بعد وصول ماسك إلى التريليون دولار.. مارك كوبان يكشف سر ثروات المليارديرات
أعاد تجاوز الملياردير الأمريكي إيلون ماسك حاجز التريليون دولار إلى الواجهة الجدل المتصاعد حول اتساع فجوة الثروة في الولايات المتحدة، لكن المستثمر الشهير مارك كوبان قدّم رؤية مختلفة، معتبرًا أن الثروات الضخمة لا تتشكل بمعزل عن المجتمع، بل هي نتيجة مباشرة لقرارات استثمارية يتخذها ملايين الأمريكيين يوميًا.
وسجلت ثروة ماسك قفزة غير مسبوقة بعد إتمام شركة "سبيس إكس" طرحها العام الأولي المنتظر منذ سنوات، ليتجاوز صافي ثروته حاجز التريليون دولار.
وأثار هذا الإنجاز نقاشًا واسعًا حول طبيعة تكوين الثروات العملاقة ودور الأسواق المالية في تضخيمها.
ما علاقة مدخرات الأميركيين بثروة إيلون ماسك؟
وردّ مارك كوبان -في منشور عبر حسابه على منصة إكس- على الانتقادات الموجهة للمليارديرات بالتأكيد أن الثراء الهائل لأي شخص يرتبط في الغالب بسوق الأسهم، موضحًا أن ثروة ماسك ليست حالة استثنائية، بل نموذج يعكس العلاقة المباشرة بين استثمارات الأفراد العاديين وثروات كبار رجال الأعمال.
وأشار إلى أن نحو 150 مليون أمريكي يمتلكون أسهمًا بشكل مباشر أو عبر صناديق الاستثمار وخطط التقاعد، وأن هذه الأموال ساهمت في رفع تقييمات الشركات، ما انعكس بدوره على ثروات مؤسسيها.
وتُظهر البيانات أن ما بين 58% و62% من البالغين في الولايات المتحدة يمتلكون أسهمًا بطريقة أو بأخرى، سواء عبر حسابات استثمارية أو برامج تقاعد وصناديق معاشات.
ورغم ذلك، لا يزال توزيع الثروة شديد التفاوت، إذ يسيطر أعلى 10% من الأميركيين على ما بين 87% و90% من إجمالي ثروة الأسهم، بينما لا تتجاوز حصة النصف الأدنى من السكان 1%.
إنهاء ظاهرة المليارديرات
وحذر كوبان من الدعوات التي تطالب بإنهاء ظاهرة المليارديرات، مؤكدًا أن تحقيق ذلك يتطلب عمليًا دفع ملايين المستثمرين إلى التخلي عن أسهمهم، وهو ما قد يؤدي إلى انهيار الأسواق ومحو مدخرات التقاعد والاستثمارات الشخصية.
وأوضح أن الأسهم تمثل نحو ثلث الأصول المالية للأسر الأمريكية، ما يجعل أي تراجع حاد في الأسواق مؤثرًا على شريحة واسعة من المجتمع، وليس على الأثرياء فقط.
ولفت كوبان إلى أن "سبيس إكس" كانت في بدايتها مشروعًا عالي المخاطر يسعى إلى تغيير صناعة تهيمن عليها الحكومات، لكن المستثمرين الذين آمنوا بالفكرة حصدوا مكاسب ضخمة مع نمو الشركة.
وأضاف أن المستثمرين يواصلون اليوم ضخ الأموال في قطاعات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتكنولوجيا الحيوية والطاقة المتقدمة، بحثاً عن شركة النجاح الكبرى التالية، رغم أن كثيراً من هذه الرهانات لا يحقق النتائج المأمولة.
واختتم كوبان بالتأكيد على أن ثروات المليارديرات ليست سوى نتيجة جانبية لمنظومة اقتصادية أوسع يقودها ملايين المستثمرين الساعين إلى تنمية مدخراتهم وتحقيق الاستقلال المالي على المدى الطويل.
