بعد تعيينه مدربًا للأهلي.. تعرّف على أبرز إنجازات مارينو بوسيتش في عالم التدريب
أعلن النادي الأهلي السعودي تعاقده مع المدرب الكرواتي مارينو بوسيتش لتولي القيادة الفنية للفريق الأول لكرة القدم بعقد يمتد لموسمين حتى صيف عام 2028، خلفًا للمدرب الألماني ماتياس يايسله الذي غادر منصبه قبل أيام لتدريب نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي.
وتأتي هذه الخطوة الهامة في مرحلة مفصلية يسعى فيها النادي -الملقب بـ"الراقي"- لمواصلة مسيرة النجاح، ودخول الموسم الكروي الجديد بصفته حاملاً للقب البطولة القارية الأغلى، دوري أبطال آسيا للنخبة، ما يضع على عاتق الجهاز الفني الجديد مسؤوليّة كبيرة للحفاظ على المكتسبات والبحث عن التتويج بالمزيد من الألقاب المحلّية والقارية.
تجربة عربية سابقة وسيرة تدريبية حافلة
يصل بوسيتش (54 عامًا) إلى الملاعب السعودية مدعومًا بتجربته السابقة في المنطقة العربية، حيث تولى قيادة نادي الجزيرة الإماراتي خلال الموسم الماضي واكتسب خلالها دراية بطبيعة المنافسات وأجواء الكرة الخليجية.
وتتسم مسيرته التدريبية بتنوع كبير وحافل في القارة الأوروبية، بدءًا من عمله في قطاعات الشباب وصولاً إلى الفرق الأولى، وكانت انطلاقته التدريبية البارزة مع نادي تفينتي الهولندي، إذ تولى المسؤولية الفنية ونجح في قيادة الفريق للتتويج بلقب دوري الدرجة الأولى الهولندي موسم 2018–2019.
واكتسب خبرات عميقة خلال عمله مساعدًا للمدرب في نادي فينورد الهولندي وساهم في بناء منظومة كروية قوية قبل الانتقال لخوض تجاربه الكبرى كمدير فني.
إنجازات وأرقام تعكس الفلسفة التدريبية لـ بوسيتش
شهدت فترة قيادة بوسيتش لنادي شاختار دونيتسك الأوكراني أبرز المحطات الناجحة في مسيرته؛ حيث قاد الفريق للتتويج بلقب الدوري الأوكراني الممتاز لموسم 2023–2024، بالإضافة إلى رفع كأس أوكرانيا في مرتين متتاليتين بموسمي 2023–2024 و2024–2025.
وتُظهر الإحصائيات الإدارية والسجل الرقمي للمدرب قدرة عالية على صنع الفارق وحصد النقاط؛ إذ سجل نسبة فوز إجمالية تتجاوز 59% خلال مسيرته بعد خوضه عشرات المباريات الرسمية في مختلف البطولات والدوريات الأوروبية والعربية.
وتعكس هذه الأرقام فلسفته الكروية المبنية على التوازن الفني والضغط العالي، مع القدرة على إيجاد حلول هجومية فعالة وتنظيم دفاعي صارم، وهو الأسلوب الذي يتطلع لترسيخه في أداء الأهلي خلال المرحلة المقبلة.
خلفية كروية متنوعة بين الملاعب وكرة الصالات
يمتلك بوسيتش خلفية رياضية ثرية تسبق دخوله عالم التدريب، فقد كان لاعبًا في مركز خط الوسط والتنقل بين عدة أندية أوروبية في هولندا وبلجيكا وألمانيا، مثل دي غرافشاب وكولن ويوبين، كما كان ضمن تشكيلة النجم الأحمر بلغراد المتوجة بكأس أوروبا عام 1991.
ولم تقتصر مسيرته على كرة القدم الكلاسيكية ذات الـ11 لاعبًا فحسب؛ بل شهدت مسيرته خوض تجارب مميزة كلاعب ومدرب في كرة الصالات الاحترافية.
وتُعد هذه الخلفية المتنوعة عاملاً محفزًا منحته مرونة تكتيكية ورؤية دقيقة في التعامل مع المساحات الضيقة وتطوير المهارات الفردية للاعبين، وهو ما يراهن عليه جمهور الأهلي للظهور بمظهر قوي يلبّي طموحات إدارة النادي وعشاقه في الاستحقاقات المقبلة.
