مقترح "ضريبة الـ 5%" يقترب من صناديق الاقتراع في كاليفورنيا
تحولت كاليفورنيا إلى ساحة لأعنف صراع سياسي واقتصادي في الولايات المتحدة، بعد إعلان منظمة (SEIU-UHW) العمالية عن جمع أكثر من 1.5 مليون توقيع، وهو ما يتجاوز بكثير الحد الأدنى المطلوب لإدراج مقترح "ضريبة المليارديرات" في اقتراع نوفمبر 2026.
تفاصيل ضريبة المليارديرات في كاليفورنيا
ويسعى هذا المقترح لفرض ضريبة استثنائية لمرة واحدة بنسبة 5% على كل أصول المليارديرات المقيمين في الولاية، بما في ذلك الأسهم، والأعمال الفنية، والملكية الفكرية، وذلك بهدف تعويض النقص الحاد في تمويل الرعاية الصحية وبرامج المساعدات الغذائية لذوي الدخل المحدود، خصوصًا بعد تقليص التمويل الفيدرالي في عهد الإدارة الحالية.
وقد أحدث هذا التحرك شرخًا عميقًا في أروقة صنع القرار؛ فبينما تقود النقابات العمالية حملة تحت شعار "إنقاذ نظام الصحة العامة"، يبرز معسكر معارض شرس يضم حكام الولاية وعمالقة التقنية.
ويرى حاكم الولاية جافين نيوسوم أن هذه الضريبة قد تعيد نتائج عكسية مدمرة، محذرًا من أن "الهروب الجماعي من كاليفورنيا " للمليارديرات قد يكبد الميزانية خسائر بمئات الملايين من الدولارات.
وقد بدأت بوادر هذه الهجرة بالفعل، مع انتقال شخصيات مثل لاري بايج ومارك زوكربيرج للاستثمار في عقارات ضخمة في ميامي، ونقل مقرات بعض شركاتهم خارج حدود كاليفورنيا.
وفي السياق ذاته، واصل سيرجي برين، مؤسس شركة جوجل والرئيس السابق لشركة ألفابت، تعزيز جهوده لمواجهة مشروع فرض الضرائب على المليارديرات في ولاية كاليفورنيا، حيث تبرع أخيرًا بمبلغ 25 مليون دولار إلى لجنة Super PAC، ليصل مجموع تبرعاته إلى 45 مليون دولار.
موقف رجال الأعمال من الضرائب
وأشار تقرير حديث نشرته صحيفة الغارديان، إلى أن ضريبة المليارديرات ستطبق على المقيمين في كاليفورنيا اعتبارًا من 1 يناير 2026، ومع ثروة برين التي تُقدّر بنحو 247 مليار دولار، يمكن أن تصل الضريبة المفروضة عليه إلى أكثر من 12 مليار دولار.
وبسبب هذا، غيّر برين محل إقامته إلى مزرعة فاخرة بقيمة 42 مليون دولار في شمال بحيرة تاهو بولاية نيفادا، بينما غير شميدت محل إقامته إلى هوليوود.
ولم تقتصر التبرعات على برين وشميدت، بل شملت أيضًا شخصيات بارزة في عالم التقنية والاستثمار، مثل بيتر ثيل مؤسس بالانتير (Palantir) بتبرع 3 ملايين دولار، وكريس لارسن بمبلغ 750 ألف دولار، وجيمس سيمينوف بمبلغ 100 ألف دولار.
