كيف تمنى هاني شاكر أن يرحل عن عالمنا؟ تفاصيل أمنيته الأخيرة (فيديو)
رحل "أمير الغناء العربي" هاني شاكر اليوم عن عالمنا، بعد أشهر من الصراع مع المرض، أنهكت جسده وأقلقت محبيه في مصر والعالم العربي.
وكان شاكر أعلن في أكثر من مناسبة أنه لا يخشى الموت، بل يتمناه مفاجئًا خاطفًا دون ألم ولا عجز، وهو ما جاءت به المقادير أقرب مما توقع.
أمنية هاني شاكر
وخلال استضافته في برنامج "الفصول الأربعة" مع الإعلامي علي ياسين، قبل نحو عام وثلاثة أشهر، واجه شاكر نسخة افتراضية من نفسه أُعدت بتقنية الذكاء الاصطناعي، ظهرت عليها تجاعيد الشيخوخة واضحة، فيما كانت تجلس على كرسي متحرك بصوت خافت.
وسألته تلك النسخة المُركَّبة عن خشيته من الموت، وعرضت عليه ثلاثة احتمالات: الموت مخنوقًا، أو بمرض، أو فجأة.
فأجاب بلا تردد: «لو هتكلم عن الموت فأنا بتمنى الموت المفاجئ، لأني ما حبش أتعذب ولا أعذب اللي حواليا، وأحلى حاجة من عند ربنا الموت مرة واحدة».
ووصف شاكر تلك الصورة التي رسمها الذكاء الاصطناعي له بأنها "صعبة جدًا"، معترفًا بأن العجز سنة الحياة في الكبر ومصير لا مفر منه، غير أنه عقّب قائلاً: «بس إن شاء الله ربنا يتصرف معايا قبل ما أوصل للمرحلة دي، أحب دايما لآخر وقت في عمري أكون ماشي وبتحرك».
كلمات كشفت عن رجل يعيش حياته بعيون مفتوحة على الفناء، ويتقبله شرط ألا يطول العناء أو يثقل كاهل من يحبهم.
رحلة هاني شاكر مع المرض
بدأت رحلة المرض مطلع عام 2026، حين خضع شاكر في يناير لجراحة دقيقة في العمود الفقري بسبب الانزلاق الغضروفي، وهي حالة تضغط فيها الأقراص الهلامية الواقعة بين فقرات العمود على الأعصاب المجاورة، مُسببةً آلاماً حادة وضعفاً في الحركة.
ونجحت العملية من الناحية الطبية، غير أنه ظهر على كرسي متحرك في آخر حفل أحياه ذلك الشهر، فأشعل القلق في قلوب جمهوره الذي تابع أخباره بترقب.
وفي 18 فبراير، مع انطلاق شهر رمضان، نقل إلى مستشفى الصفا في القاهرة إثر نزيف حاد في القولون، مصحوبًا بسيولة شديدة في الدم، وهي حالة تعني أن الدم يفقد قدرته على التخثر والتوقف عن النزف.
وتوقف النزيف مؤقتًا بعد نقل دم طارئ، ثم عاد بشدة أكبر، وأفضى إلى توقف القلب، ما استدعى إجراء عملية استئصال القولون لإنقاذ حياته، وفق ما أعلنه نقيب الموسيقيين مصطفى كامل في تصريحات رسمية آنذاك.
واستقرت حالته الصحية بعد نحو 20 يومًا من الرعاية المكثفة، فقرر الأطباء نقله إلى مركز تأهيل متخصص في باريس لاستكمال مرحلة التعافي والإعادة التأهيلية.
بيد أن منتصف إبريل حمل منعطفًا جديدًا، إذ أُصيب بمشكلة حادة في التنفس دفعت الفريق الطبي إلى إدخاله العناية المركزة، حيث ظل محاطًا بالأجهزة والأطباء أسابيع متواصلة حتى وافته المنية اليوم، تاركًا إرثًا فنيًا راسخًا على امتداد عقود، وجمهوراً في مصر والعالم العربي يودعه بحزن وامتنان.
