لجنة تحكيم سوق الإنتاج في مهرجان أفلام السعودية.. أسماء بارزة تقود تقييم المشاريع
مع اقتراب موعد انطلاق الدورة الثانية عشرة من مهرجان أفلام السعودية، تتصاعد وتيرة الاستعدادات داخل الأوساط السينمائية، حيث أعلن المهرجان عن تشكيل لجنة تحكيم مسابقة مشاريع سوق الإنتاج، في خطوة تعكس حجم الرهان على هذه المسابقة بوصفها إحدى أهم منصات دعم صناعة الأفلام في المملكة والمنطقة.
لجنة تحكيم مهرجان أفلام السعودية
ووفقًا لما نشره حساب saudifilmfestival على إنستغرام، تضم اللجنة هذا العام ثلاثة أسماء بارزة من المشهد السينمائي العربي والدولي، يتقدمهم المخرج العراقي محمد الدراجي رئيسًا للجنة التحكيم، إلى جانب المنتجة الأردنية ديمة عازر، والمخرج السعودي محمد ناصر السلمان عضوين في اللجنة، في تشكيل يجمع بين الخبرة الإبداعية والتجربة الإنتاجية والرؤية النقدية.
ويأتي هذا الإعلان في سياق التحضير لانطلاق المهرجان خلال الفترة من 25 يونيو حتى 1 يوليو 2026، بمدينة الظهران، حيث تُقام فعاليات الدورة الجديدة على مدار سبعة أيام، بتنظيم من جمعية السينما، وبالشراكة مع مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي "إثراء"، وبدعم من هيئة الأفلام، تحت شعار "كل حكاية رحلة" وبمحور رئيس هو "سينما الرحلة"، بما يعكس توجهًا نحو استكشاف تجارب السرد السينمائي المرتبطة بالتحول والبحث والهوية.
منصة لدعم مشاريع السينما الناشئة
ويُنظر إلى مسابقة مشاريع سوق الإنتاج باعتبارها واحدة من أبرز المسارات داخل المهرجان، إذ تتيح لصناع الأفلام الشباب وأصحاب المشاريع الواعدة فرصة عرض أفكارهم أمام لجنة متخصصة تضم خبرات عربية ودولية، ما يمنح هذه المشاريع إمكانية الانتقال من مرحلة التطوير إلى التنفيذ الفعلي عبر شراكات إنتاجية محتملة.
مسيرة محمد الدراجي السينمائية
ويحمل رئيس لجنة التحكيم محمد الدراجي سجلًا سينمائيًا لافتًا، إذ يُعد من أبرز المخرجين العراقيين في العقود الأخيرة، وقد حقق حضورًا دوليًا واسعًا من خلال أعماله التي عُرضت في مئات المهرجانات السينمائية حول العالم.
وبرز اسمه بقوة منذ فيلمه الروائي الأول "أحلام" الذي حصد عشرات الجوائز ومثّل العراق في ترشيحات الأوسكار والغولدن غلوب، قبل أن يواصل نجاحاته بفيلم "ابن بابل" الذي شارك في مهرجانات كبرى مثل صندانس وبرلين، وحصد جوائز دولية مرموقة عززت مكانته كمخرج صاحب رؤية إنسانية عميقة.
محمد ناصر السلمان.. لغة بصرية بطابع سعودي خاص
أما المخرج السعودي محمد ناصر السلمان، فيمثّل جيلًا سينمائيًا سعوديًا يسعى إلى تقديم لغة بصرية مختلفة، تمزج بين الطرح الفني والتأمل الاجتماعي، مع ميل واضح إلى توظيف الرمزية والكوميديا السوداء في معالجة القضايا الإنسانية.
أما المخرج السعودي محمد ناصر السلمان، فيمثّل جيلًا سينمائيًا سعوديًا يسعى إلى تقديم لغة بصرية مختلفة، تمزج بين الطرح الفني والتأمل الاجتماعي، مع ميل واضح إلى توظيف الرمزية والكوميديا السوداء في معالجة القضايا الإنسانية.
وقد لفت الأنظار بأعمال قصيرة شاركت في مهرجانات عدة، قبل أن يقدّم فيلمه الروائي الطويل الأول "أغنية الغراب"، الذي حظي بترحيب نقدي واهتمام دولي.
ديمة عازر.. خبرة إنتاجية عربية واسعة
في حين تبرز المنتجة الأردنية ديمة عازر كأحد الأسماء المؤثرة في مجال الإنتاج السينمائي العربي، إذ تمتلك خبرة طويلة في دعم وتطوير المشاريع السينمائية، سواء من خلال عملها في مؤسسات سينمائية مرموقة أو عبر مشاركاتها في ورش وبرامج تطوير النصوص.
وقد كان لها دور بارز في إنتاج فيلم "فرحة"، الذي عُرض في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي، ومثّل الأردن في سباق الأوسكار، محققًا حضورًا لافتًا على الساحة العالمية.
ويؤكد هذا التشكيل المتنوع للجنة تحكيم مشاريع سوق الإنتاج حرص مهرجان أفلام السعودية على تعزيز البعد المهني للمهرجان، وتحويله إلى منصة فاعلة لا تقتصر على العرض فقط، بل تمتد إلى دعم صناعة السينما وتمكين المواهب الصاعدة.
ويأتي ذلك بالتوازي مع إعلان لجان تحكيم المسابقات الأخرى في المهرجان، بما في ذلك الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة والأفلام الوثائقية، في مؤشر على اكتمال البنية التنظيمية للدورة الجديدة التي يُنتظر أن تشهد حضورًا سينمائيًا عربيًا ودوليًا واسعًا، يعكس مكانة المهرجان كأحد أبرز الفعاليات السينمائية في المنطقة.
