XChat تطبيق المراسلة الجديد من إيلون ماسك.. هل هو آمن حقًا؟
أعلنت شركة إكس عن إطلاق تطبيق المراسلة XChat على نظام iOS في 27 إبريل، في خطوة تضعه منافسًا مباشرًا لواتساب وسيغنال.
ويتيح التطبيق لمستخدمي المنصة إجراء محادثات مشفرة من طرف إلى طرف، غير أن خبراء الأمن والخصوصية أثاروا تحفظات جدية حول مدى صمود هذا التشفير أمام البنية التقنية التي يعتمدها التطبيق. ولم تُحدَّد بعد أي موعد لإصداره على نظام أندرويد.
ورصد باحث الأمن السيبراني توم ميسك تصنيف خصوصية التطبيق على متجر Apple، ونشرها على منصة "إكس" معلقًا: «لا إعلانات. لا تتبع. تشفير كامل من طرف إلى طرف. لكنه يجمع كل هذه البيانات».
X is launching XChat as a dedicated iOS app on April 17.
No ads. No tracking. Fully end-to-end encrypted. But it collects all this data: pic.twitter.com/1ip3EkyGEL— Mysk 🇨🇦🇩🇪 (@mysk_co) April 10, 2026
وأشار فارون بادهوار، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Endor Labs، إلى إشكاليتين رئيستين في بنية التطبيق الأمنية.
تتمثل الأولى في أن مفاتيح التشفير لا تُخزَّن على جهاز المستخدم، بل على خوادم إكس نفسها، ولا تحميها سوى كلمة مرور من أربعة أرقام فحسب، وهو مستوى حماية هش اعترفت به الشركة صراحةً، مقرّةً بأن هذا التصميم قد يُمكّن "موظفًا داخليًا خبيثًا أو إكس نفسها" من الاطلاع على المحادثات في أي وقت.
أما الإشكالية الثانية فتكمن في أن الصور المرسلة عبر التطبيق تحتفظ ببيانات GPS وتفاصيل الكاميرا، ما يعني أن مشاركة صورة واحدة قد تكشف الموقع الجغرافي للمستخدم وبصمة جهازه حتى لو كان نص الرسالة مشفرًا.
مع من تُشارك بيانات XChat؟
كشف نيل ثاكر، مسؤول الخصوصية وحماية البيانات في شركة Netskope، أن XChat يتشارك بيانات الحساب والنشاط والجهاز مع أطراف ثالثة، من بينها مزودو خدمات وشركاء ومعلنون محتملون.
Chat with anyone on X.
Completely private.
Now on your home screen.
Download for iOS: https://t.co/wBBfjJyJmu pic.twitter.com/u0QeGs1Z3D— XChat (@chat) April 24, 2026
وأوضح لوك ديكسون، شريك في مكتب Freeths ومتخصص في قانون البيانات، أن ثمة نوعًا من المعلومات يبقى خارج نطاق التشفير في XChat وفي سائر تطبيقات المراسلة على حدٍّ سواء، وهو ما يُعرف بالبيانات الوصفية: أي سجل من راسلت، ووقت المراسلة، ومدتها، ومعلومات تكشف أنماط تواصل المستخدم حتى دون الاطلاع على مضمون رسائله.
ولفت بادهوار إلى أن سياسة الخصوصية الأشمل لمنصة إكس تتيح أصلاً مشاركة بيانات المستخدمين مع "شركاء" خارجيين بما يشمل تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وهو ما يطال XChat بوصفه جزءًا من المنظومة ذاتها التي تضم روبوت جروك.
مقارنة بين XChat وواتساب وسيغنال
قال ثاكر إن XChat يقدم ضمانات خصوصية مماثلة لواتساب، الذي يستخدم تشفيرًا من طرف إلى طرف لكنه يجمع البيانات الوصفية ضمن منظومة ميتا.
ويتميز على واتساب بعدم اشتراطه رقم هاتف المستخدم. أما سيغنال فيظل المعيار الذهبي للخصوصية؛ إذ تنتقل مفاتيح التشفير فيه على هاتف المستخدم حصرًا، ولا تملك الشركة ذاتها القدرة على قراءة الرسائل حتى بموجب أوامر قضائية.
وخلص بادهوار إلى أن التطبيق لا يبلغ مستوى واتساب في جمع البيانات، ولا مستوى سيغنال في صون الخصوصية، فهو يقع دون المعيارين معًا.
ويرى الخبراء بالنسبة للمحادثات العادية مع المعارف على X، أن التطبيق مقبول ولا يختلف كثيرًا عن الرسائل النصية التقليدية.
أما لأي محادثات تتعلق بالعمل أو الصحة أو الأسرة أو الوضع القانوني، فتوصيتهم واضحة: لا تستخدم XChat، واستعض عنه بسيغنال حتى يُفصح التطبيق عن كوده المصدري ويخضع لتدقيق مستقل.
