بعد تراجعه للمركز الخامس.. كم تبلغ ثروة الملياردير لاري إليسون؟
تعرض الملياردير الأمريكي لاري إليسون، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة "أوراكل" ، لصدمة مالية عنيفة؛ إثر خسارته لأكثر من 37 مليار دولار من ثروته الشخصية خلال أقل من 7 أيام فقط، ما أدى إلى تراجعه من المركز الثاني إلى المركز الخامس في قائمة أثرياء العالم.
كيف تبخر 37 مليار دولار في 7 أيام؟
جاء هذا التراجع الحاد مدفوعًا بموجة هبوط جماعي لأسهم قطاع التقنية والذكاء الاصطناعي في الأسواق العالمية، حيث تراجع سهم "أوراكل" بنسبة تجاوزت 4% في تداولات أمس الثلاثاء، لتصل مجمل خسائر السهم خلال الأسبوع الأخير إلى نحو 17%.
وبما أن لاري إليسون البالغ من العمر 81 عامًا يمتلك قرابة 41% من أسهم الشركة، فقد انعكس هذا الهبوط مباشرة على ثروته؛ حيث تراجعت من 296 مليار دولار في مطلع شهر يونيو الجاري لتستقر عند 259 مليار دولار وفقًا لمؤشر بلومبرغ.
خريطة أثرياء العالم بعد الهبوط
بسبب هذه الخسائر الكبيرة، تنازل إليسون عن وصافة الترتيب العالمي، ليصبح الترتيب الجديد لأبرز عمالقة المال كالتالي: يتصدر القائمة إيلون ماسك (مؤسس تسلا وسبيس إكس) في المركز الأول، يليه جيف بيزوس (مؤسس أمازون) في المركز الثاني، ثم ثنائي جوجل سيرجي برين ولاري بايج في المركزين الثالث والرابع، ليأتي لاري إليسون (مؤسس أوراكل) في المركز الخامس.
رغم أن سهم الشركة تراجع بنحو 41% من أعلى ذروة تاريخية سجلها في سبتمبر 2025 بسبب حذر المستثمرين الحالي من المبالغة في تقييم أسهم الذكاء الاصطناعي، إلا أن الأنظار تتجه صوب وول ستريت ترقبًا لتقرير الأرباح الربع سنوية للشركة.
ووفقًا لموقع timesofindia، يتوقع المحللون أن تسجل الشركة أرباحًا بمعدل 1.96 دولار للسهم، بإيرادات تصل إلى 19.1 مليار دولار، وهو ما يمثل نموًا سنويًا بمعدل 20%.
من المنتظر أن تكشف الشركة عن حجم طلبات متراكمة بقيمة تصل إلى 661 مليار دولار؛ وهو رقم ضخم يتجاوز القيمة السوقية لعديد من الشركات الكبرى، بل ويتخطى الناتج الاقتصادي السنوي لبعض الدول.
لا تتوقف الإثارة في حياة لاري إليسون عند حدود لغة الأرقام وأسواق المال؛ فالرجل معروف بنمط حياته الباذخ المثير للجدل، وامتلاكه أسطولاً من الطائرات واليخوت الفاخرة، وعقارات استثنائية شيد أحدها على طراز العمارة اليابانية في القرن السادس عشر، فضلاً عن شرائه لجزيرة "لاناي" الكاملة في هاواي وامتلاكه حصة في شركة "تسلا".
لكن خلف هذا البذخ واجهات إنسانية واضحة، حيث كان إليسون من أوائل الموقعين على وثيقة "تعهد العطاء" الشهيرة، ملتزمًا بالتنازل عن 95% من مجمل ثروته طوال حياته أو بعد وفاته لصالح الأعمال الخيرية ودعم أبحاث الطب والتعليم، ليثبت أن حركة أرقام البورصة صعودًا وهبوطًا لا تغير من التزامه بترك أثر حقيقي في العالم.
