ambassador الفاخر
لا يبحث ملاك اليخوت الفاخرة عن مجرد غرف للنوم، بل عن تجربة إقامة متكاملة.
ولهذا السبب، صُمم اليخت ليستوعب 16 ضيفًا براحة تامة في 8 مقصورات رئيسية مجهزة بعناية.
ويوفر اليخت مساحات إقامة مريحة لطاقم تشغيل ضخم يتكون من 32 فردًا، بما في ذلك قبطان السفينة.
صُنع الهيكل الأساسي لليخت من الفولاذ الصلب لتحمل الأمواج العاتية، بينما شُيدت البنية الفوقية من الألومنيوم الخفيف لضمان الرشاقة والتوازن.
ومع عرض ضخم يصل إلى 18.5 متر، وغاطس بعمق 4.25 متر، وحجم إجمالي يبلغ 4,693 طنًا، فإن اليخت يوفر ثباتًا فائقًا يشعرك بأنك تقف على أرض صلبة لا تهتز.
مميزات يخت Ambassador
تحت هذه الفخامة الهادئة، تقبع منظومة حركة بالغة التعقيد والتطور؛ حيث يعمل اليخت بنظام دفع ديزل-كهربائي هجين يدمج بين المحركات الكهربائية النظيفة وأربعة محركات ديزل قوية من إنتاج شركة "Caterpillar" العالمية.
هذه التوليفة تمنح اليخت القدرة على الإبحار بسرعة قصوى تصل إلى 18 عقدة بحرية، والوصول إلى سرعة إبحار هادئة واقتصادية تبلغ 14 عقدة، مستعينًا بخزانات وقود هائلة تتسع لـ 110,675 ليترًا من الوقود للرحلات الطويلة عبر المحيطات.
ووفقًا لآخر الإشارات الملاحية الصادرة عن نظام التعرف التلقائي الملاحي (AIS)، يرسو "Ambassador" حاليًا في حوض السفن بمنطقة "La Ciotat" الفرنسية، ربما لالتقاط الأنفاس وإجراء الصيانة الدورية.
