الذكرى الـ 40 لهدف مارادونا الشهير في مونديال 86.. كيف خدع العالم؟
تمر اليوم الذكرى الأربعون على أشهر هدف في تاريخ المونديال، وهو الهدف الذي أحرزه الأسطورة الأرجنتينية مارادونا بيده في الدقيقة الـ 51 من مباراة ربع النهائي بين الأرجنتين وإنجلترا في مونديال 1986.
وكان مارادونا حصل على الكرة داخل منطقة إنجلترا، وقدّمها نحو خورخي فالدانو، إلا أن ضربة تيري هودج أعادت الكرة عاليًا نحو المرمى، فقفز مارادونا ورفع ذراعه اليسرى ليدفع الكرة في الشباك قبل أن يصل إليها الحارس بيتر شيلتون. وما لم يكن يتوقعه أحد أن يحتسب الحكم التونسي علي بن ناصر الهدف، وسط احتجاج شديد من اللاعبين الإنجليز.
ماذا قال المشاركون؟
المهاجم غاري لينيكر، الذي سجّل لإنجلترا في الدقيقة ٨١ وفاز بالحذاء الذهبي في البطولة، أدلى بشهادته في وثائقي فيفا بلس قائلاً: "لا يوجد غضب بداخلي. شعرت فقط بخيبة أمل كبيرة. أحب دييغو، لكنه غشّنا. مارادونا كان أعظم لاعب في عصره، وما كان يصنعه في الملعب كان سحرًا".
المدافع تيري بوتشر كشف أنه لم يرَ الهدف الأول بوضوح في لحظته، وأضاف: "أعتبره عملاً من الجرأة والذكاء. لكنني أُحمّل الحكم المساعد المسؤولية الكاملة، إذ كان المشهد واضحًا أمامه".
الحكم بن ناصر صرّح عام ٢٠٠١ بأنه انتظر إشارة حكمه المساعد البلغاري بوغدان دوتشيف، غير أن دوتشيف ردّ عام ٢٠٠٧ بأنه لم يكن بمقدوره رفع العلم بعد أن أجاز الحكم الرئيس الهدف.
هودج، الذي كانت كرته المرتجعة المنطلق المباشر للهدف، قال: "كنت على بُعد خمسة أمتار ولم أرَ شيئًا. حتى اليوم أُحمّل الحكم المساعد المسؤولية، لكنني في الوقت ذاته لم أكن في الموضع المناسب للرؤية".
السياق والخلفية
جاءت المباراة في أجواء حساسة بعد حرب فوكلاند عام ١٩٨٢ بين البلدين، وسعت وسائل الإعلام إلى إضفاء بُعد سياسي عليها. مارادونا رفض هذا الإطار قبل المباراة وقال للصحفيين: "لا، لا، لا. هذه مجرد كرة قدم". لكن ما جرى على أرض الملعب كان أكبر من ذلك بكثير.
وصف مارادونا هدفه المثير للجدل بعبارته الشهيرة: "قليل برأس مارادونا، وقليل بيد الله". هذه العبارة باتت من أبرز المقتبسات في تاريخ الرياضة.
بعد المباراة تبادل هودج قميصه مع مارادونا، وهو لا يزال يجهل آنذاك تفاصيل الهدف الأول. أما القميص، الذي كانت قيمته التقديرية ٣٠٠ ألف جنيه إسترليني عام ٢٠١٦، فقد ارتفع سعره بشكل كبير بعد وفاة مارادونا عام ٢٠٢٠ عن ٦٠ عامًا. في مزاد عام ٢٠٢٢، بيع القميص بـ٧ ملايين جنيه إسترليني، ما يعادل قرابة ٩ ملايين دولار.
