هل الفطر هو أفضل مصدر للبروتين النباتي؟
كشف تقرير حديث عن حقائق قد تغير نظرة النباتيين للفطر كمصدر للبروتين؛ فرغم أن الفطر يحمل صفة "البروتين الكامل" لاحتوائه على كافة الأحماض الأمينية الأساسية التي يعجز الجسم عن إنتاجها، إلا أن هذا الوصف النظري لا يترجم بفاعلية على أرض الواقع.
وأوضح التقرير الذي نشره موقع verywellhealth، أن الفطر يتكون معظمه من الماء، ما يجعل محتواه من البروتين لا يتجاوز 3 جرامات للكوب الواحد، وهو رقم ضئيل جدًا عند مقارنته بمصادر مثل العدس الذي يوفر 18 جرامًا أو صدر الدجاج الذي يوفر 25 جرامًا لنفس الحصة تقريبًا.
علاقة الفطر بالهضم
وأشار التقرير إلى عقبة أخرى تتعلق بـ"قابليته للهضم"، حيث يحتوي الفطر على ألياف قوية تُعرف بـ "الكيتين" في جدرانه الخلوية، وهي مادة يصعب على الجهاز الهضمي البشري تفكيكها بالكامل.
ويقلل هذا العائق من قدرة الجسم على امتصاص الأحماض الأمينية الموجودة، ما يضع الفطر في مرتبة أدنى من حيث الجودة مقارنة بـ"المايكوبروتين" المستخلص من الفطريات المخمرة.
ومع ذلك، أكد التقرير أن القيمة الفعلية للفطر تكمن في عناصره الدقيقة وليس في البروتين وحده؛ فهو منخفض السعرات الحرارية بشكل مثالي، وغني بـ"البيتا جلوكان" الداعم للمناعة، ويعد المصدر النباتي الوحيد الذي يوفر فيتامين D عند تعرضه للأشعة فوق البنفسجية.
وبناءً على ذلك، أوصى التقرير بدمج الفطر في النظام الغذائي كـ"معزز صحي"، مع الاعتماد على مصادر نباتية أكثر كثافة مثل البقوليات لسد احتياجات الجسم من البروتين اللازم لبناء العضلات وترميم الأنسجة.
فوائد المايكوبروتين
وعلى صعيد المقارنة المخبرية، شدد التقرير على ضرورة التمييز بين الفطر والمايكوبروتين المشتق منه؛ فبينما يظل الفطر محدود الفعالية كمصدر بروتيني أساسي، يبرز المايكوبروتين كخيار ثوري في صناعة بدائل اللحوم.
وبحسب التقرير، فإن البروتين الفطري المعالج يتفوق في سهولة الامتصاص وتوفير الأحماض الأمينية بتركيزات مفيدة للجسم، ما يجعله منافسًا فعليًا للبروتينات الحيوانية.
ومع ذلك، يظل الفطر التقليدي متفوقًا في خصائص أخرى لا تتوفر في اللحوم، مثل غناه بالمعادن الأساسية كالبوتاسيوم والفوسفور والمغنيسيوم، ما يجعله عنصرًا "ذكيًا" في الحميات المتوازنة التي تهدف إلى تحسين وظائف المناعة والتمثيل الغذائي دون زيادة السعرات الحرارية.
