لاري إليسون يكشف "الثغرة القاتلة" في الذكاء الاصطناعي
وضع لاري إليسون، المؤسس المشارك لشركة أوراكل ورئيسها التنفيذي للتكنولوجيا، إصبعه على ما يراه "العيب القاتل" في سباق الذكاء الاصطناعي المحموم اليوم؛ حيث جزم بأن كل النماذج الكبرى، بدءًا من "شات جي بي تي" التابع لشركة "أوبن إيه آي"، و"جيميناي" من "غوغل"، وصولاً إلى "Llama" من شركة "ميتا" و"غروك" من "إكس إيه آي"، تُدرب أساسًا على نفس البيانات المتاحة للجمهور عبر الإنترنت.
مخاطر تحول الذكاء الاصطناعي إلى سلعة استهلاكية
وأكد إليسون خلال مكالمة أرباح الربع الثاني المالي لشركة "أوراكل" لعام 2026 في ديسمبر الماضي، أن هذا الأساس المشترك يحول بسرعة تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتطورة إلى "سلعة استهلاكية" بتميز محدود للغاية.
وقال إليسون: "جميع النماذج اللغوية الكبيرة يتم تدريبها على البيانات نفسها، وهي البيانات العامة من الإنترنت، لذا فهي جميعًا متشابهة في جوهرها، وهذا هو السبب في تحولها إلى سلع تجارية عادية بهذه السرعة".
ويرى أن "منجم الذهب" القادم لن يكون في بناء نماذج تأسيسية أفضل، بل في تمكين الذكاء الاصطناعي من العمل مع البيانات الخاصة للمؤسسات مع الحفاظ على أمنها الكامل.
وقدر أن هذه الموجة الثانية من الذكاء الاصطناعي ستكون "أكبر وأكثر قيمة" من الطفرة الحالية التي شهدتها وحدات معالجة الرسومات ومراكز البيانات.
خطة أوراكل لتطوير عالم الذكاء الاصطناعي
وتراهن أوراكل بقوة على هذه الرؤية، حيث رفعت توقعات نفقاتها الرأسمالية إلى نحو 50 مليار دولار للعام الحالي، مقارنة بـ 35 مليار دولار كانت مقدرة قبل ثلاثة أشهر فقط.
وتجادل الشركة بأن لديها ميزة طبيعية كون معظم البيانات الخاصة عالية القيمة تعيش بالفعل داخل قواعد بيانات "أوراكل".
وتستخدم منصتها للبيانات تقنيات مثل "توليد الاستجابة المعزز بالاسترجاع" للسماح للنماذج بالاستعلام عن المعلومات السرية في الوقت الفعلي دون تنازلات أمنية.
وعلى هامش مؤتمر "أوراكل عالم الذكاء الاصطناعي"، أعلنت الشركة عن شراكات ضخمة تشمل "سوبر كلاستر" يضم 50 ألف وحدة معالجة رسومية مع شرائح "AMD MI450" لإطلاقها في الربع الثالث من عام 2026، إضافة إلى كمبيوتر "OCI Zettascale10" الخارق الذي يربط مئات الآلاف من وحدات "إنفيديا".
ورغم وصول تراكم الطلبات السحابية لأوراكل إلى 500 مليار دولار مدفوعًا بالطلب على الذكاء الاصطناعي، إلا أن رؤية إليسون تواجه رياحًا معاكسة من المنافسين مثل "Amazon Web Services" و"Microsoft Azure" الذين يسعون لتطوير قدرات مماثلة لإدارة البيانات الخاصة.
