دراسة: "فلاتر" التجميل ترفع جاذبية النساء وتدمر ثقة الرجال بهن
كشفت دراسة علمية حديثة، أنّ أسلوب عرض الصور الشخصية على منصات التواصل وتطبيقات التعارف قد يؤثر بشكل مباشر على مستوى الثقة التي يمنحها الرجال للنساء في الفضاء الرقمي، حتى في الحالات التي ترتبط فيها هذه الصور بالجاذبية العالية أو التعديلات البصرية.
كيف تغيّر الصور المعدلة انطباعات الثقة؟
ووفقًا لما أوردته دراسة أجرتها بجامعة كونيتيكت، فإن الرجال قد يفقدون الثقة في النساء اللواتي ينشرن صورًا محسّنة أو مُبالغًا في تحسينها، مثل استخدام المكياج المكثف أو الإضاءة المعدلة أو أدوات التجميل الرقمية، إذ ربط بعض المشاركين بين المظهر "المثالي" وبين احتمالات انخفاض المصداقية.
وأظهرت نتائج الدراسة، التي شملت 153 رجلاً و152 امرأة تتراوح أعمارهم بين 17 و36 عامًا، أن كلا الجنسين اعتبروا الصور المحسّنة أكثر جاذبية مقارنة بالصور الطبيعية، إلا أنّ الرجال تحديدًا أبدوا ميلاً لاعتبار النساء في هذه الصور أقل جدارة بالثقة، في حين لم تُسجل النساء الحكم ذاته على الرجال بنفس الدرجة، بل ارتبط تقييمهن للجاذبية غالبًا بارتفاع مستوى الثقة.
ويعود التباين لاختلاف طريقة الإدراك الاجتماعي بين الجنسين، حيث يميل الرجال إلى الشك في المظهر "المثالي" باعتباره غير طبيعي أو مُعدّل بشكل مبالغ فيه، بينما تتأثر النساء بما يُعرف بـ"تأثير الهالة"، وهو الانطباع الإيجابي العام الناتج عن الجاذبية الظاهرة.
وأوضحت الدراسة أنّ الاعتماد المتزايد على الفلاتر والتعديلات الرقمية والذكاء الاصطناعي في الصور الشخصية يعيد تشكيل مفهوم المصداقية على الإنترنت، ما يجعل تقييم الآخرين أكثر تعقيدًا في بيئة رقمية تعتمد على الصورة بشكل أساسي.
وأشار الباحثون إلى أن هذا النمط من الإدراك قد يضع النساء تحت ضغط دائم لتقديم صور مثالية، في الوقت الذي يعزز فيه لدى بعض المستخدمين الذكور شكوكًا تلقائية تجاه هذه الصور، حتى دون وجود دلائل حقيقية على عدم المصداقية.
الثقة في "عصر الفلاتر"
وتخلص الدراسة إلى أن التوازن بين الجاذبية والواقعية في عرض الصور الشخصية قد يكون عاملاً مهمًا في بناء الثقة داخل بيئات التعارف عبر الإنترنت، في ظل عالم رقمي باتت فيه الصورة تؤدي دورًا رئيسًا في تكوين الانطباعات الأولى.
