جولة داخل أسطول طائرات لاري إليسون
لا يكتفي قطب التقنية العالمي والمؤسس الشريك لشركة "أوراكل"، رجل الأعمال الأمريكي لاري إليسون، بإدارة شركاته العملاقة من خلف المكاتب التقليدية؛ بل تحولت الأجواء إلى مركز قيادة ديناميكي لإمبراطوريته الممتدة من الذكاء الاصطناعي والبرمجيات إلى هوليوود والمنتجعات الفاخرة.
وتكشف البيانات الموثقة لأسطول طائراته الخاصة عن نمط حياة استثنائي، وتحركات استراتيجية مكثفة تربط بين ملاذاته الاستثمارية ومراكز النفوذ المالي في الولايات المتحدة، مبرزةً حجم بصمته الاقتصادية والكربونية في آن.
قفزات الثروة واستثمارات هوليوود
وتتأرجح الثروة الصافية الحالية لـ لاري إليسون بين 194 إلى 196 مليار دولار، ما يضمن بقاءه بصفة مستمرة بين أثرى أثرياء الكوكب.
وشهدت ثروته أخيرًا طفرة تاريخية غير مسبوقة تزامنًا مع القفزة الهائلة لأسهم "أوراكل" المدفوعة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية؛ حيث تجاوزت ثروته لفترة وجيزة حاجز الـ 400 مليار دولار.
ولم يقتصر نفوذه على الجانب التقني، بل امتد لقطاع الترفيه العالمي؛ ليصبح المساهم المسيطر بنسبة تقارب 50% في الكيان الإعلامي المشترك لعملاقي الإنتاج السينمائي "باراماونت وسكايدانس".
مانالابان وفلوريدا.. نقل الإقامة لتوفير مليار دولار
وفي خطوة مالية بالغة الذكاء، غير إليسون محل إقامته ليستقر في منطقة "مانالابان" بولاية فلوريدا، مستحوذًا على قصر أسطوري يمتد على مساحة 16 فدانًا بقيمة تبلغ 173 مليون دولار.
هذا الانتقال الاستراتيجي لم يكن عشوائيًا، بل مكنه من توفير ما يقارب مليار دولار التي كان سيتعين عليه دفعها لحكومة ولاية هاواي المحلية.
ورغم امتلاكه جزيرة "لاناي" بالكامل في هاواي -التي تجاوزت قيمتها التقديرية الحالية 1.2 مليار دولار- إلى جانب استثمارات ضخمة مثل حديقة التنس في "إنديان ويلز"، ومنتجع "إيو بالم بيتش" الفاخر، وسفاري "ليون كاونتري"؛ إلا أن البيانات تثبت تركيزه الكامل على ولاية فلوريدا؛ إذ إن غالبية رحلاته الجوية بدأت أو انتهت هناك.
أجنحة بمليارات الدولارات.. تفاصيل الأسطول الجوي
ويمتلك لاري إليسون ثلاثة طرز مختلفة من الطائرات الخاصة الفاخرة لتلبية احتياجات تنقلاته المتنوعة:
Gulfstream G650 (الرمز: N817GS)
طائرة المهام الثقيلة والعابرة للقارات، وتعد الأكثر استخدامًا في رحلاته الطويلة.
Bombardier Global Express XRS (الرمز: N15GX)
طائرة كبيرة مسجلة باسم شركة الملاحة التابعة له (Oracle Navigation LLC)
Cessna Citation CJ4 (الرمز: N417C)
طائرة خفيفة مخصصة للرحلات القصيرة والسريعة.
وسجل أسطول إليسون أخيرًا 19 ساعة طيران خلال ست رحلات فقط، أدت إلى انبعاث 84 طنًا من غاز ثاني أكسيد الكربون في الأجواء.
وتركزت حركته في مطار "بالم بيتش الدولي" كقاعدة أساسية، ومطاري "فان نويس" و"سان خوسيه"، إلى جانب رحلات دولية شملت المملكة المتحدة، كندا، وإيطاليا.
بوصلة السحاب.. تتبع تحركات إليسون الأخيرة
وتوضح سجلات الطيران الأخيرة لطائرته المفضلة "غلف ستريم" طريقة إدارته لوقته وتنقلاته بين الولايات:
ففي الأول من يونيو، انطلقت الطائرة من مقر إقامته في مطار بالم بيتش الدولي متجهة في رحلة طويلة عابرة للمحيط نحو جزيرته الخاصة في مطار لاناي بهاواي.
وجاءت هذه الرحلة بعد قفزة قصيرة جدًا نفذتها الطائرة في 31 مايو للعودة من مطار ويتهام فيلد إلى مطار بالم بيتش الدولي.
وكانت الطائرة قد قامت برحلة تتابعية في 21 مايو؛ حيث أقلعت في رحلة قصيرة من مطار بالم بيتش الدولي لتصل إلى مطار ويتهام فيلد، وذلك بعد ساعات قليلة من عودتها من الساحل الغربي في اليوم نفسه، حيث أقلعت من مطار فان نويس في لوس أنجلوس وهبطت في بالم بيتش الدولي.
في 20 مايو، توجهت الطائرة من الساحل الشرقي إلى الغربي، حيث انطلقت من مطار بالم بيتش الدولي ووصلت إلى مطار فان نويس في لوس أنجلوس.
وبدأت هذه السلسلة من التحركات المكثفة في 18 مايو برحلة قصيرة جدًا من مطار ويتهام فيلد إلى مطار بالم بيتش الدولي.
