ساعة الرئيس السنغالي ليوبولد سنغور في مزاد "سوذبيز"
تستعد دار "سوذبيز" العالمية لإقامة مزاد علني في العاشر من مايو الجاري، يضم واحدة من أندر القطع التاريخية والميكانيكية، وهي ساعة باتيك فيليب "القبو" من طراز "Renaissance Solar Dome" ذات الرقم المرجعي 771.00، التي كانت مملوكة للرئيس السنغالي الراحل ليوبولد سدار سنغور.
وبحسب ما جاء في الموقع الرسمي للدار، تُعرض هذه الساعة الفريدة لأول مرة في الأسواق العالمية من مصدر خاص مباشر ارتبط بعائلة الرئيس، وسط تقديرات سعرية تراوح بين 260,000 و500,000 فرنك سويسري (أي نحو 334,725.75 و643,703.36 دولار أمريكي)، لتمثل فرصة نادرة لاقتناء قطعة تتجاوز وظيفتها الزمنية لتصبح رمزًا ثقافيًا وسياسيًا.
مميزات ساعة باتيك فيليب الأثرية
تُعد ساعة باتيك فيليب الحالية تحفة فنية بكل المقاييس، حيث صُنعت يدويًا بالكامل في عملية معقدة تطلبت ما يزيد على 2000 ساعة من العمل المتواصل على يد ثلاثة من كبار الحرفيين المهرة.
ويبرز الهيكل المصنوع من الذهب الأصفر عيار 18 قيراطًا والمزخرف بالمينا الخضراء الشفافة، التي طُبقت في الأفران فوق ألواح فضية محفورة بدقة فائقة لتعكس جماليات عصر النهضة.
وتتميز الساعة بميناء مصنوع من مينا "أوبالين"، بينما يبلغ قياس القطر 275 ملم والارتفاع 415 ملليمترًا، وتحمل التوقيع الرسمي للعلامة التجارية على الهيكل والحركة مع الرقم التسلسلي 2'148.
تفاصيل ساعة باتيك فيليب التقنية
من الناحية التقنية، تشتمل ساعة باتيك فيليب على حركة "Calibre photoelectric cell quartz" ذات الرقم 874'588، والمزودة بـ 29 جوهرة.
ويعد هذا النظام واحدًا من أبرز الابتكارات التقنية في القرن العشرين، حيث يمثل أول استخدام للضوء، سواء كان طبيعيًا أو اصطناعيًا، كمصدر وحيد للطاقة في تاريخ قياس الوقت.
وتعتمد الآلية على خلية كهروضوئية عالية الحساسية والمتانة، تقوم بتحويل الضوء إلى طاقة كهربائية لتشغيل محرك ميكروي، مع وجود مركم دقيق لتحسين تخزين الطاقة، ما يضمن دقة استثنائية تصل إلى ثانية واحدة في اليوم الواحد.
وتأتي الساعة بحالة ممتازة ومحفوظة بعناية فائقة، وتُقدم مع مجموعة كاملة من الملحقات الأصلية التي تشمل شهادة المنشأ من باتيك فيليب وكتابًا مخصصًا يروي تاريخها، بالإضافة إلى صندوق العرض الأصلي.
وتكتسب هذه القطعة أهميتها من ارتباطها الوثيق بإرث الرئيس ليوبولد سنغور، الذي لم يكن مجرد رجل دولة، بل كان شاعرًا وفيلسوفًا وأول إفريقي يُنتخب لعضوية الأكاديمية الفرنسية، ما يجعل الساعة تجسيدًا للإرث الفكري والفني لواحد من أعظم قادة القرن العشرين.
